تقنية

بثور الشفاه المتكررة.. نصائح طبية للوقاية والتعامل السريع


تُعد “قرح البرد” أو البثور المؤلمة التي تظهر على الشفاه من أكثر المشكلات الجلدية شيوعا وإزعاجا.

ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من تلك البثور نتيجة الإصابة بفيروس الهربس البسيط، الذي يظل كامنًا في الجسم مدى الحياة، قبل أن ينشط مجددا في فترات متفرقة.

وتوضح الدكتورة فيليبا كاي، الطبيبة العامة في بريطانيا، أن هذه القروح تظهر عادة على شكل بثور حمراء مؤلمة حول الشفاه، وتبدأ غالبًا بإحساس بالوخز أو الحرقان، قبل أن تتطور إلى بثور قد تستمر نحو أسبوع ثم تختفي تدريجيًا. ويُقدّر أن نحو ثلثي الأشخاص دون سن الخمسين يحملون هذا الفيروس، الذي ينتقل غالبًا في مرحلة الطفولة عبر التلامس المباشر.

ورغم أن كثيرين يحملون الفيروس دون ظهور أعراض، إلا أن البعض يعاني من تكرار هذه البثور نتيجة إعادة تنشيط الفيروس، خاصة في ظل عوامل محفزة مثل الإرهاق، وقلة النوم، والتوتر، والتعرض لأشعة الشمس، أو الطقس البارد والرياح.

كما يلعب نمط الحياة دورا مهما في تكرار الإصابة، إذ يشير الخبراء إلى أن ضعف النظام الغذائي قد يؤثر سلبًا على كفاءة الجهاز المناعي، ما يزيد من فرص عودة الفيروس للنشاط. لذلك يُنصح المرضى بمراقبة العوامل التي تسبق ظهور القروح، مثل الإجهاد أو التعرض للشمس دون حماية، والعمل على تجنبها قدر الإمكان.

وفيما يتعلق بالعلاج، تؤكد كاي أن “الوقت عامل حاسم”، حيث يكون التدخل المبكر أكثر فعالية، خاصة في مرحلة الوخز الأولى قبل ظهور البثور.

 ويُعد كريم” أسيكلوفير”، المضاد للفيروسات من أبرز العلاجات المتاحة دون وصفة طبية، إذ يساعد على تقليل تكاثر الفيروس وتسريع الشفاء، شرط استخدامه بانتظام منذ بداية الأعراض.

كما يمكن استخدام لصقات خاصة توفر بيئة رطبة ومعقمة تساعد على التئام القروح، إلى جانب تجنب الأطعمة الحارة أو المالحة التي قد تزيد من تهيج المنطقة. وينصح الأطباء بعدم العبث بالبثور أو الضغط عليها، لتفادي العدوى البكتيرية.

ومن الناحية الوقائية، يُشدد الخبراء على أهمية تقليل انتقال العدوى، خاصة أن القروح تكون معدية خلال فترة ظهورها. لذلك يُنصح بتجنب التقبيل، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف أو أدوات الطعام، مع الحرص على غسل اليدين بانتظام.

كما تحذر التقارير الطبية من خطورة انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى من الجسم، خاصة خلال العلاقات الفموية، حيث قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بما يُعرف بـ “الهربس التناسلي “.

وفي الحالات المتكررة أو الشديدة، قد يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية مضادة للفيروسات مثل فالاسيكلوفير أو فامسيكلوفير، سواء لتقليل مدة الأعراض أو للوقاية من تكرارها.

“قرح البرد” التي تظهر على الشفاه من أكثر المشكلات الجلدية شيوعا وإزعاجا.

ويؤكد الأطباء ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار القروح لأكثر من عشرة أيام، أو ظهورها في مناطق حساسة مثل العين أو داخل الفم، أو إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، خاصة لدى الحوامل أو أصحاب المناعة الضعيفة.

وتبقى الوقاية عبر نمط حياة صحي، والتعامل السريع مع الأعراض، من أهم الوسائل للحد من تكرار هذه المشكلة الشائعة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى