تقنية

ليبيا تحتضن تمرينًا عسكريًا دوليًا.. تعاون يعزز الأمن الإقليمي (خبراء)


تستضيف ليبيا تمرين «فلينتلوك 2026»، المقرر انطلاقه في سرت خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس تنامي الانخراط الدولي لدعم الاستقرار في البلاد.

وأعلنت ليبيا وإيطاليا والولايات المتحدة، في بيان مشترك، انطلاق فعاليات تمرين «فلينتلوك 2026» على الأراضي الليبية خلال الأسبوع الجاري.

ويُعد تمرين «فلينتلوك» أبرز تدريب سنوي متعدد الجنسيات للعمليات الخاصة في القارة الأفريقية، تنظمه القيادة الأمريكية في أفريقيا، بمشاركة قوات من أكثر من 30 دولة.

وتتوزع أنشطته هذا العام بين ليبيا وكوت ديفوار، متضمنةً سيناريوهات تدريبية متكاملة برًا وبحرًا وجوًا، بهدف تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير التنسيق العملياتي بين الدول المشاركة.

رسائل استراتيجية

وتحمل استضافة ليبيا جزءًا من هذا التمرين دلالات لافتة في مسارها الأمني، إذ تستضيف القوات الليبية المشتركة تدريبات تضم أكثر من عشر دول، في مؤشر على تصاعد الثقة الدولية في قدراتها العسكرية، والتزامها بدعم الأمن الإقليمي، وفق مراقبين.

كما لعبت إيطاليا دورًا محوريًا في التخطيط والتنفيذ داخل ليبيا، عبر توفير الموارد والمساهمة في القيادة، بما يعكس مستوى التنسيق الدولي لإنجاح هذه المناورات.

ويهدف التمرين إلى دعم جهود بناء جيش ليبي موحد، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار في شمال أفريقيا، فضلًا عن تأكيد الالتزام الدولي بدعم دول أفريقية آمنة ومستقرة.

وقال البيان المشترك إن اختيار مدينة سرت لاحتضان الافتتاح يحمل رمزية خاصة، إذ يعكس تحولها من ساحة صراع إلى منصة للتعاون الدولي في مواجهة التهديدات الإرهابية.

أبعاد سياسية وعسكرية

من جانبها، أكدت الكاتبة هند سليمان، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن الحدث يحمل أبعادًا متعددة، مشيرة إلى أن اختيار سرت يعكس تحولًا نوعيًا في المشهد الليبي، ويسهم في تعزيز صورة البلاد كدولة قادرة على استضافة فعاليات عسكرية كبرى.

وأضافت أن التمرين يمثل خطوة متقدمة نحو بناء جيش ليبي موحد، وهو عنصر حاسم لتحقيق الاستقرار، ويحمل رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن ليبيا بدأت تستعيد مكانتها على الساحة الدولية.

بدوره، وصف المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني التمرين بأنه نقلة نوعية في مسار القوات المسلحة، مؤكدًا أنه يعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى التعاون العسكري مع الشركاء الدوليين.

وأوضح، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن هذه المناورات تسهم في رفع كفاءة القوات الليبية، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية، مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن توحيد المؤسسة العسكرية قد يسهم في إنهاء الانقسام السياسي.

ضباط بالجيش الليبي - أرشيفية

دور متصاعد

ويعكس تمرين «فلينتلوك 2026» توجهًا متزايدًا لإشراك ليبيا في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في أفريقيا، في ظل دعم متواصل لإعادة بناء مؤسساتها العسكرية.

كما يبرز حجم الدعم الدولي المقدم لليبيا في مسارها نحو الاستقرار، بما يمهد الطريق لتحقيق أمن مستدام واستعادة التوازن السياسي، وفق المراقبين.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى