تقنية

باكس سيليكا.. صندوق أمريكا للاكتفاء الذاتي التكنولوجي


أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا عن خطط للعمل مع الكونغرس لتخصيص 250 مليون دولار من تمويل المساعدات الخارجية لصالح صندوق جديد.

الصندوق يُعرف باسم “باكس سيليكا” (Pax Silica Fund)، ويهدف إلى دعم استخراج المعادن الحرجة ومعالجتها، والبنية التحتية، والتصنيع المرتبط بسلاسل إمداد أشباه الموصلات.

وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز موثوقية سلاسل الإمداد من خلال تنسيق الاستثمارات عبر مراحل متعددة من الإنتاج، وتشجيع مشاركة الشركاء من القطاعين العام والخاص.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت: “يجلب ‘باكس سيليكا’ شراكات استراتيجية وعملًا منسقًا عبر كل طبقات سلسلة الإمداد”.

وأضاف أن هذه الخطوة “تُظهر التزام الولايات المتحدة بدعم هذا النهج عبر آليات ملموسة لدفع تقدم ذي مغزى. ويتوقع أن يساعد هذا الصندوق في تحفيز رؤوس أموال موثوقة من الصناديق السيادية الكبيرة والمصادر الخاصة، والتي تسيطر في المتوسط على أكثر من تريليون دولار من الأصول، لبناء استثمارات أكبر في أمن سلاسل الإمداد.”

وكان تقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز” قد أوضح إن الصندوق سيضم أصولًا تزيد قيمتها على تريليون دولار، ستستثمر بشكل جماعي في مشروعات الطاقة والمعادن وأشباه الموصلات، في محاولة لإنشاء مصدر جديد للسلع الحيوية يكون خاضعًا لسيطرة الولايات المتحدة.

وسيضم هذا الاتحاد الطوعي دولًا بينها سنغافورة والسويد إلى جانب الولايات المتحدة، التي ستساهم بمبلغ 250 مليون دولار في الاستثمار، بحسب ما قاله وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، في واشنطن قبل أيام.

وقال هيلبرغ: “سيعمل الصندوق كمحفّز، وكدعوة موثوقة للعمل أمام الشركاء حول العالم لضخ رؤوس أموال كبيرة خلف أهداف استراتيجية مشتركة”.

مبادرة للأمن الاقتصادي

وقال مسؤولون أمريكيون إن “باكس سيليكا” ستؤدي إلى مزيد من الاتفاقيات التعاونية عبر صناعات الذكاء الاصطناعي في الدول الشريكة. 

وقال هيلبرغ إنه، في ضوء التهديدات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي نتيجة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، فإن الإدارة توسّع الجهود لتشمل أمن الطاقة. ووصف اتحاد المستثمرين بأنه “تحالف من الصناديق السيادية والمستثمرين المؤسسيين الذين يوحّدون جهودهم حول ضرورة استراتيجية واحدة”.

وأضاف أن الهدف هو ضمان أن “المعادن والموانئ والممرات والمصانع وأصول الطاقة التي تغذي سلسلة إمداد أشباه الموصلات والتكنولوجيا العالمية تبقى في أيدٍ موثوقة”.

وذكر هيلبرغ أن سوفت بنك، البنك الاستثماري الياباني، وتماسيك، صندوق الاستثمار السنغافوري، سيكونان من بين مجموعة الأعضاء المؤسسين الذين يديرون أصولًا مشتركة تزيد على تريليون دولار. 

وقد سعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة وسط مخاوف من اعتمادها على تايوان، حيث تعتمد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وسلسلة الإمداد الإلكترونية العالمية بشكل كبير على الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

وأثارت قيود التصدير التي فرضتها الصين على المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس العام الماضي قلق شركات الرقائق وغيرها من المصنّعين الذين يعتمدون على هذه الإمدادات. وتحاول الإدارة تأمين مصادر جديدة للمعادن سواء محليًا أو بالشراكة مع حلفاء أجانب، رغم أن إنشاء هذه السلاسل سيستغرق على الأرجح سنوات.

وخلال مؤتمر في واشنطن قبل أيام، وصف هيلبرغ الوضع في مضيق هرمز، حيث تعطلت حركة الشحن إلى حد كبير، بأنه “درس”.

وقال: “الدرس هنا لا يتعلق بالنفط فقط، بل بالاعتماد”، محذرًا من أن البنية التحتية المادية مثل الكابلات والموانئ والممرات قد تصبح جزءًا من ساحة المعركة. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن “يتحول هذا المنطق إلى سلاسل إمداد التكنولوجيا وأشباه الموصلات التي تقوم عليها اقتصادنا بالكامل”.

وكانت مبادرة “باكس سيليكا” (Pax Silica) التابعة للإدارة، أنشئت كبرنامج للأمن الاقتصادي في ديسمبر/كانون الأول بهدف بناء سلسلة إمداد عالمية آمنة لأشباه الموصلات.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى