تقنية

أوروبا وحرب إيران.. نفوذ متآكل على «مقعد المتفرجين»


يقف الاتحاد الأوروبي في دور المتفرج بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، نظرا لافتقاره، وفق تقارير، إلى النفوذ لدى البيت الأبيض وإسرائيل.

ووفق مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، لا يريد الاتحاد الأوروبي أن يتم جره إلى حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران. ولكن قد لا يكون لديه خيار آخر في المستقبل القريب.

ومع قيام طائرة بدون طيار بقصف قاعدة جوية بريطانية في قبرص، قد يتغلب قرب أوروبا الجغرافي من الصراع، على الكثير من شكوك حكوماتها الأولية بشأن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بخوض الحرب ضد إيران.

حتى الآن، ركزت استجابة الاتحاد الأوروبي بشكل ضيق على تأثير الحرب على مواطني الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، خاصة وأن طهران تشن موجة من الضربات المضادة في جميع أنحاء المنطقة، فضلا عن التداعيات المترتبة على ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل النقل الجوي والبحري، والتدفق المحتمل للاجئين.

وكأنها تريد أن توضح كيف ترى بروكسل دورها المحدود في الأزمة، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، المجالات التي تركز عليها ”من الطاقة إلى الطاقة النووية، ومن النقل إلى الهجرة إلى الأمن“. وقالت: ”يجب أن نكون مستعدين للتداعيات“.

وفي ظل عدم وجود نفوذ على الإسرائيليين أو ترامب، عقدت فون دير لاين يوم الإثنين ”مجلس أمني“: وهو تشكيل أقل استخداما في التكتل، حيث يقدم العديد من المفوضين، تحديثات لزملائهم حول القضايا المتعلقة بالأزمة الحالية.

وبعد الاجتماع، قالت المفوضية في بيان إنها تخطط للرد على الصراع الإيراني من خلال دعم دول الاتحاد الأوروبي وحماية الأوروبيين من ”عواقبه السلبية“.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي على دراية بالمناقشات، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات السرية، لـ”بوليتيكو”، إن الاتحاد الأوروبي ”يتبادل المعلومات حول ما يحدث ويراقب الوضع“.

وأوضح: ”في الأوقات العادية، كان ينبغي أن نتحدث إلى الإدارة الأمريكية. كان ينبغي أن نجري محادثة ناضجة مع الإسرائيليين. لا يبدو أن أيًا من ذلك ممكنًا. يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مقيدًا بدور ثانوي“.

فيما قال دبلوماسي ثان في التكتل، إن تقييمات استخباراتية تشير إلى ارتفاع خطر شن إيران هجمات إرهابية في أوروبا، وفق ما نقلته “بوليتيكو”.

بند الدفاع

وفي الأيام المقبلة، ستراقب الاتحاد الأوروبي أسعار الطاقة ومستويات إمداداتها، إذ من المقرر أن تعقد المفوضية اجتماعًا لفريق عمل معني بالطاقة يضم دول الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، هذا الأسبوع.

لكن الاتحاد الأوروبي لم يتطرق بعد علناً إلى موضوع كيفية تعزيز دفاعات قبرص. ولم تقم نيقوسيا بتفعيل بند الدفاع الجماعي للاتحاد الأوروبي، المشابه للمادة 5 من ميثاق حلف شمال الأطلسي التي تنص على أن جميع الأعضاء يقدمون المساعدة لأحد حلفائهم.

وإذا قامت قبرص بذلك، فإن هذه الخطوة قد تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح طرفاً في الحرب.

وتركت أوروبا حتى الآن، مهمة الرد على التهديدات التي تتعرض لها قبرص لليونان، حيث أرسلت أثينا فرقاطتين وزوجًا من طائرات مقاتلة من طراز F-16 إلى الجزيرة، التي تبعد أقل من 500 كيلومتر عن إسرائيل.

والخلاصة في هذه المرحلة أن الحقيقة المرة هي أن الاتحاد الأوروبي لا يملك نفوذاً كافياً في المنطقة لاتخاذ أي خطوات ذات مغزى.

إذ قال الدبلوماسي الأوروبي الأول. ”نحن الآن نجلس هناك كمتفرجين لأننا لسنا لاعبين نشطين في هذه الحرب“.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى