لبنان يدفع فاتورة حزب الله.. أكثر من 1300 قتيل منذ تجدد الحرب
من دماء أبنائه، لا يزال لبنان يدفع يوميا فاتورة حرب حزب الله مع إسرائيل، في حصيلة ثقيلة لنزاع يتجدد بعد مواجهة خلال العام 2024.
وإجمالا، تجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس/آذار الماضي 1300 قتيل، وفق ما أفادت وزارة الصحة الأربعاء.
وفي بيان، قالت الوزارة إن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى الأول من أبريل/نيسان الجاري “إلى 1318” شخصا، من بينهم 53 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي و125 طفلا، لافتة إلى “ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935”.
«نزيف» حزب الله
في وقت سابق، قتلت اسرائيل القيادي البارز في حزب الله يوسف هاشم بغارة على منطقة الجناح في بيروت، وهو المسؤول الأرفع في الحزب الذي يستهدف منذ بدء الحرب قبل نحو شهر، بحسب ما أفاد مصدر أمني ومصدر مقرب من حزب الله الأربعاء لوكالة فرانس برس.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة أودت أيضا بسبعة أشخاص.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه قتل هاشم الذي قال عنه إنه “قائد جبهة الجنوب في حزب الله”، فيما أفاد مصدر أمني لبناني ومصدر مقرّب من حزب الله أن هاشم كان المسؤول العسكري والأمني للحزب في العراق.
وطالت حرب إيران، لبنان في الثاني من الشهر الماضي بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.
ومنذ المواجهة الأخيرة مع حزب الله في العام 2024، قتلت إسرائيل عددا كبيرا من قياديي الحزب العسكريين، بضربات طالت شققا وسيارات في عدّة مناطق لبنانية، خصوصا في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب لبنان.
وخسر حزب الله العدد الأكبر من قادته أبرزهم أمينه العام السابق حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل بضربات على ضاحية بيروت الجنوبية في سبتمبر/أيلول 2024.
إعادة انتشار
وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه “مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني”، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود.
وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.
وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في بيان بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية”.
وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه “نفّذ…عملية إعادة تموضع وانتشار” في جنوب لبنان وذلك “نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلا معاديا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية”.
وأوضح مصدر عسكري لبناني لفرانس برس أن قوات الجيش اللبناني انسحبت من نحو أربع بلدات، الثلاثاء، بينما لا تزال منتشرة في عدة قرى وبلدات في الجنوب.
وقال المصدر “حيث يوجد توغل أو تقدم إسرائيلي نقوم بالإخلاء…لأنه حين يحصل توغل إسرائيلي قد يكون هناك احتمال حصول استهداف مباشر للجيش اللبناني…وإذا لم يحصل استهداف مباشر هناك خطر أن يحاصر الجيش”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الجيش الإسرائيلي توغّل حتى الآن بحدود عشرة كيلومترات في بعض النقاط في القطاع الغربي لجنوب لبنان.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



