إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان
معارك متواصلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وعمليات برية وغارات تستهدف الجسور، متسببة بقطع أوصال جنوب لبنان عن باقي البلاد.
وأمس الأحد، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن قواته “ستكثف عملياتها البرية المحددة” في لبنان وتتهيأ لـ”أسابيع من القتال” ضد حزب الله، بعد تنديد بيروت بـ”انتهاك صارخ” للسيادة على خلفية استهداف بنى تحتية في البلاد.
في هذه الأثناء، باشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من قبل حزب الله، وقد أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية بتعرض مناطق عدة في الجنوب لغارات.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرض لغارة أدت الى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
وفي وقت لاحق، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أصيب بـ”أضرار جسيمة وأصبح خارجا عن الخدمة”، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.
وفي أوقات الليل، ذكرت الوكالة إن غارات إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية تسببت بأضرار بشبكات الكهرباء بالإضافة الى أضرار جسيمة بالمحال والبساتين والمنتزهات المجاورة للجسر”.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمر “فورا كل الجسور على نهر الليطاني، للحؤول دون انتقال مسلحي حزب الله وأسلحتهم جنوبا”.
ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أعلنت الأربعاء أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهمة حزب الله باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.
عملية طويلة الأمد
ووفق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، فإن العملية ضد حزب الله “لا تزال في بدايتها”، مشيرا إلى أنها “عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها”.
وأضاف “نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل”.
في بيان منفصل، قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إيفي ديفرين الأحد، إن بلاده ستباشر توسيع نطاق العملية البرية في الأسابيع المقبلة.
لبنان يدين
من جهته، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون ضرب إسرائيل للجسور واستهدافها للبنى التحتية في جنوب لبنان.
وأكد عون أن “هذه الاعتداءات تشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه”، ووصف الهجوم بأنه “عقاب جماعي بحق المدنيين”.
واندلعت المواجهة الراهنة مع حزب الله منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران.
وتردّ اسرائيل بشن غارات واسعة النطاق فيما تتوغل قواتها في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 1029 شخص ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات اللبنانية.
“تسريع تدمير المنازل”
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في بيانه إن الجيش تلقى تعليمات “لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية”.
وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية، فجّر الجيش الإسرائيلي “عددا من المنازل في بلدة الطيبة” بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومترا إلى الشمال من الحدود اللبنانية.
من جانبه، أعلن حزب الله شن 60 هجوما على الأقل ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وقواعد للجيش الإسرائيلي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



