تقنية

من التعليم إلى الثروة.. كيف تحولت الإمارات إلى مصنع عالمي للفرص في 2026؟

اقتصاد

الأولى إقليمياً والـ7 عالمياً في مؤشر هينلي للفرص 2026


لم يعد التقدم في مؤشرات التعليم الذي تحققه الإمارات عاما بعد عام مجرد إنجاز أكاديمي، بل أصبح معيارا مباشرا لقياس قوة الاقتصاد وقدرته على صناعة الفرص.

وفي هذا السياق، يكتسب تصنيف دولة الإمارات في مؤشر هينلي للفرص 2026 دلالة أعمق من مجرد ترتيب عالمي، إذ يعكس تحول الدولة إلى نموذج اقتصادي قادر على تحويل المعرفة إلى ثروة مستدامة.

حافظت الإمارات على موقعها في المرتبة السابعة عالميًا والأولى إقليميًا في المؤشر، بإجمالي 68 نقطة من أصل 100، في تصنيف يقيس قدرة الدول على تحويل التعليم إلى نجاح اقتصادي ومهني حقيقي، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع اقتصادات كبرى مثل سويسرا وسنغافورة والولايات المتحدة.

اللافت في هذا الترتيب لا يتعلق بالمركز فقط، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي الذي يقف خلفه، حيث لم تعد الإمارات مجرد سوق عمل جاذبة، بل تحولت إلى “منصة متكاملة لصناعة الفرص”، تجمع بين التعليم عالي الجودة، وسوق العمل الديناميكي، والبيئة الاستثمارية المرنة.

اقتصاد يصنع الفرص لا الوظائف فقط

تكشف تفاصيل المؤشر أن الإمارات لا تقدم فرص عمل تقليدية فحسب، بل توفر بيئة متكاملة لبناء مسارات مهنية طويلة الأجل، فقد سجلت الدولة 82 نقطة في فرص التوظيف المتميزة، وهي من أعلى النسب عالميًا، ما يعكس كثافة الشركات الدولية وتنوع القطاعات الاقتصادية.

كما سجلت 73 نقطة في إمكانات الدخل، وهو ما يعكس قدرة المقيمين على تحقيق عوائد مالية مستدامة، في ظل اقتصاد متنوع وسريع النمو، بينما بلغ مؤشر التعليم عالي الجودة 71 نقطة، مدعومًا بانتشار المؤسسات التعليمية الدولية.

هذه الأرقام، وفق خبراء، تعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة الاقتصاد الإماراتي، من جذب العمالة إلى جذب “المواهب القادرة على خلق قيمة مضافة”.

من الشهادة إلى العائد الاقتصادي

يربط تقرير “هينلي للتعليم 2026” بين جودة التعليم والقدرة على تحقيق النجاح الاقتصادي، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للشهادة لم تعد في محتواها الأكاديمي فقط، بل في البيئة الاقتصادية التي تُستخدم فيها.

وفي هذا السياق، قال دومينيك فولِك، رئيس قسم العملاء الخاصين في شركة “هينلي”، إن “التعليم والجنسية أصبحا معًا استثمارًا استراتيجيًا للأجيال، حيث يمكن للشهادة نفسها أن تحقق نتائج مختلفة تمامًا حسب البيئة الاقتصادية”.

هذا الطرح يفسر لماذا تتفوق الإمارات، إذ توفر بيئة تسمح بتحويل المعرفة إلى دخل، عبر اقتصاد مفتوح، وسوق عمل مرن، وفرص استثمارية متعددة.

الحراك الاقتصادي.. قصة صعود مفتوحة

من أبرز المؤشرات التي تعكس هذا النموذج، حصول الإمارات على 66 نقطة في الحراك الاقتصادي، وهو ما يعني أن الأفراد لديهم فرصة حقيقية لتحسين أوضاعهم المالية والمهنية.

كما سجلت 53 نقطة في التطور الوظيفي، ما يعكس توفر فرص التقدم، رغم المنافسة العالية، وهو ما يشير إلى سوق عمل ناضج يعتمد على الكفاءة لا الأقدمية.

ويرى جان بول فابري، الخبير الاقتصادي، أن “الجنسية أصبحت تمثل رأس مال اقتصاديًا، إذ تمنح الأفراد القدرة على التنقل والاستفادة من فرص متعددة في أسواق مختلفة”، وهو ما تستفيد منه الإمارات بفضل موقعها الاستراتيجي.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى