أبل تتوسع في التصنيع بأمريكا وتضم 4 شركاء جدد لسلسلة التوريد المحلية
أعلنت شركة أبل عن توسيع برنامجها للتصنيع داخل الولايات المتحدة مع انضمام 4 شركاء جدد إلى سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، وهم شركات بوش، وسيروس لوجيك، وتي دي كي، وكوينيتي إلكترونيكس.
وستقوم هذه الشركات بتصنيع المواد والمكونات الأساسية في الولايات المتحدة لمنتجات أبل المباعة عالميًا، وتخطط أبل لاستثمار 400 مليون دولار في البرامج الجديدة حتى عام 2030.
ووصف الرئيس التنفيذي تيم كوك هذه الخطوة بأنها رهان على الإبداع الأمريكي، واصفًا هذه الشراكات بأنها “مثالٌ قوي آخر على ما يمكن تحقيقه عند الاستثمار” في قطاع التصنيع الأمريكي.
وأكدت الشركة أن هذه الإضافات الجديدة ستخلق فرص عمل وتعزز القدرات التصنيعية للبلاد، وفق ما ذكرته شبكة سي إن بي سي.
ويُسرّع هذا التوسع برنامج أبل للتصنيع الأمريكي (AMP)، الذي يُمثّل محور التزامها البالغ 600 مليار دولار على مدى 4 سنوات لدعم التصنيع والابتكار في الولايات المتحدة.
وأطلقت أبل برنامج AMP في أغسطس/ آب 2025 بالتزامن مع زيادة في الإنفاق قدرها 100 مليار دولار، وحضر كوك حفل الإعلان في البيت الأبيض برفقة الرئيس دونالد ترامب.
وتدعم عمليات الشركة في الولايات المتحدة حاليًا أكثر من 450 ألف وظيفة في جميع الولايات الخمسين، وتخطط شركة أبل لتوظيف 20 ألف شخص إضافي بشكل مباشر في مجالات البحث والتطوير، وهندسة السيليكون، والذكاء الاصطناعي، وتطوير البرمجيات.
ما هو دور شركاء أبل الجدد في برنامج AMP؟
ومن بين الشركاء الجدد، ستقوم شركة TDK، الموردة التي تتعاون معها أبل منذ أكثر من 30 عامًا، بتصنيع أجهزة الاستشعار في الولايات المتحدة لأول مرة.
وستُشحن هذه الأجهزة، بما في ذلك التقنية المستخدمة في تثبيت كاميرا iPhone، مع الأجهزة المباعة عالميًا، مما سيزيد من حجم الرقائق التي تستوردها أبل من سلاسل توريد السيليكون الأمريكية.
وستقوم شركة Bosch بإنتاج الدوائر المتكاملة لأجهزة الاستشعار في مصنع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) في كاماس، واشنطن، وهي رقائق أساسية لميزات مثل اكتشاف حالات الاصابة بسبب الاصطدام للمستخدم، وتتبع النشاط في منتجات أبل.
وستتعاون شركة Cirrus Logic مع شركة GlobalFoundries في مصنعها في نيويورك، لتطوير أشباه موصلات الإشارات المختلطة، بما في ذلك الرقائق المتقدمة لتشغيل أنظمة Face ID. ستوفر شركتا Qnity Electronics وHD MicroSystems المواد والتقنيات اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات والحوسبة عالية الأداء.
ويشارك مصنع TSMC في أريزونا وشركة GlobalFoundries أيضًا كمصانع لإنتاج الرقائق لشركة أبل.
تجاوز الأهداف مبكرا
ومنذ إطلاق برنامج AMP، تجاوزت أبل هدفها الأولي واستوردت أكثر من 20 مليار شريحة إلكترونية أمريكية الصنع من 24 مصنعًا في 12 ولاية.
وفي عام 2026، تسير الشركة على الطريق الصحيح لشراء ما يزيد عن 100 مليون شريحة متطورة من مصنع TSMC في أريزونا، بزيادة ملحوظة عن عام 2025.
ومن بين الإنجازات المبكرة الأخرى، قيام شركة Amkor بإنشاء منشأة لتغليف أشباه الموصلات بتكلفة 7 مليارات دولار في بيوريا، أريزونا، حيث ستكون أبل أول وأكبر عملائها، وبدء شركة GlobalWafers الإنتاج في مصنع جديد لرقائق السيليكون بتكلفة 4 مليارات دولار في شيرمان، تكساس.
أما منشأة Corning في هارودسبيرغ، كنتاكي، فقد أصبحت مخصصة بالكامل لتصنيع الزجاج الواقي لأجهزة iPhone وApple Watch التي تُشحن عالميًا.
وفي فبراير/شباط، أعلنت أبل أنها ستبدأ إنتاج جهاز Mac mini في مصنعها في هيوستن في وقت لاحق من هذا العام، وفق ما ذكرته وكالة أنباء رويترز.
وهي المرة الأولى التي يُصنع فيها هذا المنتج في الولايات المتحدة، وسيضاعف مجمع هيوستن، الذي يُصنّع بالفعل خوادم الذكاء الاصطناعي قبل الموعد المحدد، مساحته مع هذه الإضافة.
وبدأت الشركات الشريكة الأولى لبرنامج AMP – وهي: أمكور، وأبلايد ماتيريالز، وبرودكو، وكوهيرين، وكورنينج، وغلوبال فاوندريز، وغلوبال ويفرز أمريكا، وإم بي ماتيريالز، وسامسونغ، وتكساس إنسترومنتس – بالأبلاغ عن تقدم في توسيع نطاق التصنيع المتقدم محليًا.
وتُبرز هذه الخطوة مساعي أبل الأوسع لتعزيز سلسلة التوريد الأمريكية لديها، في وقتٍ تُولي فيه كل من واشنطن وقطاع التكنولوجيا اهتمامًا متزايدًا بالإنتاج المحلي، والمرونة، وتقليل الاعتماد على التصنيع في الخارج.
وقد تكبّدت أبل ما يقارب 3.3 مليار دولار كرسوم جمركية منذ دخول سياسات ترامب التجارية حيز التنفيذ، حيث اختار تيم كوك تحمّل هذه النفقات بدلًا من رفع أسعار المنتجات للمستهلكين.
وفي الشهر الماضي، ألغت المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من أجندة ترامب الجمركية، وهو قرارٌ قد يُعيد تشكيل توقعات تكاليف أبل – مع أن الشركة لم تُصرّح بعدُ بما إذا كانت ستسعى لاسترداد ما دفعته بالفعل.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



