أول ولاية أمريكية تُقر حظرا على بناء مراكز البيانات
أقرّ المشرّعون في ولاية مين أول حظر شامل على مستوى الولايات المتحدة لإنشاء مراكز البيانات.
ويأت يالحظر وسط معارضة متزايدة في جميع أنحاء البلاد للتوسع السريع في البنية التحتية الداعمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وقد حظي مشروع القانون، الذي قدّمته النائبة الديمقراطية ميلاني ساكس، بموافقة أغلبية حزبية، ولكنه نال دعم بعض الجمهوريين، وسيُحال الآن إلى مكتب الحاكم للتوقيع.
ويأتي إقراره بعد أقل من عام على قيام مدينة سانت تشارلز بولاية ميسوري، لتصبح أول مدينة في أمريكا تُقرّ حظرًا مؤقتًا على إنشاء مراكز البيانات، وهو ما حذت حذوه عشرات المدن الأمريكية الأخرى.
كما قدّمت ولايات أخرى، من بينها جورجيا وأوكلاهوما وفرجينيا، مقترحات لحظر مراكز البيانات مؤقتًا، وسط مخاوف متزايدة بشأن تكاليف الطاقة لهذه المشاريع وتأثيرها البيئي.
ووفقًا لتحليل أجرته شركة الأبحاث “داتا سنتر ووتش”، فقد تمّ عرقلة عشرات مراكز البيانات، باستثمارات إجمالية بلغت 156 مليار دولار، من قِبل معارضة محلية خلال العام الماضي.
وعلى الصعيد الوطني، قدّم السيناتور التقدمي بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، وعضوة الكونغرس الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز من ولاية نيويورك، الشهر الماضي مشروع قانون لوقف بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
وتضم ولاية مين عددًا قليلًا من مراكز البيانات، لكن المستثمرين يتطلعون إلى بناء المزيد.
وكان من المقرر إنشاء مشروع بقيمة 550 مليون دولار في موقع مصنع ورق سابق في بلدة جاي.
والآن يحظر تشريع الولاية، الذي يتابعه النشطاء في جميع أنحاء الولايات المتحدة عن كثب، بناء مراكز بيانات تستهلك 20 ميغاواط على الأقل من الطاقة حتى أواخر عام 2027، وذلك لإتاحة الفرصة لتقييم الآثار البيئية والاقتصادية بشكل مناسب.
وصرح متحدث باسم حاكمة ولاية مين لمحطة WMTW الإخبارية بأنها “تتفق مع المشرعين على أن النمو السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق يستدعي تقييمًا دقيقًا لتأثيراته على الموارد العامة والبيئة ودافعي الضرائب في مين، وأنها تدعم قرار تعليق العمل بالمشروع كما هو منصوص عليه في [مشروع القانون] لضمان فهم هذه التأثيرات فهمًا كاملًا”.
وأضاف المتحدث أن ميلز أيدت استثناء مشروع جاي من التشريع.
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، يتابع جماعات الضغط في صناعة الذكاء الاصطناعي مشروع قانون مين عن كثب.
وقال ناثان ليمر، وهو ناشط في واشنطن العاصمة من منظمة، للصحيفة “بناء الذكاء الاصطناعي الأمريكي” التي تدافع عن أولويات الصناعة، إن الولاية “تعرقل” اقتصادها بالتصويت لصالح هذا الإجراء.
وأضاف، “إلى جانب الحرفيين والعمال المهرة الذين سيبحثون الآن عن فرص عمل في أماكن أخرى، فإن مين تؤخر أيضًا فرصًا اقتصادية ستأتي من زيادة القدرة الإنتاجية”.
وتابع، ” لكن أنيربان باسو، كبير الاقتصاديين في جمعية المقاولين والبنائين، وهي جمعية تجارية لقطاع البناء، قال إن هذا التطور “ليس مفاجئًا”.
وأضاف، “تعاني ولاية مين من ارتفاع أسعار الكهرباء، ما يجعل سكانها أكثر حساسية لأحد أهم تبعات إنشاء مراكز البيانات”، مشيرًا إلى أن مراكز البيانات “لا تتناسب مع هوية الولاية، التي تتمحور حول الصيد البري والبحري والطبيعة البكر”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



