المادة 42.7.. الاتحاد الأوروبي يفك طلاسم الدفاع في 3 سيناريوهات
إثر التجاذبات داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تتجه الأنظار إلى المادة 42.7 من معاهدة لشبونة، والمتعلقة بالدفاع، لكنها تظل غامضة بشكل كبير.
في الوقت الذي يثير فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكوك حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، يعد الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي دليلاً لمساعدة الدول على معرفة متى وكيف يمكنها تفعيل بند المساعدة المتبادلة الخاص بالتكتل.
ونقل “موقع “يوروأكتيف” عن عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين في بروكسل قولهم، إن جهاز العمل الخارجي الأوروبي يعمل على إعداد دليل يفصل أنواع الموارد المتاحة من الاتحاد الأوروبي في حال تفعيل آلية المادة 42.7 عند تعرض أي دولة للتهديد.
ومن المقرر أن تجري الوفود الأوروبية محاكاة بيروقراطية لإثراء وثيقة مستقبلية حول تفعيل هذا البند، وذلك في وقت مبكر من شهر مايو/أيار المقبل، في محاولة لإزالة الغموض المتعلق بها.
وأوضح مصدران مطلعان على الملف، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أنهما يتوقعان صدور دليل إرشادي يحدد الموارد التي يمكن للعواصم توفيرها في 3 سيناريوهات مختلفة، الأول يتعلق بتفعيل بند الدفاع المشترك لحلف “الناتو”، والثاني بالمادة 42.7 من قانون الاتحاد الأوروبي، والثالث في حالة تفعيل كليهما.
فيما قال مصدر ثالث، تحدث أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التخطيط جار لعقد اجتماع بين السفراء لمناقشة هذا الأمر.
وكانت المحادثات حول بند المساعدة المتبادلة للاتحاد الأوروبي قد عادت إلى الواجهة بعد استهداف مسيرات إيرانية لقبرص الشهر الماضي، مما أثار تساؤلات بين الدبلوماسيين حول كيفية استخدام الدول لهذا البند عملياً.
ولإثراء الوثيقة النهائية، قد يطلب من الدول إجراء بعض المحاكاة، والتفاعل مع عدة سيناريوهات وتحديد ما إذا كانت ترى أن المادة 42.7 تنطبق عليها، وفق المصادر.
وتنص المادة 42.7 على إلزام دول الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة للدول الأعضاء التي تحتاجها، لكن لا يزال هناك غموض كبير حول معنى ذلك.
وقبل أسبوعين، قال نيكوس خريستودوليدس، رئيس قبرص، إن بلاده ترغب في إدراج تفعيل المادة 42.7 على جدول أعمال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في وقت لاحق.
وكانت قبرص وهي إحدى الدول الأربع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وغير المنتمية إلى حلف “الناتو”، قد تعرضت لهجوم بمسيرات إيرانية، لكنها لم تستخدم آلية المساعدة المتبادلة آنذاك.
وبدلاً من ذلك، أرسلت بعض الدول الأوروبية قوات عسكرية ثنائية لحماية البلاد.
وحتى الآن، لم يتم تفعيل بند المساعدة المتبادلة في الاتحاد الأوروبي إلا مرة واحدة حيث استخدمت فرنسا هذه الآلية عام 2015 بعد الهجمات الإرهابية في باريس لاستدعاء بعض قواتها العسكرية المنتشرة في مهام خارجية.
وفي ذلك الوقت، اقتصرت مساعدة دول الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم اللوجستي.
ويعمل جهاز العمل الخارجي الأوروبي حاليًا على صياغة استراتيجية الأمن الجديدة للاتحاد، والتي تتضمن تقييمًا للتهديدات، وبيانًا مشتركًا يحدد مفهوم سياسة الأمن في الاتحاد الأوروبي، وخارطة طريق للتنفيذ.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



