تحت رحمة قيود الحوثيين.. ذاكرة الموسيقى اليمنية مهددة بالإغلاق
يواجه البيت اليمني للموسيقى خطر الإغلاق بعد سنوات من تعليم الفن، مع تراجع التمويل واستمرار القيود المفروضة في صنعاء.
منذ عام 2007، حمل البيت اليمني للموسيقى على عاتقه مهمة تدريس الفن عزفًا وغناءً، حتى بات مؤخرًا مهددًا بالإغلاق تحت رحمة قيود التمويل والحوثيين.
ولطالما اكتسب، منذ تأسيسه كمنظمة مجتمع مدني غير ربحية، مكانة بارزة؛ فقد مثّل نداء الاستغاثة الأخير الذي أطلقه البيت اليمني للموسيقى لإنقاذه من الإغلاق الوشيك صدمةً للوسط الفني في اليمن.
وكتب البيت اليمني للموسيقى، على “فيسبوك”: “نداء أخير.. بعد أن فاض بنا الكيل، وضاقت بنا السبل، وبعد أن نفد منا الصبر ولم ينفد الأمل.. وبعد 19 عامًا من زرع الجمال في زمن الحرب، يقف البيت اليمني للموسيقى والفنون اليوم على حافة الصمت”.
ودعا مؤسسو المركز والقائمون عليه، في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، اليمنيين والمجتمع الثقافي إلى التدخل ودعم بيت الموسيقى، في “مهمة لإنقاذ صوت يحمي المجتمع من غياهب التطرف”.
يُعد “البيت اليمني للموسيقى والفنون” من المراكز القليلة في البلاد التي استمرت في تدريب الشباب والأطفال على الآلات الموسيقية في صنعاء، رغم القيود الحوثية على الفنون غير المتماشية مع توجهاتها.
وعلى مدى السنوات الماضية من عمر الحرب الحوثية، ظل المركز “ذاكرةً للموسيقى اليمنية”، كما كان ملاذًا للشباب والأطفال لتعلم الموسيقى بدلًا من الانخراط في النزاع المسلح.
ويرى ناشطون يمنيون أن “توقف هذا الصرح الثقافي سيمثل ضربة موجعة للمشهد الفني المتبقي في البلاد، كونه يوفر فضاءً مدنيًا نادرًا للتعلم والفرح في ظل ظروف الحرب”.
في ختام ندائه، الذي لاقى تفاعلًا واسعًا لدى ناشطين تحت وسم “مرحبًا بالحياة”، وضع البيت اليمني للموسيقى أرقام حسابات بنكية لاستقبال المساهمات الشعبية التي قد تحول دون انطفاء هذا “النور” الثقافي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



