تقنية

حرب إيران تعزز نووي بيونغ يانغ.. كيم: زمن نزع السلاح انتهى


لا تقف تأثيرات حرب إيران على الشرق الأوسط، بل تمتد إلى مناطق أبعد حول العالم، خاصة كوريا الشمالية.

واتهم زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، واشنطن خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية الشعبية العليا لكوريا الشمالية ونشر أمس الثلاثاء، بـ”أعمال إرهاب وعدوان برعاية الدولة”، لكنه لم يذكر إيران بالاسم.

وقال كيم: “يثبت الوضع الراهن بوضوح” أن كوريا الشمالية كانت مُحقة في رفض ما وصفه بالضغوط الأمريكية، و”الخطابات المعسولة” للتخلي عن ترسانتها النووية.

وأضاف أن الوضع النووي لكوريا الشمالية أصبح الآن “نهائيًا ولا رجعة فيه”.

وبالنسبة للقيادة الكورية الشمالية، يعزز الصراع مع إيران اعتقادًا راسخًا بأن الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية معرضة للقوة العسكرية الأمريكية، وفقا لما ذكرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية.

وأشارت الشبكة إلى أن توقيت خطاب كيم يحمل دلالة بالغة، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرًا إلى انفتاحه على استئناف المحادثات مع الزعيم الكوري الشمالي وإحياء المسار الدبلوماسي الذي انهار عام 2019.

وتكشف تصريحات كيم الأخيرة، أن أي اجتماع مستقبلي مع ترامب سيختلف اختلافًا كبيرًا عن القمم السابقة التي ركزت على نزع السلاح النووي.

وكان كيم قد أبدى استعداده للتواصل مع ترامب مجددًا، ولكن بشرط أن تعترف الولايات المتحدة بكوريا الشمالية كقوة نووية وتتخلى عما يسميه “السياسة العدائية”.

ويُعتقد على نطاق واسع، أن كوريا الشمالية جمعت عشرات الرؤوس الحربية النووية، كما تدعي امتلاكها أسلحة نووية وأنظمة إطلاق قادرة على الوصول إلى أي مكان في البر الرئيسي للولايات المتحدة، على الرغم من أنها لم تختبرها بشكل كامل قط.

ومؤخرا، استعرضت كوريا الشمالية، سلسلة من التجارب العسكرية رفيعة المستوى، شملت إطلاق صواريخ كروز من سفينة حربية جديدة، وقصفا استخدمت فيه صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

وفي خطاب ألقاه أمام مؤتمر حزب العمال الشهر الماضي، وعد كيم بتوسيع الترسانة النووية لبلاده.

وفي الوقت نفسه، وضع كيم ابنته المراهقة، التي يعتقد أن اسمها كيم جو آي، في قلب هذه العروض، في إشارة منه إلى أن البرنامج النووي لكوريا الشمالية ليس دائمًا فحسب، بل يمتد لأجيال.

في غضون ذلك، تعزز بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو وبث التلفزيون الروسي الرسمي لقطات لجنود كوريين شماليين يتدربون بالقرب من الجبهة الأوكرانية، ليصور العلاقة بين البلدين كشراكة قوية مناهضة للولايات المتحدة، مع التأكيد على التعاون العسكري المتنامي.

وتزايدت أهمية العلاقة بين البلدين، حيث أصبح دور كوريا الشمالية في حرب أوكرانيا محورياً في دعاية بيونغ يانغ، كما وافق كيم على تزويد موسكو بقذائف مدفعية وصواريخ، ونشر آلاف الجنود لدعم المجهود الحربي الروسي.

في المقابل، يقول المحللون إن بيونغ يانغ حصلت من روسيا على غذاء ووقود وتكنولوجيا عسكرية حساسة، إلى جانب بيانات ميدانية تساعد كوريا الشمالية على تطوير أسلحتها.

ويضيف هذا التوافق بعداً آخر من التعقيد بالنسبة للولايات المتحدة حيث يشير إلى أن كوريا الشمالية لا تعمل بمعزل عن غيرها، بل كجزء من شبكة أوسع من الدول التي تتصدى للنفوذ الأمريكي.

وعلى الرغم من اللهجة المتشددة، لم يغلق كيم الباب تماماً أمام الدبلوماسية، حيث ترك في مؤتمر حزب العمال الأخير، مجالاً ضيقاً للمحادثات مع واشنطن مع التشديد على شروطه بمعنى آخر قد تكون المحادثات مع الولايات المتحدة ممكنة، لكن التخلي عن الأسلحة النووية ليس كذلك.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى