تقنية

لترشيد الطاقة.. مصر تدرس زيادة «العمل عن بُعد» ليومين أسبوعياً


تدرس الحكومة المصرية توسيع نطاق العمل بنظام «الأونلاين» لموظفي الجهاز الإداري، وسط مؤشرات إيجابية عن وفورات مالية ضخمة حققتها خطط الترشيد الأخيرة، بعد نجاح التجربة على مدار الأيام الماضية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العين الإخبارية” أن الحكومة تبحث حالياً زيادة أيام العمل بنظام “عن بُعد” (Work From Home) لتصبح يومين أسبوعياً بدلاً من يوم واحد، وتأتي هذه الدراسة في أعقاب تقارير فنية رصدت تحقيق وفورات ملموسة في استهلاك الغاز الطبيعي والكهرباء منذ بدء تطبيق الإجراءات الاحترازية للطاقة.

اقتصاديات “الترشيد”.. أرقام تعزز القرار

وتستند الدراسة الحكومية إلى بيانات اقتصادية دقيقة تعكس الجدوى من تقليص تواجد الموظفين في المقار الحكومية، حيث شملت النتائج المحققة وفر في القدرات الكهربائية بنحو 4700 ميغاواط إلى جانب وفر في الغاز الطبيعي بحجم مليون متر مكعب يومياً، بقيمة إجمالية تصل إلى 438 مليون جنيه (وفقاً لتقديرات الاستهلاك والتكلفة العالمية).

استراتيجية كفاءة التشغيل أولاً

وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، قد ألمح في وقت سابق إلى أن نظام “العمل أونلاين” ليس إجراءً مؤقتاً فحسب، بل هو جزء من رؤية أشمل لرفع كفاءة التشغيل داخل الجهاز الإداري للدولة. وأكد أن مد العمل ليومين يتوقف على “نجاح التجربة وتحقيق المستهدفات الرقمية”، وهو ما يبدو أنه تحقق في ضوء الأرقام الأخيرة.

حصاد الأسبوع الأول.. نجاحات ملموسة

أوضح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال اجتماع موسع مع رؤساء شركات التوزيع، أن الأسبوع الأول من تطبيق إجراءات الترشيد (بما يشمل إضاءة الشوارع والمحال التجارية والمباني الحكومية) حقق نتائج لافتة أهمها توفير 18 ألف ميغاواط ساعة من الطاقة الكهربائية، وتوفير 3.5 مليون متر مكعب من الوقود الأحفوري.

لغة الدولار.. كيف تترجم مصر الوفورات؟

وفقاً للتحليل المالي الذي أجرته “العين الإخبارية” قياسًا على أسعار الغاز والكهرباء، فإن توفير مليون متر مكعب من الغاز يومياً يعادل قيمة مالية تتراوح بين 280 إلى 350 ألف دولار، بينما يمثل الوفر في إنتاج الكهرباء (4.7 غيغاواط) بقيمة تصل إلى 7.9 مليون دولار، لتصل قيمة الوفرة بين 315 و438 مليون جنيه مصري.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى