تقنية

شارات قتالية لـ«الغضب الملحمي».. أمريكا تغيّر قواعد تكريم العسكريين


أقرّ الجيش الأمريكي اعتماد شارات قتالية جديدة للجنود المشاركين في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران، ضمن مراجعة شاملة لسياسات منح الأوسمة العسكرية.

ويعود استخدام الشارات القتالية في الجيش الأمريكي إلى عام 1945، حين كانت تُمنح تحت مسمى «شارة الكتف – الخدمة السابقة في زمن الحرب»، وتُرتدى على الكم الأيمن للزي العسكري تكريمًا للأفراد الذين خدموا في مناطق العمليات.

إلا أن القيود المرتبطة بمنح هذه الشارات شهدت في الآونة الأخيرة قدرًا من المرونة، في ظل إدراك متزايد داخل المؤسسة العسكرية بأن مفهوم «ساحة المعركة» أصبح أكثر اتساعًا وتعقيدًا.

شارة لا تتطلب اشتباكًا مباشرًا

في صيف العام الماضي، وبعد فترة وجيزة من انتهاء عملية «مطرقة منتصف الليل»، أعلن الجيش الأمريكي توسيع معايير استحقاق الشارات القتالية، بحيث تشمل الجنود المنتشرين في عدد من الدول ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية وقيادة أفريقيا.

ويهدف هذا التعديل إلى الاعتراف بالمخاطر التي يواجهها الأفراد في الشرق الأوسط، خاصة في مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وعلى خلاف شارات مثل «شارة المشاة القتالية» أو «شارة العمليات القتالية»، التي تتطلب اشتباكًا مباشرًا مع العدو، لا تشترط الشارة الجديدة وقوع مواجهة مسلحة، بل تُمنح للجنود بمجرد انتشارهم في بيئات عملياتية عالية الخطورة.

وأكد الجيش حينها أن هذه الخطوة تعكس التزامه بتقدير مساهمات جميع أفراده العاملين في ظروف ميدانية معقدة، حتى في غياب الاشتباك المباشر.

توسيع نطاق الاعتراف بالخدمات 

وشهد الشهر الماضي تطورًا إضافيًا في هذا السياق، مع إقرار سياسة جديدة تتيح للجنود المشاركين في عملية «الغضب الملحمي» ارتداء شارات العمليات القتالية.

ووفق مذكرة رسمية وقّعها رئيس أركان الجيش آنذاك، الجنرال راندي جورج، فإن هذا التفويض يشمل الأفراد المعيّنين أو الملحقين بوحدات تدعم العمليات العسكرية خلال انتشارهم، سواء من القوات النظامية أو الحرس الوطني أو قوات الاحتياط.

ويعكس هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا في آلية تقييم الخدمة العسكرية، إذ لم يعد الاعتراف مقتصرًا على مناطق القتال التقليدية أو الاشتباكات المباشرة، بل امتد ليشمل مختلف أشكال الانتشار في بيئات تنطوي على تهديدات فعلية، حتى وإن لم تُصنّف رسميًا كمناطق حرب.

ويتجسد هذا التحول بوضوح في طبيعة عملية «الغضب الملحمي»، التي تخوض خلالها الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مع إيران حيث تعمل القوات المنتشرة في المنطقة ضمن بيئة قتالية نشطة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى