التعليم لا يتوقف.. الإمارات تؤكد جاهزيتها الرقمية بقرار التعلم عن بُعد
في وقت تتسارع فيه التحديات وتفرض الظروف حلولًا مبتكرة، تؤكد دولة الإمارات أن التعليم يظل أولوية لا تتعطل.
وعبر منظومة متطورة تضمن استمرارية التعليم تحت مختلف الظروف، جاء قرار استمرار التعلم عن بُعد في المدارس الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين ليعكس هذه الجاهزية العالية، ويجسد قدرة المؤسسات التعليمية على التحول السلس نحو أنماط تعليمية مرنة دون المساس بجودة العملية التعليمية.
ويستند هذا القرار إلى بنية تحتية رقمية متقدمة، تتيح للطلبة والمعلمين مواصلة الدراسة بكفاءة من أي مكان، ضمن منظومة تعليم ذكي أثبتت قدرتها على التكيف السريع مع المتغيرات والطوارئ.
رؤية استشرافية تمتد لأكثر من عقد
لم يكن هذا التحول وليد اللحظة، بل هو نتاج رؤية مبكرة تبنتها الإمارات منذ سنوات، كان من أبرز محطاتها إطلاق “مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي” عام 2012، والتي شكلت نقطة تحول في تطوير التعليم. وأسهمت المبادرة في إدخال مفهوم الصفوف الذكية، وتوظيف التقنيات التفاعلية، وبناء بنية إلكترونية متقدمة دعمت التحول الرقمي الشامل في المدارس.
كما شملت جهود التطوير تحديث المناهج التعليمية بما يعزز مهارات التفكير والابتكار، إلى جانب توفير أدوات رقمية تتيح لأولياء الأمور متابعة المسار الدراسي لأبنائهم والتواصل المستمر مع المدارس.
نجاح عالمي وتجربة رائدة
وتجلت ثمار هذه الاستثمارات بوضوح خلال جائحة كورونا، حين نجحت الإمارات في تطبيق نموذج متكامل للتعلم عن بُعد، حظي بإشادة دولية واسعة بفضل كفاءته واستمراريته، وقدرته على ضمان وصول التعليم لجميع الطلبة دون انقطاع.
وفي إطار تعزيز هذا النهج، أطلقت الدولة مبادرة “أقدر للمدارس الآمنة رقمياً”، التي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية رقمية آمنة، وترسيخ منظومة حماية متكاملة تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة داخل المدارس.
وبفضل هذه المبادرة، أصبحت الإمارات أول دولة في العالم تطبق مفهوم «المدرسة الآمنة رقمياً» على مستوى جميع المدارس الحكومية والخاصة، وفق معايير الاتحاد الأوروبي للإنترنت الآمن.
تأثير يتجاوز الحدود
ولم يقتصر أثر التجربة الإماراتية على الداخل، بل امتد إلى الساحة العالمية عبر مشاريع تعليمية مبتكرة، أبرزها “المدرسة الرقمية”، أول مدرسة رقمية عربية متكاملة ومعتمدة، تقدم تغليما مرنا يعتمد على أحدث تقنيات الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتتيح للطلبة حول العالم الوصول إلى تعليم نوعي يواكب متطلبات المستقبل.
كما أوصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” بمنصة «مدرسة» كمصدر موثوق للمحتوى التعليمي باللغة العربية، نظرا لما تقدمه من مواد تعليمية عالية الجودة تدعم التعلم عن بُعد وتخدم شريحة واسعة من المستخدمين.

نموذج للمستقبل
ويؤكد النموذج الإماراتي أن الاستثمار المستدام في التعليم الرقمي يمثل حجر الأساس لضمان استمرارية التعلم وتطوير مخرجاته. فخلال أكثر من عقد، نجحت الدولة في بناء منظومة تعليمية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات، مقدمة نموذجا عالميا في كيفية توظيف التكنولوجيا لخدمة التعليم وضمان استمراريته بأعلى المعايير.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



