تقنية

قانون الإيجار القديم أمام اختبار دستوري حاسم.. معركة جديدة بين المالك والمستأجر


عاد ملف قانون الإيجار القديم إلى واجهة المشهد القانوني والاقتصادي في مصر، بعد تحرك جديد أمام المحكمة الدستورية العليا، قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين المالك والمستأجر، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب ما كشفت عنه مصادر قانونية مطلعة لـ«العين الإخبارية»، حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا جلسة 10 مايو/أيار 2026، لاستكمال نظر 3 دعاوى تطالب بالحكم بعدم دستورية عدد من المواد الأساسية في القانون رقم 164 لسنة 2025.

المواد محل الطعن

تستهدف الدعاوى المقدمة المواد 2 و4 و5 و6 و7 من القانون، وهي المواد التي تمثل جوهر التعديلات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بإنهاء العلاقة الإيجارية، وإعادة تسعير الوحدات، وآليات الإخلاء.

وتنص المادة الثانية على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد مرور سبع سنوات، فيما تحدد 5 سنوات للوحدات غير السكنية، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا جذريًا في فلسفة العلاقة الإيجارية في مصر.

وفيما يتعلق بالقيمة الإيجارية، تفرض المادة الرابعة زيادات كبيرة تصل في بعض الحالات إلى 20 ضعف القيمة الحالية، مع تحديد حد أدنى للإيجار، بينما تنص المادة الخامسة على رفع القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية إلى خمسة أمثالها.

كما تقر المادة السادسة زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة تسعير الوحدات تدريجيًا وفق متغيرات السوق.

نقطة الخلاف الكبرى

وتبقى المادة السابعة الأكثر إثارة للجدل، إذ تلزم المستأجر بإخلاء الوحدة بنهاية المدة، وتمنح المالك الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار حكم بالطرد في حالات محددة، دون أن يترتب على الطعن وقف التنفيذ.

وترى مصادر قانونية أن هذه المادة تمثل محور النزاع الرئيسي، نظرًا لما قد تسببه من تداعيات اجتماعية تتعلق بالاستقرار السكني.

وترتكز الدعاوى على مخالفة هذه المواد لعدد من نصوص الدستور، من بينها المواد 2 و4 و8 و10 و53 و78، إلى جانب تعارضها مع أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا، وهو ما يعزز احتمالات إعادة النظر في بعض هذه المواد.

في هذا السياق، قالت مصادر برلمانية لـ«العين الإخبارية» إن الملف لا يتعلق فقط بنصوص قانونية، بل بضرورة تحقيق توازن دقيق بين حقوق الملاك، الذين يطالبون بتحرير العلاقة الإيجارية، وحقوق المستأجرين، الذين يخشون من فقدان وحداتهم أو تحمل زيادات كبيرة في الإيجارات.

ومع اقتراب جلسة مايو/أيار، تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية العليا، التي قد يمثل حكمها المرتقب نقطة فاصلة، سواء بإقرار النصوص الحالية أو بإعادة النظر فيها، بما يفتح الباب أمام تعديل تشريعي جديد يعيد صياغة أحد أقدم القوانين العقارية في مصر.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى