الذهب يعيد تشكيل أولويات الاقتصاد الإثيوبي.. صادرات بـ3.5 مليار دولار
كشفت شركة الاستثمار الإثيوبية القابضة المملوكة للدولة عن تحول استراتيجي نوعي يهدف إلى استقطاب وإدارة رؤوس أموال عالمية طويلة الأجل.
خطوة تعزز موقع الشركة كمنصة سيادية تربط بين أولويات التنمية الوطنية وتدفقات الاستثمار الدولي. وقد جاء ذلك خلال منتدى “استثمر في إثيوبيا 2026” بأديس أبابا.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة “بروك تاي” أن الصندوق السيادي يسعى إلى لعب دور محوري في تقليل المخاطر المرتبطة بالمشاريع الاستراتيجية، وتوفير بيئة مستقرة للتوسع، وبناء شراكات نوعية مع المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على “إنشاء منصة تجمع بين الأصول الاستراتيجية ورؤوس الأموال الخاصة لتسريع التحول الاقتصادي”.
قطاع التعدين يقود النمو
وأعلن “بروك تاي” عن قفزة كبيرة في إنتاج الذهب، الذي بلغ نحو 39 طناً، محققاً عائدات تُقدر بـ3.5 مليار دولار، بما يمثل قرابة نصف إجمالي صادرات إثيوبيا خلال العام الماضي. وقال إن أثيوبيا سجلت صادرات إضافية بذات القيمة 3.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الماضية وحدها ما يعكس تسارع دور قطاع التعدين كركيزة رئيسية للنمو الاقتصادي.
وأضاف أن القطاع يشهد عملية تحرير منهجية مدفوعة بإصلاحات تنظيمية، وتحسين الحوافز الاستثمارية، وإدماج الإنتاج غير الرسمي ضمن الاقتصاد المنظم، بعد سنوات من ضعف الاستغلال.
تحول زراعي يعزز الاستقرار الاقتصادي
على صعيد الأمن الغذائي، أكد “بروك تاي” على أن إثيوبيا نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وهو تحول استراتيجي أسهم في توفير نحو مليار دولار سنويا كانت تُنفق على الواردات.
وأشار إلى أن برامج الإصلاح الزراعي، وعلى رأسها تجميع المزارعين الذي يشمل أكثر من 9 ملايين مزارع ساهمت في رفع الإنتاجية وتحسين مستويات الدخل، بما يدعم بناء قاعدة اقتصادية مستقرة قادرة على تغذية التوسع الصناعي وتعزيز الصادرات.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة توجه إثيوبيا نحو إعادة هيكلة اقتصادها عبر مزيج من الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور الصناديق السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يمهد لتحول أعمق نحو اقتصاد قائم على التصنيع والتصدير، ومدعوم بتدفقات استثمارية مستدامة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



