الملاحة في مضيق هرمز.. عبور 7 سفن من أصل 800 وسط «حظر» وغموض
إيران تؤجل فتح المضيق إلى الخميس أو الجمعة
ظل مضيق هرمز محظورًا إلى حد كبير، الأربعاء، بينما يحاول مالكو السفن فهم ما إذا كان بإمكانهم عبور الممر المائي الحيوي بأمان بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وحسب وكالة “بلومبرغ”، أظهرت بيانات تتبع أن 7 سفن فقط غادرت المنطقة منذ صباح الثلاثاء، بينما دخلت ثلاث سفن.
وكان عدد العبور اليومي في أوقات السلم يصل إلى حوالي 135 سفينة يوميًا العام الماضي.
وفي الوقت نفسه هناك أكثر من 800 سفينة شحن عالقة داخل الخليج، معظمها في انتظار المغادرة.
من ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” إن طهران يمكن أن تفتح مضيق هرمز يوم الخميس أو الجمعة قبل اجتماع مع أمريكا في باكستان إذا تم التوصل إلى إطار عمل لوقف إطلاق النار.
من جهته، قال حساب “مارين ترافيك” على منصة أكس إن سفينة الشحن “أن جي إيرث” المملوكة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 12,44 من يوم الأربعاء بتوقيت أبوظبي، فيما عبرت السفينة “دايتون بيتش” التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 10,59 “بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس”.
غموض في موقف المضيق
ظل الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية في نهاية فبراير/ شباط، ما دفع إيران لتشديد السيطرة، وأدى إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء مساءً في الولايات المتحدة، اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح المضيق.
وتقول إيران إنها وافقت على مرور آمن لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها المسلحة وضمن “قيود فنية”، بينما أعلن ترامب عن “فتح كامل وفوري وآمن”.
وأضاف ترامب في منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة ستساعد في “التعامل مع تراكم السفن” و”ستظل موجودة” لضمان انسيابية الحركة.
ردود فعل ملاك السفن
واستقبل ملاك السفن في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا إمكانية إعادة الفتح بارتياح وحذر في الوقت نفسه.
ولم يطرأ تغيير فوري في حركة السفن حول المضيق يوم الأربعاء، لكن البعض أشار إلى أنهم يتصلون بشركات التأمين والمستشارين الأمنيين، ووضعوا سفنهم في وضع الاستعداد. وطلبوا عدم ذكر أسمائهم بسبب حساسية الموضوع.
وقال متحدث باسم شركة Nippon Yusen Kabushiki Kaisha في طوكيو، إحدى أكبر شركات الشحن العالمية: “سنراقب الوضع عن كثب”.
وخلال الأسابيع الستة الماضية، انخفضت حركة المرور في أحد أكثر الممرات الملاحية الحيوية للطاقة في العالم إلى حدها الأدنى.
وقالت جنيفر باركر، أستاذة مساعدة في معهد الدفاع والأمن بجامعة غرب أستراليا: “لا يمكنك إعادة تشغيل تدفقات الشحن العالمية خلال 24 ساعة. يحتاج مالكو الناقلات وشركات التأمين والطاقم إلى التأكد من أن المخاطر قد انخفضت فعليًا، وليس مجرد توقف مؤقت”.
السفن العالقة
تشكل سفن الطاقة جزءًا كبيرًا من الأسطول المحتجز داخل الخليج، وفق بيانات شركة الاستخبارات Kpler. هناك حاليًا 426 ناقلة تحمل النفط الخام والوقود النظيف، بالإضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 ناقلة غاز طبيعي مسال. والبقية تنقل بضائع جافة مثل المنتجات الزراعية أو المعدنية أو الحاويات.
وقال لويس هارت، رئيس قسم الشحن في آسيا بشركة التأمين Willis Towers Watson: “خطط وقف إطلاق النار خطوة ضرورية، لكنها مجرد خطوة أولى. حتى خلال نافذة الأسبوعين، نتوقع أن يبدأ النشاط تدريجيًا وليس دفعة واحدة”.
ما الذي سيراقبه المستثمرون وملاك السفن
يراقب التجار ومالكو السفن الآن أي السفن ستبدأ بالعبور في كلا الاتجاهين وكيف ستسير رحلاتها. حتى صباح الأربعاء، كان أكثر من 1,000 سفينة تنتظر على كلا الجانبين، متجمعة حول دبي وخورفكان في خليج عمان.
وقال مايكل بريجنت، مستشار استخبارات أمريكي سابق، لتلفزيون بلومبرغ: “من الجيد رؤية استجابة السوق، لكن هذا اليوم الأول لوقف إطلاق النار المؤقت. من المرجح أن ترى النظام يتحكم في من يعبر، ومن يُفرض عليه رسوم، ومن يُمنع”.
وفق تقديرات المنظمة البحرية الدولية في نهاية مارس/ آذار، هناك نحو 20,000 بحار مدني عالقون على متن السفن المحاصرة وغيرها من السفن المساعدة، يواجهون نقصًا في الإمدادات والتعب والضغط النفسي، وفق تحذير الوكالة الأممية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



