ثقة تتجاوز 96%.. قادة الأعمال يفضلون أسواق الإمارات والسعودية
أظهر تقرير صادر عن بنك إتش إس بي سي، أن بيئة الأعمال في الإمارات والسعودية لا تزال تتسم بتفاؤل قوي، رغم التحديات الإقليمية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكد المستثمرون في البلدينخلال الاستطلاع، أنهم يتمسكون باستراتيجياتهم متوسطة الأجل ويواصلون خطط التوسع والنمو.
وبحسب الاستبيان، الذي شمل قادة أعمال عالميين، فإن 93% من المستثمرين حول العالم يخططون لزيادة التجارة أو الاستثمار عبر الحدود خلال السنوات الخمس المقبلة، في مؤشر على تسارع العولمة الاقتصادية من جديد.
مستويات الثقة في منطقة الخليج
وفي منطقة الخليج، أظهرت النتائج مستويات ثقة مرتفعة بشكل لافت، إذ يرى 96% من المشاركين في الإمارات العربية المتحدة و98% في المملكة العربية السعودية أن هناك آفاقًا واضحة للتوسع العالمي، مع بدء إعادة تشكيل سلاسل التوريد للاستفادة من الفرص الجديدة، وهي نسب تفوق المتوسط العالمي البالغ 94%.
كما أشار التقرير إلى أن 93% من المشاركين في الإمارات و95% في السعودية يعتبرون البيئة الاقتصادية الحالية حافزًا لإعادة تقييم المخاطر وإعادة ترتيب الأولويات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 88%، ما يعكس مرونة أعلى في التعامل مع التحولات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، يرى 87% من المشاركين في المنطقة أنهم أصبحوا أكثر استعدادًا لتحمل مخاطر محسوبة بهدف توسيع أعمالهم مقارنة بما قبل خمس سنوات.
وعلى صعيد التوجهات الجغرافية للاستثمار، تتصدر منطقة الخليج المشهد العالمي في الأهمية الاستراتيجية، حيث يتوقع 37% من الشركات زيادة أهمية الإمارات في علاقاتها الاقتصادية، مقابل 33% للسعودية، متقدمة على أسواق كبرى مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا.
وأكد التقرير أن هذا التوجه يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو الإقليمية في التجارة والاستثمار، إذ تتوقع 91% من الشركات عالميًا أن يصبح النشاط عبر الحدود أكثر تركيزًا على الأقاليم خلال السنوات المقبلة.
كما أشار إلى أن 89% من الشركات تعمل على توجيه مزيد من رؤوس أموالها نحو الأسواق عالية النمو، في ظل بحث المستثمرين عن فرص أكثر استقرارًا وربحية.
تشكيل استراتيجيات النمو
وفي جانب التكنولوجيا، يبرز الذكاء الاصطناعي كعامل رئيسي في إعادة تشكيل استراتيجيات النمو، حيث يعتبر 49% من المستثمرين أن التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي يؤثر مباشرة على قراراتهم الاستثمارية، فيما يرى نصف الشركات أن الوصول إلى التكنولوجيا والبنية التحتية لا يقل أهمية عن نمو الأسواق.
ويتوقع المستثمرون أن يسهم الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة في رفع الإنتاجية (56%) وتحسين اتخاذ القرار (48%) وخفض التكاليف (46%)، مع توقعات بأن يعيد نحو ثلث المشاركين تشكيل نماذج أعمالهم بالكامل بحلول عام 2030.
كما أظهر التقرير تسارع التوجه نحو التمويل الرقمي، حيث يتوقع 90% من صناع القرار توسع اعتماده خلال السنوات الخمس المقبلة، رغم أن أقل من 40% من الشركات طبقت حتى الآن حالات استخدام فعلية.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات والسعودية تواصلان ترسيخ مكانتهما كمحاور رئيسية في مستقبل الاستثمار العالمي، مدعومتين بمرونة اقتصادية عالية وتوجه واضح نحو الابتكار والتوسع الدولي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



