إلينوي.. اختبار حاسم لـ«أيباك» قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
تواجه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) اختبارًا لقوتها في الانتخابات التمهيدية في ولاية إلينوي.
وأثارت علاقة الحزب الديمقراطي بإسرائيل، ودور الأموال غير المعلنة في الحملات الانتخابية خلال انتخابات التجديد النصفي لهذا العام جدلاً واسعاً وهو ما يضع لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في مواجهة اختبار حاسم.
و”أيباك” وهي جماعة تأييد تأسست قبل عقود للضغط من أجل دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، خصصت ما لا يقل عن 1.9 مليون دولار للإعلانات عبر لجنتها السياسية (سوبر باك) في سباق الترشح لخلافة نائب إلينوي المتقاعد والسياسي المخضرم داني ديفيس.
كما تأمل المنظمة في دعم ميليسا كونيرز-إرفين، أمينة خزينة مدينة شيكاغو، للفوز على اثني عشر مرشحاً آخر في الانتخابات التمهيدية المقررة في 17 مارس/آذار وذلك وفقا لما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس”.
وتنفق منظمات أخرى، يعتقد النقاد أنها مرتبطة بـ”أيباك”، مبالغ طائلة في ولاية إلينوي، مما أثار استياءً واتهامات متبادلة في الولاية المعروفة بنهجها السياسي الشرس.
ويأتي هذا بعدما أنفقت “أيباك” ما يقرب من مليوني دولار في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأخيرة في نيوجيرسي، وهي محاولة يُعتقد أنها أتت بنتائج عكسية حيث دعمت “أيباك” توم مالينوفسكي، عضو الكونغرس السابق الذي خسر بفارق ضئيل أمام المرشحة التقدمية أناليليا ميخيا، المعروفة بانتقادها الصريح لإسرائيل.
ومع ذلك، يبدو أن “أيباك” غير متأثرة بهذه التجربة، على الرغم من تعرضها لسيل من الانتقادات من مختلف الأطياف السياسية.
وقال باتريك دورتون، المتحدث باسم مشروع الديمقراطية المتحدة وهو لجنة العمل السياسي التابعة لأيباك “نتوقع المشاركة في عشرات السباقات الانتخابية، سواء في الانتخابات التمهيدية أو العامة، خلال هذه الانتخابات”.
وكثفت “أيباك” جهودها في سبيل تحقيق هدفها مع تزايد شكوك الديمقراطيين، بل وعدائهم، تجاه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بسبب حرب غزة، مما يهدد الدعم التقليدي من الحزبين للمساعدات العسكرية لحليف تاريخي مثل إسرائيل.
كما تنذر تدخلات “أيباك” في الانتخابات التمهيدية تنذر أيضًا بمزيد من الانقسام داخل الحزب وتقويض ما تبقى من حسن نية.
ووفقا لقوانين تمويل الحملات الانتخابية المتعلقة بلجان العمل السياسي (سوبر باك) فقد يكون من المستحيل تقريبًا تحديد الجهة التي تقف وراء معظم الأموال التي يتم إنفاقها في إلينوي.
ويتهم مؤيدو إسرائيل منتقديها باستخدام عبارات معادية للسامية حول الولاء المزدوج، بينما يرى آخرون أن التركيز على أيباك في غير محله.
وقال النائب براد شنايدر، الديمقراطي الذي يمثل الدائرة العاشرة في إلينوي “أعتقد أن من يتحدثون كثيرًا عن أيباك يسعون إلى تشويه صورة إسرائيل وإحداث شرخ في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية”.
ويتبادل المرشحون الانتقادات بسبب ما يُنظر إليه على أنه استعدادهم لقبول مساعدة “أيباك” وقد أدان أربعة مرشحين تقدميين يتنافسون على مقاعد مختلفة في الكونغرس عن ولاية إلينوي، دور المنظمة في الانتخابات التمهيدية للولاية خلال مؤتمر صحفي عُقد الشهر الجاري كما تقوم مرشحة أخرى ببيع قمصان على موقعها الإلكتروني تحمل رسائل مناهضة لأيباك.
ورغم أن أيباك كانت دائمًا ناشطة سياسيًا، إلا أنها بدأت الإنفاق المباشر على الحملات الانتخابية خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
ومنذ ذلك الحين، أنفقت أكثر من 221 مليون دولار أمريكي وفقًا لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية للفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2021 ويناير/كانون الثاني 2026 حيث كان معظم تركيزها على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



