وول ستريت تسجل مستويات قياسية جديدة مع رهانات الحرب الإيرانية
سجل سوق الأسهم الأمريكية مستوى قياسيا جديدا عند إغلاق تعاملات الخميس، في ظل ترقب وول ستريت لمزيد من المؤشرات حول تطورات الحرب الإيرانية، قبل اتخاذ أي خطوة كبيرة في الأسواق.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، بعد يوم من تجاوزه أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في يناير/كانون الثاني، محققا بذلك مكسبه الحادي عشر خلال 12 جلسة. كما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي 115 نقطة، أي بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.
وقفزت الأسهم الأمريكية بأكثر من 10% منذ بلوغها أدنى مستوى لها في أواخر مارس/آذار، مدفوعة بآمال إنهاء الحرب أو التوصل إلى تسوية تجنب الاقتصاد العالمي أسوأ السيناريوهات. ويترقب المستثمرون الآن ما إذا كانت هذه الآمال نابعة من قناعة حقيقية أم مجرد تفاؤل مفرط.
أسواق الطاقة
على صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بما يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 4.7% ليستقر عند 99.39 دولار للبرميل.
وكان الخام قد ارتفع من نحو 70 دولارًا قبل الحرب إلى 119 دولارًا في بعض الفترات، بفعل حالة عدم اليقين بشأن استمرار الحرب وتأثيرها على تدفقات النفط.
وكتب الاستراتيجيان في بنك “ING”، وارن باترسون وإيوا مانثي، الخميس: “يكمن الخطر الرئيسي الذي قد يدعم الأسواق في انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو سيناريو ليس مستبعدًا في ظل التباين الكبير في المطالب بين الطرفين”.
أرباح الشركات
في غضون ذلك، تواصل الشركات الأمريكية الكبرى تحقيق نمو في الأرباح مع بداية عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين، ما يمثل دعامة رئيسية لسوق الأسهم الذي يعتمد بشكل كبير على نتائج الشركات على المدى الطويل.
وارتفع سهم “بيبسيكو” بنسبة 2.3% بعد إعلان نتائج أفضل من التوقعات للربع الأخير، مدعومًا بزيادة الطلب على الوجبات الخفيفة، عقب قرار الشركة خفض أسعار بعض منتجاتها في فبراير/شباط، في محاولة لاستعادة ثقة المستهلكين بعد موجة ارتفاعات سعرية سابقة.
كما ارتفعت أسهم “جيه بي هانت لخدمات النقل” بنسبة 6.3%، وصعدت أسهم “مارش وماكلينان” بنسبة 4.4%، بعد أن جاءت نتائج الشركتين أفضل من التوقعات.
أسهم التكنولوجيا
وحظيت أسهم شركات التكنولوجيا بدعم عام، بعد إعلان “تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)” عن إيرادات وأرباح تجاوزت تقديرات المحللين لبداية عام 2026، مع تأكيد استمرار الطلب القوي على الرقائق حتى فصل الربيع، وفق تصريحات المدير المالي للشركة.
في المقابل، تراجعت أسهم “أبوت” بنسبة 6% رغم إعلان نتائج أفضل من المتوقع، بعد خفض الشركة لتوقعاتها السنوية للأرباح، نتيجة تكاليف استحواذها على شركة “إكزاكت ساينسز” المتخصصة في الكشف المبكر عن السرطان.
كما هبطت أسهم “أولبيردز” بنسبة 35.8%، لتواصل تقلباتها الحادة، بعد قفزة بلغت 582% في الجلسة السابقة، إذ تتجه الشركة – المعروفة سابقًا بصناعة الأحذية – نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، عبر تأجير رقائق الحوسبة عالية الأداء كخدمة.
وعلى مستوى المؤشرات، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 18.33 نقطة ليصل إلى 7,041.28 نقطة. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 115 نقطة ليصل إلى 48,578.72 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المركب 86.69 نقطة ليصل إلى 24,102.70 نقطة.
أسواق العالم
وفي الأسواق العالمية، سادت حالة من الارتفاعات في معظم بورصات أوروبا وآسيا، حيث قفز مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.4%، وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.2%، وصعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.7%.
كما أعلنت الصين الخميس عن نمو اقتصادي بنسبة 5% خلال الربع الأول (يناير/كانون الثاني–مارس/آذار)، مقارنة بالربع السابق، في وقت يرى فيه اقتصاديون أن الاقتصاد الصيني تجاوز إلى حد كبير الصدمات الأولية للحرب الإيرانية، رغم تحذيرات من تأثير تباطؤ الاقتصاد العالمي على الصادرات في المرحلة المقبلة.
وفي أسواق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف بعد بيانات أظهرت تراجع عدد المتقدمين لإعانات البطالة الأسبوع الماضي، إذ بلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات 4.31% مقابل 4.29% في اليوم السابق.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



