تقنية

اقتصاد إثيوبيا.. نمو تنافسي قوي وسط ضغوط تضخمية


سجل اقتصاد إثيوبيا نمواً قوياً يُقدر بنحو 9.8% في 2025، ليظل من بين الأسرع نموًا في شرق أفريقيا.

جاء النمو مدفوعا بإصلاحات هيكلية وزيادة في الإنتاج الصناعي وارتفاع إنتاج الكهرباء، إلى جانب اكتشافات جديدة في قطاع التعدين، وفقاً لتقرير بنك التنمية الأفريقي حول “أداء الاقتصاد الكلي وتوقعاته في أفريقيا”.

ورغم هذا الأداء القوي، يحذر التقرير من أن الضغوط التضخمية وعدم استقرار العملة لا تزال تمثل تحدياً رئيسياً أمام الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، في ظل استمرار تأثيرات تحرير سعر الصرف واعتماد نظام قائم على السوق منذ يوليو/تموز 2024.

ضغوط العملة والتدخلات النقدية

شهدت العملة المحلية (البر الإثيوبي) تراجعاً حاداً بنسبة 72% خلال عام 2025، ما دفع السلطات إلى التدخل لدعم استقرارها.

ووفق البيانات، أنفقت الحكومة نحو 1.35 مليار دولار في أوائل 2026 لدعم العملة، أي ما يعادل قرابة ربع احتياطيات البنك المركزي، بهدف الحد من تدهور إضافي في قيمتها.

ورغم هذه التدخلات، لا يزال تقلب سعر الصرف يُصنف كأكبر تهديد للاستقرار المالي، حيث أشار إليه 26.2% من المشاركين في مسح للبنك الوطني الإثيوبي، يليه التضخم بنسبة 23.8%، .

تضخم مرتفع

يشير بنك التنمية الأفريقي إلى أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في إثيوبيا 10.8% خلال الفترة 2026-2027، وهو أعلى بكثير من المعدل السائد في أفريقيا ويعزو التقرير هذه الضغوط إلى ضعف العملة والصدمات المناخية.

وفي حين ساهمت الإصلاحات في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحسين بعض المؤشرات الكلية، فإنها أدت أيضا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما قلص من الأثر الإيجابي على الأسر، خاصة في الفئات ذات الدخل المحدود.

سياسات توسعية وتحديات مالية

على عكس معظم دول شرق أفريقيا التي تسعى إلى ضبط أوضاعها المالية، تتبنى إثيوبيا نهجاً توسعياً، مع زيادة الإنفاق الاجتماعي والجاري والرأسمالي، بما في ذلك إعادة تأهيل المناطق المتضررة من النزاعات. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط العجز المالي 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2026-2027، بينما يتقلص عجز المنطقة إلى 3.5%.

ووفق تقرير بنك التنمية الأفريقي، يغادر العمال قطاع التصنيع في إثيوبيا رغم نمو الاقتصاد. فقد انخفضت نسبة العمالة في قطاع التصنيع من 17.6% إلى 15.6% من إجمالي القوى العاملة بين عامي 2022 و2024. كما انخفضت حصة القطاع الصناعي الأوسع من إجمالي العمالة بشكل طفيف من 6.6% إلى 6.5%..

ويحذر التقرير من أنه على الرغم من استمرار نمو أفريقيا بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، إلى 4.2% في عام 2025 من 3.1% في عام 2024، إلا أنه يجب توزيع فوائد الإصلاح بشكل أكثر عدالة لضمان استدامة الاستقرار على المدى الطويل.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى