تقنية

يوم الصحة العالمي 2026.. مبادرات الإمارات تخفف الألم وتنشر الأمل


يحل الاحتفال بيوم الصحة العالمي 2026، الثلاثاء، فيما تمتد أيادي دولة الإمارات البيضاء حول العالم لتضميد الجراح وزرع الأمل وتخفيف الألم. جهود تتواصل عبر مبادرات إنسانية عابرة للحدود و القارات هدفها تخفيف أوجاع العالم ومكافحة الأوبئة والأمراض.

وبمناسبة “يوم الصحة العالمي” الذي يصادف 7 أبريل/ نيسان من كل عام، أطلقت منظمة الصحة العالمية حملة بعنوان “معاً من أجل الصحة… ادعموا العلم” لحث الحكومات والمجتمع الصحي حول العالم على دعم العلم لحماية الحياة وصحة الإنسان، وضمان مستقبل أوفر صحة للجميع. 
وهي أهداف تتحقق من خلال مبادرات الإمارات الملهمة، التي تطلقها تباعًا وتصب في صالح البشرية جمعاء، وتحرص خلالها على تسخير أحدث الوسائل التقنية و أدوات البحث العلمي.

أهمية خاصة

وتحمل تلك المناسبة أهمية خاصة هذا العام، كونها تأتي في  وقت يتصدر فيه أطباء الإمارات الصفوف الأمامية لحماية صحة المجتمع والحفاظ على الأرواح، في ظل ما تتعرض له الإمارات وعدد من دول المنطقة من اعتداءات إيرانية سافرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجا يحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان.
ويستفيد المقيمون في الإمارات من نظام صحي متطور ومتكامل ومتاح للجميع تسخر فيه الدولة أحدث الوسائل التقنية ومخرجات الذكاء الاصطناعي وغيرها من أدوات البحث العلمي.

دعم غزة

أيضا تحل تلك المناسبة، فيما يجني أهل غزة ثمار العملية الإنسانية “الفارس الشهم 3”  أكبر مبادرة إنسانية لدعم القطاع، انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
وأنشأت الإمارات عبر “الفارس الشهم3”  مستشفيين ميدانيين الأول داخل قطاع غزة، والثاني مستشفى عائم قبالة ساحل مدينة العريش وقد أسهمت تلك المستشفيات في تقديم الرعاية الطبية لعشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وبلغ عدد الحالات التي تلقت العلاج في المستشفى الميداني الإماراتي أكثر من  54 ألف مصاب شملت الإصابات الحرجة والعمليات الجراحية الدقيقة. 
أيضا قدّم المستشفى العائم خدماته لأكثر من 21 ألف حالة، كما قدم أكثر من 12,000 خدمة علاجية، وأجرى أكثر من 5200 عملية جراحية، وقدّم أكثر من 6500 جلسة علاج طبيعي.
كذلك أجلت الإمارات 3000 مريض ومرافق من أهل غزة للعلاج في الإمارات، تنفيذا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعلاج 1000 من الجرحى الفلسطينيين و1000 من المصابين بأمراض السرطان، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم في مختلف مستشفيات دولة الإمارات.

دبي الإنسانية.. دعم طبي لـ 40 دولة

وتواصل الإمارات إرسال قوافل الدعم الطبي لمختلف الدول حول العالم. فقبل 3 أيام، وبتوجيهات من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سيّرت “دبي الإنسانية”، شحنة إغاثية إنسانية حيوية إلى قطاع غزة.
ودعمت دبي الإنسانية، من خلال صندوق الأثر الإنساني العالمي التابع لها، النقل البري لـ 22.3 طناً مترياً من الإمدادات الطبية الأساسية، عبر قافلة مؤلفة من ثلاث شاحنات، انطلقت من مستودعات دبي الإنسانية.
وتأتي الشحنة من مخزون منظمة الصحة العالمية وتضم مستلزمات طبية منقذة للحياة، تكفي لتلبية الاحتياجات العاجلة لنحو 110 آلاف شخص.
وقبل نحو أسبوعين، سيرت “دبي الإنسانية” قافلة إغاثية نقلت 21.5 طن متري من الإمدادات الطبية الأساسية لدعم النازحين في جمهورية لبنان في ظل الأزمة الراهنة.
وتمكّنت المنظمات الإنسانية الدولية العاملة من “دبي الإنسانية”، منذُ بداية العام الجاري، من إرسال المساعدات والمواد الإغاثية إلى أكثر من 40 دولة، فيما تواصل دبي الإنسانية ترسيخ هذه الجهود عبر التنسيق الوثيق مع شركائها من الجهات الحكومية والهيئات الإنسانية وشركات القطاع الخاص، وتوظيف قدراتها في حشد حلول لوجستية متعددة الوسائط، بما يعزّز استدامة سلاسل الإمداد الإنسانية ويضمن استجابة فاعلة وسريعة للاحتياجات الملحّة حول العالم.

علم دولة الإمارات

“حد الحياة”.. إنقاذ 5 ملايين طفل

وتحل تلك المناسبة بعد أقل من شهر، من نجاح منقطع النظير حققته حملة “حد الحياة”، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الحملة حققت نجاحاً استثنائياً بتخطيها مستهدفاتها قبل نهاية شهر رمضان، حيث وصلت المساهمات في الحملة إلى أكثر من 2.822 مليار درهم، بمشاركة 44,208 مساهمين شملت أفراداً وشركات ومؤسسات خيرية وإنسانية بارزة.
وتهدف حملة “11.5: حدّ الحياة” إلى تنفيذ برامج ومشاريع مستدامة تسهم في مكافحة جوع الأطفال في العالم، وإحداث حراك مجتمعي واسع يمكنها من تحقيق مستهدفاتها النبيلة، حيث ترتبط 45% من وفيات الأطفال وعددها 2.6 مليون حالة، دون سن 5 سنوات عالمياً بسوء التغذية، ما يجعل الجوع أحد الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال في العالم.
وتأتي الحملة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، ومنظمة العمل ضد الجوع.
ويشير الرقم 11.5 إلى محيط منتصف أعلى الذراع لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات، وهو قياس طبي معتمد يُستخدم على نطاق واسع للكشف المبكر عن سوء التغذية الحاد الشديد لدى الأطفال، ووفق إرشادات منظمة الصحة العالمية، يُعدّ انخفاض محيط الذراع إلى أقل من 11.5 سنتيمتر أحد المعايير الطبية لتشخيص حالة سوء التغذية الحاد.

العالم يجني الثمار 

ويحل يوم الصحة العالمي، فيما يجني العالم ثمار “مبادرة إرث زايد الإنساني”، التي أطلقها  الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 29 مارس/ آذار 2024 بقيمة 20  مليار درهم تخصص للأعمال الإنسانية في المجتمعات الأكثر حاجة حول العالم، وذلك تزامناً مع “يوم زايد للعمل الإنساني”.
ونجحت المبادرة منذ إطلاقها في القيام بدور بارز في تعزيز رسالة دولة الإمارات الإنسانية في العالم ونهجها في العطاء والعمل من أجل سعادة الإنسان وتنميته وصون كرامته، إضافة إلى تجسيد الإرث الإنساني للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وفي أولى ثمار المبادرة الإنسانية، أطلقت دولة الإمارات، في 18 يوليو/تموز 2024، “برنامج مستشفيات الإمارات العالمية”، الذي يهدف إلى تحسين الرعاية الصحية حول العالم، عبر بناء 10 مستشفيات خلال العقد المقبل، مخصصة لتلبية الاحتياجات الصحية المتخصصة للمجتمعات المستفيدة، بدعم مالي يبلغ حوالي 550 مليون درهم.
ضمن أحدث ثمار البرنامج، تم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 افتتاح مستشفى “الإمارات – إندونيسيا لأمراض القلب”.

علم دولة الإمارات

مكافحة الأوبئة

وعلى صعيد جني ثمار مبادرات الإمارات حول العالم،أعلنت الكونغو الديموقراطية، قبل أيام، انتهاء تفشي مرض جدري القرود الذي استمر عامين ويرجح أنه تسبب في أكثر من 2200 حالة وفاة في البلاد.
وقال وزير الصحة الكونغولي روجر كامبا في تصريحات للصحفيين في العاصمة كينشاسا إن حكومة بلاده توصلت إلى قرار بأن تفشي المرض قد انتهى ولم يعد يمثل حالة طوارئ وطنية.
وكانت الإمارات قد أرسلت في أغسطس/ آب 2024 ، بناءً على توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من الطائرات إلى الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وساحل العاج، والكاميرون، وعلى متنها لقاحات مضادة لفيروس جدري القردة، وذلك استجابة للجهود التي تبذلها هذه الدول الخمس لمكافحة واحتواء تفشي الفيروس.

علم دولة الإمارات

يآتي ذلك في الوقت الذي تكثف الإمارات جهودها في مكافحة الأمراض المزمنة حول العالم؛ إذ أطلق المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية “غلايد” الذي يعمل تحت إشراف مؤسسة إرث زايد الإنساني قبل عدة شهور مشروعاً بحثياً واسعاً لتحليل البيانات التاريخية للملاريا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بهدف منع إعادة توطين المرض.
وشهدت العاصمة أبوظبي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي فعالية رفيعة المستوى جمعت قيادات دولية ومساهمين بارزين عالميين في قطاع الرعاية الصحية، أعلنوا خلاله عن تعهّد جماعي بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي لدعم الجهود العالمية الهادفة إلى القضاء على شلل الأطفال.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى