الأمم المتحدة و«مجلس السلام».. تعاون في غزة و«تحفظ» في هرمز
اعتبره وسيلة فعالة لإدارة الأزمات، لكن لا يرغب في امتداد دوره إلى مضيق هرمز، هكذا تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة، مشيرًا إلى أنه «يتعاون معه بنشاط».
وفي مقابلة حصرية مع «بوليتيكو»، دافع أنطونيو غوتيريش عن دور الأمم المتحدة كمنظمة متعددة الأطراف في التعامل مع الأزمات العالمية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه يتعاون مع المجلس.
وأوضح أنه يرحب بهدف المجلس المتمثل في تمويل وتنفيذ الأساسيات ضمن خطة إعادة إعمار غزة، بما يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية، قائلاً: «هناك هدف تم تحديده والموافقة عليه من قبل مجلس الأمن، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام».
بديل للمؤسسات الدولية؟
لكن غوتيريش أعرب عن تشككه في الطموحات الأوسع للمجلس، الذي طرحه ترامب كبديل للمؤسسات الدولية «الفاشلة» عند إطلاقه في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدًا أنه قد يصبح «أكثر الهيئات الدولية تأثيرًا في التاريخ».
وأكد غوتيريش أنه، بخلاف خطة إعادة إعمار غزة، لا يرى حاجة لهذا المجلس، مضيفًا: «هذه ليست الطريقة الفعالة للتعامل مع المشكلات الخطيرة التي نواجهها اليوم. نحن بحاجة إلى الالتزام بالقانون الدولي وقيم ميثاق الأمم المتحدة، فهذا أمر أساسي في أي مبادرة سلام».
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال زيارته إلى بروكسل على هامش اجتماع المجلس الأوروبي، الذي ركز بشكل كبير على الحرب في إيران. وعند سؤاله عما إذا كان قد تحدث مع ترامب منذ اندلاع الأزمة الإيرانية، أجاب بشكل قاطع: «لا، لا، لا»، مشيرًا إلى أنه يتواصل مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية دون الكشف عن هوياتهم.
دور أممي في هرمز
ودافع الأمين العام بقوة عن دور الأمم المتحدة في النزاعات، مثل أزمة مضيق هرمز، معتبرًا أن المنظمة يمكن أن تكون جزءًا من خطة لخفض التصعيد ووقف الهجمات المتبادلة، وحماية هذا الممر المائي الحيوي.
وأشار إلى تجربة «مبادرة البحر الأسود»، التي سمحت بتصدير الحبوب والأسمدة الأوكرانية عبر ممر إنساني منذ يوليو/تموز 2022، قبل أن تنسحب روسيا منها بعد عام.
وقال: «هدفي الأساسي هو معرفة ما إذا كان من الممكن تهيئة ظروف في مضيق هرمز مشابهة لما كان قائمًا في السابق»، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة على تواصل مع الأطراف الرئيسية في الخليج، وكذلك مع المجلس الأوروبي.
وأضاف: «بالطبع السياق مختلف، والحل سيكون مختلفًا، لكننا نرغب في أن نكون طرفًا مفيدًا، ونحن مستعدون لإدارة هذا النظام. لدينا فرق عمل قادرة على تنفيذ ذلك، لكننا نفضل العمل مباشرة مع الولايات المتحدة ودول أخرى».
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



