عناكب «الأرملة الكاذبة» تنتشر.. وتضاعف حالات الإصابة في بريطانيا
سجلت إنجلترا ارتفاعا لافتا في عدد حالات دخول المستشفيات نتيجة لدغات العناكب خلال السنوات العشر الماضية.
ويعزو علماء هذه الظاهرة إلى الانتشار المتزايد لعنكبوت “الأرملة الكاذبة النبيلة”، ووفق بيانات أولية صادرة عن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، بلغ عدد الحالات 100 حالة دخول للمستشفيات في عام 2025 بسبب “التعرض أو التأثير السام للعناكب”، مقارنة بـ47 حالة فقط في عام 2015، ما يشير إلى تضاعف الأعداد خلال عقد واحد.
ارتفاع متسارع في السنوات الأخيرة
وتكشف الأرقام عن زيادة واضحة 43 حالة في 2021، 95 حالة في 2022، 91 حالة في 2023 و2024، و100 حالة في 2025.
كما ارتفعت حالات الدخول عبر أقسام الطوارئ إلى 73 حالة في 2025، مقابل 38 حالة في 2015.
أخطر عنكبوت في بريطانيا
ويرى عالم البيئة كلايف هامبلر من جامعة أكسفورد أن السبب الرئيسي يعود إلى “الانفجار” في أعداد هذا النوع، الذي وصفه بأنه “الأخطر في بريطانيا”.
ويعود أصل هذا العنكبوت إلى جزر ماديرا والكناري، وقد تم تسجيله لأول مرة في جنوب إنجلترا عام 1879، لكنه انتشر بشكل ملحوظ مؤخرا، خاصة في المناطق الجنوبية.
ويؤكد هامبلر أن الصورة التقليدية للعناكب في بريطانيا باعتبارها غير مؤذية لم تعد دقيقة، مع تزايد حالات اللدغات الشديدة.

من أعراض بسيطة إلى مضاعفات نادرة
عادةً ما تتسبب لدغات هذه العناكب في ألم موضعي، حكة وتهيج، لكن في حالات نادرة، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة بسبب البكتيريا المصاحبة، مثل تسمم الدم، بتر الأطراف، والوفاة
ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع يفضل العيش داخل المنازل وحولها، ما يزيد احتمالات الاحتكاك بالبشر. وقد تم رصده حتى في حدائق قصر باكنغهام.
ووصف عالم الحيوان مايكل دوجان من جامعة غالواي هذه الأرقام بأنها “غير مفاجئة”، مرجعا السبب إلى الزيادة الكبيرة في أعداد هذا العنكبوت، لكنه أشار إلى أن بعض الحالات قد تكون نتيجة تشخيص خاطئ.
وأوضح أن لدغة هذا النوع تكون مؤلمة بوضوح وتشبه لسعة الدبور أو أشد، ما يسهل تمييزها.

لا داعي للذعر
من جانبه، أكد آدم هارت من جامعة غلوسترشاير أن القلق المفرط غير مبرر، مشيرًا إلى أن العناكب ليست عدوانية بطبيعتها، معظم اللدغات خفيفة، والحالات الخطيرة نادرة.
ونصح باتباع احتياطات بسيطة، مثل تجنب التعامل المباشر مع العناكب، لتقليل فرص التعرض للدغات إلى الحد الأدنى.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



