تقنية

خسائر المنخفض الربيعي.. السيول تودي بحياة 3 أطفال في اليمن


تسببت السيول الجارفة التي شهدتها مناطق شمال وغرب اليمن بكوارث وأضرار بالغة؛ أسفرت عن وفيات وقطع طرق رئيسية بين المدن والمحافظات.

وتعيش اليمن منذ أيام على وقع منخفض جوي قادم من شمال شبه الجزيرة العربية، يعرف بـ”المنخفض الربيعي”، بحسب خبراء ومختصين في مجال الطقس والمناخ، تحدثوا لـ”العين الإخبارية”.

ومنذ ساعات الفجر الأولى، اليوم الجمعة، بدأت أمطار غزيرة ضربت عدة محافظات يمنية منها محافظة تعز التي أدت فيها السيول إلى وفيات وخسائر كبيرة في ممتلكات المواطنين وأراضيهم الزراعية.

وقالت مصادر محلية لـ”العين الإخبارية”، إن سيولًا شهدتها بلدة النجيبة، بمديرية المخا، غربي تعز خلفت 3 وفيات من الأطفال، فيما لازالت طفلةً أخرى مفقودة.

 كما جرفت السيول الأراضي الزراعية، وتسببت بنفوق المواشي، وتهدم منازل المواطنين بشكل جزئي.

ووفقا للمصادر، فإن القوات البحرية في المقاومة الوطنية باشرت عمليات إنقاذ المنكوبين من السيول في قرى ريف المخا ونجحت في انقاذ 3 اطفال في وادي الملك.

وجاء هذا التدخل استجابة لمناشدات الأهالي للسلطات المحلية بالتدخل والحد من الأضرار التي خلفتها السيول الجارفة.

وفي تعز أيضًا، قطعت السيول الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي تعز والمخا، وشوهدت عشرات السيارات والمركبات متوقفة على جانبي الطريق لساعات طويلة، في انتظار انحسار مياه السيول.

السيول في اليمن

ذمار والحديدة وصنعاء

وفي محافظة الحديدة المجاورة (غرب)، شهدت عدة مديريات حالة تأهب مع تواصل الأمطار الغزيرة، لا سيما في مديرية التحيتا، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الأضرار وتهديد مزيد من المناطق المنخفضة.

ووفقا لتقارير إعلامية فقد شهدت مناطق وصابين العالي والأسفل في محافظة ذمار تدفقات كبيرة للسيول التي اتجهت نحو وادي رماع، الذي امتلأ بكميات ضخمة من المياه، في مؤشر على شدة الحالة الجوية التي تضرب مناطق واسعة في اليمن.

وفي صنعاء، جرفت السيول عدة مركبات وأطلقت صفارات الإنذار في ظل موجة الأمطار التي ضربتها مع عدداً من المحافظات اليمنية.

السيول في اليمن

مأرب والجوف

أما في محافظة الجوف ومأرب، شهدت مديريات المحافظة عواصف رعدية ومطرية شديدة، تسببت باقتلاع خيام النازحين في صحراء الريان، بين مديريتي خب والشغف.

وفي مأرب، أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في المحافظة “نداء استغاثة عاجل” إلى شركاء العمل الإنساني والحكومة الشرعية، للتدخل الفوري وإنقاذ مئات الأسر النازحة المتضررة جراء العاصفة الرعدية العنيفة التي ضربت مخيم العرق الشرقي.

وتسببت العاصفة في انكسار أعمدة الكهرباء الخشبية وسقوطها فوق مخيمات النازحين، مما أدى إلى حالة من الهلع والخطر المباشر على حياة المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وفقا للوحدة التنفيذية.

كما شهدت مناطق القطاع السابع والثامن في صافر والرويك بالإضافة الى مخيم السمياء ومخيمات القطاع الجنوبي وجو النسيم رياحًا شديدة وأمطارًا غزيرة مصحوبة بأعاصير، تسببت في اقتلاع العديد من خيام النزوح وتدمير المأوى الهش للأسر المتضررة، تاركةً إياهم في العراء دون مأوى أو حماية.

وكان الأرصاد الجوية اليمنية قد حذّر في بيان من تأثر المحافظات بحالة من عدم الاستقرار الجوي، تتمثل في هطول أمطار رعدية ورياح شديدة متوقعة، خلال يومي الجمعة والسبت.

ودعا البيان المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، وتجنب التواجد في الأودية أو قرب مجاري السيول، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء، وتجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء العواصف الرعدية.

ويتعرض عدد من المحافظات اليمنية الجبلية والساحلية منذ أيام لتغيرات مناخية مصحوبة بأمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح شديدة تسببت في مقتل العديد وتسببت في إصابات وألحقت أضرارا بالمئات خصوصا من الذين يعيشون في مخيمات النزوح.

ويصنف البنك الدولي اليمن بأنه من بين أكثر البلدان العربية تأثرا بالتداعيات السلبية للتغيرات المناخية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى