استعراض قوة بحري.. كيم يتحدى واشنطن بتجارب صاروخية (صور)
أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية الثلاثاء، بأن التجارب أجريت الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نوويا.
وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريبا، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريبا (33 دقيقة).
وحلّقت الصواريخ “على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة” بحسب الوكالة.
وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة “تشوي هيون”، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.
وتظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء صاروخا في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطا بمسؤولين بحريين.

وذكرت الوكالة أن كيم تلقى أيضا إحاطة الثلاثاء بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه “توصل إلى استنتاج مهم”.
وتابعت أن كيم “أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت”، مشيرة إلى أن كيم أكد مجددا أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو “المهمة ذات الأولوية القصوى”.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت أن المدمرة “تشوي هيون” مجهزة بـ”أقوى الأسلحة”، وقد أجرى كيم عمليات تفتيش متعددة للسفن من فئتها منذ الشهر الماضي.
وقال محللون لوكالة فرانس برس إن عملية الإطلاق تهدف إلى توصيل رسالة للولايات المتحدة مفادها أن أي حرب مقبلة ستكون مختلفة تماما عن الصراع الذي تخوضه واشنطن مع إيران.
وأوضح ليم إيول-تشول من معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام أن “استمرار عمليات الإطلاق المماثلة من سفينة حربية هو رسالة مباشرة إلى واشنطن مفادها أنها ستشل فعليا أسطولا من السفن الحربية وحاملات الطائرات الأميركية في أوقات الحرب”.

وأضاف أن “أحد أبرز الاختلافات عن الإيرانيين هو أن صواريخ كروز المضادة للسفن مصممة لحمل رؤوس حربية نووية تكتيكية” مشيرا إلى أن “الكوريين الشماليين يأخذون الحرب الإيرانية عبرة”.
وقال مشرّع كوري جنوبي هذا الشهر إن كوريا الشمالية تبدو كأنها تسرع في بناء مدمرتها الثالثة من هذا النوع في مدينة نامبو الساحلية (غرب).
وأضاف يو يونغ-وون من حزب قوة الشعب المعارض مستشهدا بصور التقطتها بالأقمار الاصطناعية شركة استخبارات مقرها الولايات المتحدة، إن كوريا الشمالية “تسرع من تحديث قواتها البحرية مستندة إلى مساعدة عسكرية من روسيا”.
وأرسلت كوريا الشمالية قوات برية وقذائف مدفعية لدعم روسيا في حربها مع أوكرانيا، ويقول مراقبون إن بيونغ يانغ تتلقى في المقابل مساعدات تكنولوجية عسكرية من موسكو.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



