«حصنتك باسم الله يا وطن».. الإمارات تعيش «أجواء الفخر والنصر»
“مقيم يوزع أعلام الإمارات.. مواطنون يرفعون أعلام فوق منازلهم.. أطفال يرتدون ملابس بألوان راية الاتحاد.. مؤسسات وطرقات تتشح بالأعلام”..
مفردات لوحة بديعة في حب الوطن رسمها الموطنون والمقيمون في الإمارات، تلبية للمبادرة المهلمة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الخميس، بعد نجاح الإمارات في إحالة التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد على مدار 40 يوما، إلى إنجازات في مختلف المجالات.
ولليوم الثاني على التوالي تصدر هاشتاغ “فخورين بالإمارات” المرتبط بتلك المبادرة، الجمعة، ترند الأعلى تغريدا في موقع “إكس” بالإمارات، وسط استمرار التفاعل مع المبادرة، من وزراء ومسؤولين وإعلاميين وفنانين ومواطنين ومقيمين.
أجواء فرحة وفخر واعتزاز بالوطن والقيادة والقوات المسلحة جعلت البعض يصفها بأجواء تشبه بأجواء عيد الاتحاد التي تحتفل به الإمارات 2 ديسمبر/كانون الأول من كل عام.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد دعا في تدوينة عبر حسابه في موقع التواصل “إكس” أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة أن يرفعوا علم الإمارات فوق المنازل والمؤسسات والمباني، تعبيرا عن الفخر بالدولة ورئيسها وعلمها وقواتها المسلحة وقوة اقتصادها وفرق عملها، بعد خروج الإمارات من الأزمة الأخيرة “أكثر اتحاداً والتفافاً وولاءً”.
وأضاف: “لنرفع العلم شامخاً فوق كل بيت ومبنى .. دليل محبتنا .. ورمز ولائنا لرئيس دولتنا.. وراية وحدتنا وتوحدنا .. حفظ الله الإمارات وشعبها وأدام بالعز رايتها ومجدها ..”.
تصدر الترند لليوم الثاني
واختتم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تدوينته بهاشتاغ #فخورين_بالإمارات، الذي سرعان ما تصدر ترند الأعلى تغريدا في الإمارات، على مدار يومي الخميس والجمعة، بعد التفاعل الواسع مع التغريدة.
وتواصل التفاعل مع الهاشتاغ لليوم الثاني على التوالي.
من أبرز من تفاعل مع المبادرة الجمعة، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الذي غرد قائلا:”أقسمنا أن نعمل نخلص، نعمل نخلص، مهما عشنا نخلص نخلص ، تحت راية الإمارات… طموحاتنا بلا سقف، وإنجازاتنا بلا حدود ..عزيمتنا ثابتة ، وبنظهر أقوى”.
وتفاعلا مع المبادرة أيضا، غرد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، قائلا: “دولة الإمارات تمضي بثبات، بعزيمة وطنية ووحدة تجمع شعبها وقيادتها وقواتها تحت راية الدولة وعلمها، وتدعمها كفاءة مؤسساتها واقتصادها المرن، ضمن منظومة واحدة متماسكة، بما يعزز استقرارها ونموها المستدام”.
لوحة بديعة
أيضا رسم المواطنون والمقيمون لوحة بديعة في حب الإمارات عبر حرصهم على مشاركة تجاربهم في التفاعل مع المبادرة.
وفي هذا السياق ، قال صالح الشحي : “علم الإمارات يُرفرف فوق البيت (…) والذي من خلاله نُعبر عن الحب والولاء لهذا البلد العظيم وأيضاً تعبيراً عن انتصار الإمارات التاريخي في إدارة الأزمة كعادتها، الحمدلله على نعمة الإمارات وعلى نعمة رئيس دولة الإمارات وعلى نعمة شيوخ وشعب الإمارات، دام عزك يا وطن”.

بدوره، قال الكاتب علي العامري: “أنا من عيال زايد.. الإمارات في الأزمات تكشف معدنها. نخرج أكثر اتحاداً… وأكثر قرباً من قيادتنا… وأكثر تمسكاً ببعضنا. ولائي للإمارات ثابت… وانتمائي لها راسخ… ومحبتها في قلبي. هذا وطن حين يُختبر… نبقى معه على قلب واحد ..”.
وتابع في تغريدة أخرى: “بعد 40 يوماً من القصف الإيراني الغاشم، ومواجهة 2256 مسيّرة و537 صاروخاً باليستيًا و26 صاروخ كروز، سطّرت الإمارات ملحمة بطولية في الصمود والتصدي والثبات. خرجنا منها أقوى كما وعد رئيس الدولة، واليوم نرفع علمنا عالياً شامخاً، متحدين ومتلاحمين، ونمضي إلى المستقبل بعزة وقوة وشموخ”.

من جهته دعا عبدالله العيدروس أهل منطقة الفلاح في أبوظبي لرفع علم البلاد فوق منازلهم، قائلا :”يا أهل الفلاح بيوتنا تزين بالعلم… وقلوبنا تنبض بحب الوطن شاركوا في مبادرة رفع العلم في كل بيت.. علمنا فخرنا”.

بدوره، نشر المطرب حسين الجسمي مقطع فيديو لعلم الإمارات، وغرد قائلا :”ويبقى علمنا شامخا فوق القمم ويدوم في عز ونصر.. فخورين بالإمارات”.

مبادرة المقيمين
أيضا تداول مغردون على موقع التواصل مقطع فيديو لمقيم سوري وهو يوزّع أعلام الإمارات في الشوارع والطرقات، في مبادرة عفوية يعبر بها عن حب الإمارات.
مبادرة تؤكد أن الإمارات التي نثرت بذور الخير والمحبة والعطاء في أرواح المقيمين، تجني ثمار ذلك حباً وانتماء وولاءً ووفاءً عابرا للقلوب.
مقيمون من 200 جنسية من مختلف أصقاع الأرض احتضنتهم الإمارات بوصفها وطنا ثانيا لهم على مدار سنين إقامتهم فيها، لم يجدوا خلالها في أعمالهم وعلاقاتهم وتعاملاتهم سوى العدل والاحتواء والمحبة والتسامح والكرامة، حتى أضحت الإمارات وطنا يسكن فيهم قبل أن يسكنوا فيه.
وعندما جاء الاختبار الحقيقي مع الاعتداءات الإيرانية السافرة، بدأت الإمارات تجني ثمار بذور الخير والمحبة التي زرعتها في قلوب المقيمين، وفاء وولاء وانتماء ومحبة لوطن بات يحملونه في قلوبهم أينما حلوا وارتحلوا.
رفض المقيمون مغادرة البلاد، مؤكدين بصوت واحد، نحن هنا باقون في أرض المحبة والأمل، مؤكدين ثقتهم بالإمارات وقيادتها وقواتها المسلحة لردع أي معتدٍ.
لم يتحدث المقيمون عن عقود عمل أو مصالح مادية، بل تحدثوا بلغة حب ووفاء ونبل، مستذكرين كثيرا من القصص والمواقف عايشوها في الإمارات، ولم يجدوا فيها سوى الأمن والأمان والمحبة والتسامح.

أجواء عيد الاتحاد
الأجواء التي تعيشها الإمارات هذه الأيام، جعلت شهاب الهاشمي -صانع محتوى- يصفها بأجواء عيد الاتحاد، بما تحمله من مشاعر فخر وفرح ونصر وولاء وانتماء واعتزاز وامتنان للوطن والقيادة.
وأعاد الهاشمي نشر صور من تغريدات للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وعدد من قيادتها الخميس.
وقال في هذا الصدد “أجواء اليوم مثل أجواء عيد الاتحاد.. فخورين بالإمارات”.
وتضمنت الصورة تغريدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، قال فيها “حصنتك باسم الله يا وطن…”، وحظيت بتفاعل واسع بلغ أكثر من 5.6 مليون مشاهدة خلال أقل من 24 ساعة من نشرها.

إضافة إلى تغريدة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة جاء فيها :”كل يوم دارنا ترفل بثوب جديد، وأصبحت بين الأمم بارزة ولها ثبات”.
أيضا تضمنت الصورة تغريدة للشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر، قال فيها “نفديكَ بالأرواح يا وطن”.

كفاءة عسكرية ودبلوماسية
وبدأت الهجمات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في 28 فبراير/شباط الماضي، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولاً لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها دولة الإمارات.
واستمرت تلك الهجمات 40 يوما، قبل أن تعلن باكستان فجر الأربعاء، التوصل إلى الهدنة لمدة 15 يوما توقف فيها أمريكا وإسرائيل وإيران إطلاق النار.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجا يحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان.
ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، وحتى الأربعاء، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخًا باليستيًا، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرةً مسيّرة، نجحت في اعتراض وإسقاط الغالبية العظيمى منها.
وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، و10 قتلى 10 مدنيين من الجنسيات: الباكستانية، والنيبالية، والبنغلادشية، والفلسطينية، والهندية، والمصرية.
فيما بلغ عدد حالات الإصابات 224 إصابة، من جنسيات متعددة.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت دولة الإمارات، إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، كما استدعت السفير الإيراني، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.
ملحمة تضامن
إجراءات دبلوماسية حازمة وكفاءة عسكرية لا مثيل لها في حماية أرض الوطن، تزامنت مع تضامن دولي واسع، عبر عشرات الاتصالات والزيارات من قادة دول العالم، تلقاها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات على مدار الفترة الماضية.
ملحمة تضامن دولية فريدة، حوّل بها العالم الهجوم إلى رسالة تضامن عالمية تجسد مكانة دولة الإمارات لدى العالم ومحبتهم لها.
أيضا صدرت 3 إدانات دولية من مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان الأممي والمنظمة البحرية الدولية، لهجمات إيران على دول الخليج والمنطقة على مدار شهر مارس/آذار الماضي.
إدانات بأشد العبارات أرسل من خلالها المجتمع الدولي بمختلف آلياته ومنظماته رسالة رفض قوية لاعتداءات إيران التي تعد انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطرا للسلم والأمن الدوليين، فضلا عن كونها انتهاكا لسيادة هذه الدول وسلامتها الإقليمية.
تلك الإدانات، كان لجهود دولة الإمارات الدبلوماسية دور بارز في الدفع بها في إطار التزامها بمواصلة حراكها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين.
وفي واحدة من أكثر لحظات التوتر الإقليمي تعقيدًا، لم تكتفِ دولة الإمارات بالصمود أمام الاعتداءات، بل أعادت تعريف معادلة المواجهة ذاتها، محوّلة الضغوط إلى قوة، والتحديات إلى إنجازات متعددة الأبعاد.
إنجازات دبلوماسية وسياسية وإنسانية وعسكرية، ظهرت جلية في حكمة القيادة الإماراتية في التعامل مع الأزمة، والالتفاف الشعبي حولها، والتضامن الدولي الواسع معها، وقدرة القوات المسلحة في صد مختلف الهجمات وإفشالها.
وظهرت الريادة الإنسانية في مواصلة الإمارات مسيرة عطائها الإنساني لصالح البشرية جمعاء، بنجاح حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” في جمع 3.3 مليار درهم، ونجاح حملة “حد الحياة”، التي أطلقت في شهر رمضان لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً بتحقيق أكثر من 2.8 مليار درهم خلال الشهر الكريم، وهو رقم يعادل نحو 3 أضعاف الرقم المستهدف عند إطلاق الحملة.
ورغم تواصل الاعتداءات الإيرانية السافرة، تواصلت العملية الإنسانية “الفارس الشهم 3” أكبر مبادرة إنسانية لدعم قطاع غزة، التي انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، في أداء دورها.
وكما نجحت الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها، واصلت دبلوماسيتها دورها الرائد في نشر الأمن والاستقرار والسلام في العالم.
وأنجزت الإمارات -بالتزامن مع الهجمات عليها- 3 وساطات إماراتية خلال مارس/آذار الماضي، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، 24 مارس/آذار الماضي استضافة دولة الإمارات عملية الإفراج عن مواطن أمريكي كان مسجونا في أفغانستان وتسليمه للولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
نجاح يُعد الثالث من نوعه في هذا إطار تلك الدبلوماسية خلال أقل من 3 أسابيع، بعد أن أنجزت الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من الشهر نفسه، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



