تقنية

كوسوفو بلا رئيس.. انتقال مؤقت للسلطة وسط أزمة سياسية


دخلت كوسوفو مرحلة سياسية حساسة، بعد انتهاء الولاية الدستورية لرئيسة البلاد فيوزا عثماني دون أن يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس جديد.

وأدى ذلك إلى انتقال السلطة بشكل مؤقت إلى رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو.

وجاء هذا الانتقال وفق الآليات الدستورية، في ظل استمرار الانقسام السياسي داخل البرلمان وعدم حصول عثماني على الدعم الكافي لولاية ثانية.

رئاسة مؤقتة 

وتتولى هاكسيو، المنتمية إلى حزب «فيتيفيندوسيه» (تقرير المصير)، مهام الرئاسة بالنيابة لمدة قد تصل إلى 6 أشهر، غير أن المهلة الفعلية أقصر، إذ منحت المحكمة الدستورية البرلمان حتى 28 أبريل/نيسان لانتخاب رئيس جديد.

وفي حال فشل النواب في التوافق خلال هذه الفترة، ستكون البلاد أمام خيار إجراء انتخابات برلمانية مبكرة خلال 45 يومًا، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد السياسي.

وخلال تسليم السلطة، أعربت عثماني عن رغبتها في أن تخلفها امرأة في المنصب، معتبرة أن انتقال الرئاسة إلى هاكسيو يمثل تحقيقًا لهذه الأمنية.

عقدة انتخاب الرئيس 

وينتخب رئيس كوسوفو من قبل البرلمان، ويتطلب ذلك الحصول على أغلبية الثلثين من أصل 120 نائبًا، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل التوازنات السياسية الحالية.

وقد تشكل البرلمان بعد انتخابات مبكرة في فبراير/شباط، إلا أن الانقسامات حالت دون التوصل إلى توافق، ما أدى إلى استمرار الفراغ الرئاسي.

وتعيش كوسوفو حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت في العام الماضي، والتي دفعت لاحقًا إلى انتخابات مبكرة جديدة.

ورغم فوز حزب رئيس الوزراء ألبين كورتي، فإنه لم يتمكن من تأمين العدد الكافي من الأصوات داخل البرلمان لانتخاب رئيس، ما عمّق حالة الجمود السياسي.

تدخل قضائي يحسم المسار

وشهدت الأزمة تدخلًا من المحكمة الدستورية، التي أبطلت مرسومًا سابقًا لحل البرلمان، مؤكدة ضرورة التزام النواب إما بانتخاب رئيس جديد أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

ويضع هذا القرار المؤسسة التشريعية أمام استحقاق حاسم خلال الأسابيع المقبلة، في ظل ضغوط سياسية ودستورية متزايدة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى