اخبار الامارات

الإمارات نموذج متقدم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية ‹ جريدة الوطن

أكد غويدو ساندر، المدير العام لشركة روش دياجنوستيكس في الشرق الأوسط، أن سلاسل الإمداد في قطاع الرعاية الصحية أصبحت عنصراً محورياً في ضمان استمرارية رعاية المرضى وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً متقدماً في تبني الابتكار الصحي وبناء منظومة أكثر مرونة واستدامة. وأوضح أن روش دياجنوستيكس تواصل دعم القطاع الصحي في الدولة من خلال حضور محلي فعّال، وشراكات استراتيجية، وحلول رقمية وتشخيصية متقدمة تضمن توافر الفحوصات الحيوية في الوقت المناسب، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الرعاية ونتائج المرضى.

س1: شهدت سلاسل الإمداد في قطاع الرعاية الصحية خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً غير مسبوقة. كيف تنظر روش دياجنوستيكس اليوم إلى هذا الملف ؟

لم تعد سلاسل الإمداد في قطاع الصحة تدار بعيداً عن الواجهة، بل أصبحت جزءاً مباشراً من عملية رعاية المرضى وجاهزية الأنظمة الصحية وتعزيز مرونتها. ويشهد القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة تسارعاً واضحاً مدفوعاً باستراتيجيات وطنية طموحة، ما يجعل تأمين التدفق المستمر للحلول التشخيصية أولوية استراتيجية قصوى. وندرك جيداً حجم المسؤولية وأن أي انقطاع في عمل المختبر يؤثر مباشرةً على مسار علاج المريض وتوقيته.

يرتكز نهجنا في الإمارات على الخبرة العميقة والمرونة التي بنيناها عالمياً على مدى سنوات طويلة. ونتعامل مع سلسلة الإمداد بنظرة شاملة ومتكاملة، الأمر الذي يعني إدارة المسار  على نحو كامل من مواقع التصنيع العالمية وصولاً إلى المستشفى. ويتم ذلك في إطار تعاون وثيق مع الجهات التنظيمية المحلية، مثل مؤسسة الإمارات للأدوية، لتبسيط مسارات العمل، والحفاظ على أعلى معايير سلاسل التبريد، والاستفادة من حلولنا الرقمية مثلnavify  لضمان استمرارية التشغيل بسلاسة.

وتتميز روش بالتزامها بالتوطين على نحو تام، إذ لا ندير هذه العمليات المعقدة عن بُعد، بل نستثمر مباشرةً في البنية التحتية داخل الدولة. ونقدم بفضل فريق التشخيص الأكبر في المنطقة، خدمات ميدانية بمعايير عالمية، كما نوفر لأنظمة الرعاية الصحية في الإمارات شريكاً موثوقاً ومستداماً يمكن الاعتماد عليه يومياً لتقديم رعاية متقدمة على نحو مستمر.

س.2 كيف حافظت سلسلة الإمدادات في الإمارات على استقرارها ؟

بالنسبة إلى روش، يعكس الحفاظ على استمرارية سلسلة التوريد في دولة الإمارات مستوى المرونة والخبرة التي بنيناها على مدى سنوات. والتعامل مع البيئات المعقدة والمتغيرة هو أمر اعتدنا عليه. وقد علّمتنا تجاربنا خلال فترات الضغط العالمية، مثل الجائحة، كيفية ترسيخ المرونة والتخطيط القوي للطوارئ ضمن صميم عملياتنا، وليس كحل مؤقت. وبما أن هدفنا الأساسي هو إتاحة الابتكار السريري، نتعامل مع استقرار الإمدادات كمعيار ثابت لا نقبل التهاون فيه، وليس كاستجابة ظرفية عند الأزمات.

قمنا خلال السنوات الماضية، بتأسيس بنية تحتية فعالة ومرنة لسلسلة الإمدادات، التي صممت على نحو مخصص لتلبية احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة. نستفيد من قدرات روش التصنيعية عالمياً، ونوصلها بشبكة لوجستية محلية مرنة، لنحافظ على توافر التشخيصات الحيوية بشكل مستمر. وندعم عمل المختبرات بحلول رقمية عملية، مثل مجموعة navify، إلى جانب مركز دعم إقليمي، ما يضمن جاهزية الأجهزة واستمرارية سير العمل بسلاسة، ويتيح لنا تلبية الاحتياجات التقنية بسرعة وتفادي أي توقف في العمل قبل أن يؤثر على المختبرات.

يتضح نجاحنا في استمرار توافر منتجاتنا رغم التحديات الأخيرة، مع بقاء أجهزتنا في الخدمة دون انقطاع، واستمرار عمل شركائنا بشكل طبيعي. وكشريك موثوق، نحرص على أن تسير العمليات اللوجستية بسلاسة، بما يتيح للأطباء وأنظمة الرعاية الصحية في الإمارات التركيز على ما يقومون به أساساً: تقديم رعاية دقيقة وفي الوقت المناسب للمرضى، بثقة وراحة.

س3. ما الذي يتطلبه تشغيل سلسلة إمدادات خاصة بالتشخيصات في هذه المنطقة؟

يتطلب تشغيل سلسلة إمدادات متكاملة للتشخيصات في هذه المنطقة توازناً دقيقاً بين قوة الحضور العالمي، والمرونة المحلية، والاستفادة الذكية من الحلول الرقمية. نتعامل مع سلسلة الإمدادات كعنصر استراتيجي لا يحتمل الخطأ، لأن معظم القرارات الطبية تعتمد على نتائج التشخيص في الوقت المناسب، وأي تأخير في الإمدادات ينعكس مباشرة على مسار علاج المريض. ولضمان استمرار هذا التدفق بسلاسة، نرتكز على ثلاثة محاور أساسية:

أولاً، نعتمد على قدرات روش التصنيعية العالمية، مع بناء مرونة حقيقية داخل منظومتنا اللوجستية الإقليمية. هذه المرونة هي نتيجة خبرة تراكمية طويلة، تمكّننا من الحفاظ على مسارات توريد ثابتة وقابلة للتكيّف، إلى جانب مخزون احتياطي مدروس. الأمر الذي يتيح لنا التكيّف بسرعة مع أي متغير، مع الحفاظ على توافر الكواشف والاختبارات الحيوية حيث تدعو الحاجة.

ثانياً، الاستمرارية لا تتحقق من دون حضور محلي فعلي وقدرة على التحرّك بسرعة. لا ندير عملياتنا عن بُعد، بل نعمل بشكل مباشر مع جهات وطنية مثل مؤسسة الإمارات للدواء. ويسهل وجودنا في نفس الإطار الزمني، وفهمنا للبيئة التنظيمية المحلية، عمليات التنسيق واتخاذ القرارات في وقتها. ويدعمه وجود أكبر فريق للتشخيصات في الشرق الأوسط، ما يمنحنا حضوراً محلياً مرناً ويجعل خدماتنا أحد أبرز عوامل تميزنا.

وأخيراً، نعزّز هذه البنية التحتية بالحلول الرقمية. ونعمل عبر مجموعة navify، على تمكين المختبرات من الانتقال من إدارة الطلبات بشكل تفاعلي إلى إدارة استباقية مبنية على التوقعات. الأمر الذي يمنح الجهات الصحية رؤية واضحة وفورية لاحتياجاتها، ما يرتقي بمستويات الكفاءة ويحد من أي نقص محتمل قبل حدوثه.

في النهاية، يتمثل هدفنا في ضمان عمل هذه المنظومة بسلاسة ومن دون تعقيد. عندما يتمكن الطبيب من طلب أي فحص بثقة كاملة بوصول النتيجة في وقتها، نكون قد حققنا الهدف في: دعم نظام صحي مستدام وقادر على الصمود، بما ينعكس بشكل مباشر على نتائج المرضى.

س4. أصبحت الاستدامة جزءًا من متطلبات الشراء في الإمارات. كيف ينعكس ذلك على سلسلة الإمدادات؟

في روش، ننظر إلى الاستدامة كالتزام طويل الأمد: نوسّع أثر ابتكارنا اليوم دون التأثير على بيئة الغد. ونترجم هذا التوجه في الشرق الأوسط، داخل قطاع التشخيصات، عبر دعم المجتمعات المحلية والتركيز على ثلاث ممارسات واضحة:

أولاً، نطوّر أجهزة أكثر كفاءة، بحيث نقلّص استهلاك الطاقة والكواشف عبر دورة حياتها.

ثانياً، نبسّط إجراءات العمل داخل المختبرات، ما يحدّ من الهدر المادي والكيميائي، وفي الوقت نفسه يسرّع إنجاز الفحوصات.

ثالثاً، نعمل بشراكات مباشرة مع الجهات التي تقود هذا التحوّل في المنطقة.

  • تصميم أجهزة أكثر كفاءة: نطوّر منصاتنا لتقليل استهلاك الطاقة والكواشف بشكل ملموس على امتداد دورة حياتها.
  • إجراءات عمل أبسط وأكثر كفاءة: نعمل على توحيد عمليات المختبرات للحد من الهدر المادي والكيميائي، مع تسريع إنجاز الفحوصات.
  • شراكات محلية فاعلة: نعمل بشكل مباشر مع الجهات التي تقود هذا التحول في المنطقة.

وفي الإمارات، يظهر هذا التوجه على نحو ملموس. إذ وقّعنا مذكرة تفاهم مع مؤسسة الإمارات للدواء لدعم رؤية “نحن الإمارات 2031″، إلى جانب اتفاقية مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار لتعزيز القدرات المحلية. كما ساهمنا مؤخراً خلال شهر ماية المنصرم في حصول جامعة الشارقة على أول اعتماد من فئة “Green” للمختبرات المستدامة في الشرق الأوسط، وهو الاعتماد الأعلى من نوعه.

باختصار: عندما نجمع بين أجهزة أقل استهلاكاً، وكواشف أكثر كفاءة، وإجراءات رقمية، يتكامل تأثيرها معاً، ويترجم إلى قيمة واضحة للجهات الصحية والجهات المموّلة، ما يتمثل في النهاية بنتائج أفضل للمرضى.

س5. وضعت الإمارات تعزيز القدرات المحلية والمرونة في صميم أجندتها الوطنية. كيف ينسجم عمل روش للتشخيصات مع هذا التوجه؟

رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة موقعها كواحدة من أهم المراكز الرئيسية في المنطقة فيما يتعلق بالابتكار الصحي المسؤول، حيث تجمع بين تبنّي التكنولوجيا المتقدمة والحفاظ على أعلى معايير أمن البيانات ورعاية المرضى.

. وفي روش، ينسجم نهجنا بالكامل مع هذه الرؤية. إذ نؤمن بأن بناء مرونة محلية حقيقية يتطلب ما هو أبعد من نموذج “المورّد”، بل يقوم على شراكة حقيقية مع الجهات الصحية لصياغة مستقبل مستدام. وانطلاقاً من فلسفتنا “القيام اليوم بما يحتاجه المريض غداً”، نركّز على دعم التحول نحو رعاية صحية أكثر استباقية ووقائية في دولة الإمارات. ونُساهم في هذا التوجه لتعزيز المرونة المحلية عبر مسارين رئيسيين:

أولاً، نعمل على تطوير القدرات المحلية. لا ندير عملياتنا عن بُعد، بل تملك روش حضوراً فعلياً على الأرض من خلال أحد أكبر فرق التشخيصات في الشرق الأوسط. يتيح لنا هذا الواقع والخبرات، القدرة على العمل بشكل مباشر مع جهات وطنية رائدة مثل مؤسسة الإمارات للدواء وغيرها من مزودي الرعاية الصحية، مع التركيز على توفير التدريب المستمر، وتعزيز أمن البيانات، وتقديم خدمة بمستوى عالمي، للحفاظ على موقع الإمارات في صدارة المشهد الطبي عالمياً.

ثانياً، نركّز على تخفيف العبء عن المنظومة الصحية. فمن خلال إدخال منصات مخبرية متقدمة ومؤتمتة، إلى جانب حلول رقمية ذكية مثل مجموعة navify، نساعد على توظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة. فالتشخيص المبكر لحالات مثل أمراض التمثيل الغذائي أو الاضطرابات العصبية يغيّر مسار المريض بالكامل، ويحوّل الإنفاق الصحي على المستوى الوطني من إدارة الأزمات في مراحلها المتأخرة، ويساهم في الحفاظ على الموارد الأساسية، ما يضمن استمرارية النظام الصحي وقابليته للاستدامة على المدى الطويل.

ونساهم عبر الجمع بين البنية التحتية الطبية المتقدمة في دولة الإمارات وخبراتنا العالمية، في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الصمود.

س6. لماذا تختار روش الإمارات لطرح أحدث حلولها التشخيصية؟

تُعد دولة الإمارات من أكثر الأسواق تطوراً في الشرق الأوسط، وتوفّر بيئة مثالية لتبنّي الابتكار الصحي. ما يدفعنا للحرص على طرح أحدث حلولنا فيها في مراحل مبكرة، كما حصل مع عدد من إصداراتنا الجديدة، مثل حلول المراقبة المستمرة للغلوكوز المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصة cobas Mass Spec، واختبارات الزهايمر القائمة على تحاليل الدم ضمن الأطر البحثية. هذا التوجه ينسجم مع استعداد السوق الإماراتي لاستيعاب التقنيات المتقدمة ودمجها بسلاسة ضمن مسارات الرعاية الصحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى