تقنية

مفاوضات باكستان «بلا خريطة طريق» و«البديل العسكري» على الطاولة


مع وصول طرفي المفاوضات إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، «لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يمكن تحقيق تقدم ملموس في الجولة الأولى من المفاوضات، وخاصة وأنه ليس هناك اتفاق على أجندة المفاوضات».

هذا ما أكده مسؤول أمريكي في تصريحات لموقع «أكسيوس»، قائلا: «لا نزال لا نتفق حتى على ما نتفاوض بشأنه».

ويقول مسؤولون أمريكيون إنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن تحقيق تقدم ملموس في الجولة الأولى من المفاوضات، لكنهم يأملون أن تتجاوز كونها مجرد لقاء بروتوكولي.

وقد يستغرق التوصل إلى اتفاق أسابيع، إن لم يكن أشهرًا، ومن المرجح أن يتطلب تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة أسبوعين، ولن يحدث ذلك ما لم يعد فانس بنتائج ملموسة، بحسب مسؤول أمريكي.

ورغم أن إرسال فانس يُعد إشارة إلى رغبة الولايات المتحدة في التفاوض، فإن بعض المسؤولين يرون أن الدفع بمسؤول بهذا المستوى قد يكون سابقًا لأوانه، في ظل محدودية التحضيرات للمفاوضات.

وخلال الفترة التي سبقت المحادثات، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وهدد الإيرانيون بعدم الحضور أساسًا، قبل أن تعلن وسائل إعلام رسمية لاحقًا وصولهم إلى إسلام آباد.

وبينما كانت طائرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في الجو، أطلق الرئيس دونالد ترامب تهديدًا مبطنًا بـ«قتل قادة إيران إذا لم يتعاونوا».

وأوضح ترامب خلال الساعات الـ24 الماضية أنه مستاء من سلوك إيران — خصوصًا رفضها فتح مضيق هرمز — وأن الولايات المتحدة تعيد تزويد مخزونها من الذخيرة استعدادًا لاستئناف القتال إذا فشلت المفاوضات.

البديل العسكري

وأضاف المسؤول الأمريكي: «نظريًا، ترامب يريد صفقة، لكنه يستعد أيضًا لاستئناف الحرب. سلوك الإيرانيين أغضبه».

ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات يوم السبت في إسلام أباد، حيث يجري التفاوض بشكل مباشر بين الجانبين، على أن يلعب المسؤولون الباكستانيون دور الوسيط.

ويرافق فانس في المحادثات مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع.

وقبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية، قال فانس: «نتطلع إلى المفاوضات، وأعتقد أنها ستكون إيجابية»، مشيرًا إلى أن ترامب منح فريق التفاوض «إرشادات واضحة جدًا».

وأضاف: «إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون لمد يد مفتوحة… أما إذا حاولوا التلاعب بنا فسيجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبًا إلى هذا الحد».

وبعد ساعتين فقط من مغادرة فانس واشنطن، جدّد نظيره (رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف) في المفاوضات «تهديده بمقاطعة المحادثات إذا لم تُلبَّ شروط إيران»، إلا أنه تراجع ووصل إلى العاصمة الباكستانية.

ترامب يهدد

وبعد ذلك، نشر ترامب تدوينة قال فيها: «يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنهم لا يملكون أي أوراق، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير عبر استخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم حتى الآن هو التفاوض».

وقال مصدران أمريكيان، إن فانس طلب من ترامب دورًا في الدبلوماسية مع إيران. كما أن من أسباب قيادته الوفد الأمريكي التوتر القائم بين مبعوثي ترامب والإيرانيين، بعد جولتي مفاوضات سابقتين انتهتا بالحرب.

وأضاف مصدر مقرب من فانس: «بالطبع أراد نائب الرئيس أن يكون جزءًا من هذه اللحظة المهمة، وعندما طلب منه الرئيس، وافق بحماس على قيادة المفاوضات».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: «كان نائب الرئيس ووزير الخارجية والمبعوث الخاص وكوشنر يعملون دائمًا بشكل مشترك في هذه المناقشات حول إيران، والرئيس متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يقود إلى سلام دائم في الشرق الأوسط».

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى