جهود سرية لمصر وقطر وتركيا لوقف حرب إيران
كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن مسعى مصري وقطري وتركي للتوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لإنهاء الحرب.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن الدول الثلاثة تقود جهودًا دبلوماسية سرية للتوسط في اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لإنهاء الحرب، مع اقتراب الموعد النهائي لإنذار ترامب بشأن مضيق هرمز.
وقال مسؤول، وفق تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “ليس أمام إسرائيل خيار سوى التوافق مع ترامب. نفضل مواصلة الضربات، لكننا سنفعل ما يقرره. غدًا سنعرف الوضع عند انتهاء مهلة الإنذار”.
ووفقًا للمسؤول الإسرائيلي فإنه من غير المرجح أن ينهي ترامب الحرب في ظل ظروف توحي بأن إيران أجبرته على ذلك.
وأضاف المسؤول: “يخشى (ترامب) أن ينتهي الأمر بانطباع أن إيران ضغطت عليه بشأن هرمز، يريد تقديم نتيجة مختلفة، لكن الإيرانيين عنيدون”.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن أحد السيناريوهات المطروحة للنقاش هو اتفاق تدريجي تعيد بموجبه إيران فتح المضيق، بينما تخفف الولايات المتحدة من هجماتها وتبدأ بالانسحاب.
مع ذلك، أكد مسؤولون إسرائيليون أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستوافق على هذه الشروط.
وقال مسؤول إسرائيلي: “إذا علمنا بوجود مساعٍ دبلوماسية وأن إيران تدرس الأمر، فقد يتقدم هذا الأمر على مراحل”.
وأضاف: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإننا نتجه نحو تصعيد قد يستمر لأشهر”.
وتابع المسؤول الإسرائيلي موضحا: “سيسعى ترامب إلى تحقيق إنجاز بري، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خارك”.
في غضون ذلك، تُكثّف إسرائيل ضرباتها في إيران، مستهدفةً مواقع حكومية وبنية تحتية نووية ومخزونات صواريخ.
مطار بن غوريون
كما تطرق المسؤول الإسرائيلي إلى قرار الحد من عدد الركاب على الرحلات الجوية القادمة من إسرائيل، قائلاً إن إيران تتحدى أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، وهناك مخاوف بشأن الجهود المركزة لضرب مطار بن غوريون.
وكانت إيران ركزت هجماتها الكثيفة خلال الأيام القليلة الماضية على منطقة تل أبيب الكبرى وفيها مطار بن غوريون.
وتفرض إسرائيل رقابة مشددة على مواقع سقوط الصواريخ وشظايا الصواريخ الإيرانية ولا تسمح سوى بالكشف عن المناطق المدنية التي تسقط فيها.
إنذار ترامب
وكان ترامب وجّه إنذاره النهائي ليلًا، وكتب على منصته “تروث سوشيال” أنه إذا لم تُعيد إيران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، فإن “الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتُدمّر محطات الطاقة التابعة لها”.
ومنذ بدء الحرب، فرضت إيران حصارًا فعليًا على هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وقبل الحرب، كان يعبر المضيق أكثر من 130 سفينة يوميًا، أما الآن، فقد انخفض هذا العدد إلى ثلاث أو أربع سفن فقط، وفقًا للتقديرات الإسرائيلية.
وقالت “يديعوت أحرونوت”: “في ظلّ تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية، وإشارة كلا الجانبين إلى استعدادهما للتصعيد، قد تحدد الساعات القادمة مسار الصراع، سواءً نحو حلٍّ تفاوضي أو مواجهة إقليمية أوسع”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



