النفط يصعد بعد نفي إيران التفاوض مع واشنطن.. مخاوف الإمدادات تعود
ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء مع مخاوف الإمدادات، بعد نفي إيران أي محادثات مع واشنطن، خلافاً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل قريبًا.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفا أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم مما أسفر عن “نقاط اتفاق رئيسية”.
واليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.25 دولار أو 1.3% إلى 101.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:58 بتوقيت أبوظبي، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار أو 2.4% إلى 90.28 دولار
وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد “الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب… يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتا، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيدا عن أن يكون ممرا آمنا”.
أطلقت إيران اليوم الثلاثاء وابلا من الصواريخ باتجاه إسرائيل. ونفت طهران حديث ترامب عن المفاوضات ووصفته بأنه “أخبار كاذبة”.
وقال بنك ماكواري إنه في حال بقاء المضيق مغلقا فعليا حتى نهاية أبريل/نيسان، فيمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارا للبرميل، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولارا.
وفي أحدث الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن قصفا استهدف مكتبا لشركة غاز ومحطة لخفض ضغط الغاز في مدينة أصفهان، بينما أصابت قذيفة خط أنابيب غاز يغذي محطة لتوليد الكهرباء في خرمشهر.
ولتخفيف نقص الإمدادات، علقت الولايات المتحدة مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود بالفعل في البحر. وقالت مصادر في القطاع إن المتعاملين عرضوا منذ ذلك الحين النفط الخام الإيراني على شركات التكرير الهندية بعلاوة على سعر برنت في بورصة إنتر كونتننتال.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس الإثنين إن الوكالة تتشاور مع الحكومات الآسيوية والأوروبية بشأن إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية “إذا لزم الأمر”.
وقالت محللة السوق في شركة الوساطة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إنه مع ذلك، تستعد الأسواق لاضطراب يستمر حتى أبريل/نيسان على الأقل، وهو ما يظل دافعا قويا لارتفاع سعر برنت مع الحفاظ على زخم التضخم.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



