وقف دعم إيران مقابل إنهاء الشراكة مع أوكرانيا.. أمريكا ترفض عرضا روسيا
رفضت الولايات المتحدة عرضًا قدمته روسيا في وقت سابق من هذا الشهر يتضمن وقف مشاركة بيانات الاستهداف مع إيران إذا وافقت واشنطن على إنهاء شراكتها الاستخباراتية مع أوكرانيا، وفقًا لشخصين مطلعين على الأمر.
ونقل كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين، هذا العرض خلال اجتماع في ميامي الأسبوع الماضي مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين قدّما جهودًا أمريكية للتوسط في إنهاء الحرب في أوكرانيا، بحسب المصدرين.
ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق بشأن العرض، كما لم يرد دميترييفس، المتحدث باسم بوتين، على طلب للتعليق. ونشر دميترييف على منصة «إكس» أن التقرير «مزيف» محذرًا من ما وصفه بـ«حملة إعلامية ضخمة لتقويض التقدم» في إعادة بناء العلاقات الأمريكية الروسية.
اقتراحات روسية
يأتي العرض الروسي كآخر اقتراحات عدة قدمها بوتين للتوسط في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث.
وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، قدّم بوتين سلسلة اقتراحات لإنهاء الحرب مع إيران، والتي قال الكرملين إنها حظيت أيضًا بدعم من دول الخليج.
وشملت تلك الاقتراحات نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا، وهو ما رفضه ترامب أيضًا، وفقًا لشخص مطلع على الأمر وموقع «أكسيوس» الإخباري. وقد صرحت الولايات المتحدة وإسرائيل أن طهران يمكنها استخدام اليورانيوم لصناعة أسلحة نووية.
ومع استمرار الحرب، يسعى بوتين لتقديم ما يشبه «نصرًا ظاهرًا» لترامب بشأن إيران، جزئيًا لمنع الولايات المتحدة من دعم أوكرانيا بشكل كامل بينما تواصل مواجهة العملية العسكرية الروسية الذي استمر أربع سنوات، بحسب أحد المطلعين على الموضوع لصحيفة «فايننشيال تايمز».
خيارات تتناقص
وقال المصدر: «يفهم ترامب أن خياراته لتحقيق مكاسب إيجابية في إيران تتناقص، وبالتالي الفكرة هي أنه إذا أصبح في وضع يائس بما فيه الكفاية، فهناك مصلحة لروسيا في إظهاره بمظهر القوي».
لكن العرض «يبدو وكأنه فكرة لاحقة، وربما كان المقصود منه الإشارة أو الاستفزاز أكثر من كونه اقتراحًا جادًا»، وفقًا لـ نيكول جرايوفسكي، أستاذة في معهد العلوم السياسية بباريس، والمتخصصة في العلاقات الروسية-الإيرانية.
وأضافت: «على نطاق أوسع، فإن هذا [مساعدة روسيا لإيران] لا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بحجم أو عمق الدعم الاستخباراتي الأمريكي لأوكرانيا، ما يجعل المقارنة غير مقنعة. وكان سيكون صفقة سيئة إذا وافقت الولايات المتحدة عليها».
واكتفت روسيا بالحد من انتقاد الحرب مع إيران، أحد حلفائها الرئيسيين، حتى مع مشاركتها معلومات استخباراتية عن مواقع القوات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك الطائرات والسفن الحربية، مع طهران.
فوائد تشغيلية
وتجنب ترامب ومسؤولون أمريكيون آخرون تأكيد أن روسيا تساعد إيران، لكنهم أصروا على أن أي مساعدة من هذا النوع لم تمنح القوات الإيرانية أي فوائد تشغيلية.
ومع ذلك، برزت روسيا كواحدة من المستفيدين الرئيسيين من الحرب في إيران بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط أعطى دفعة لميزانيتها بما يصل إلى 150 مليون دولار يوميًا. كما خففت الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الروسية في محاولة لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة.
وقد أدت الحرب في إيران -أيضًا- إلى إبعاد المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأفاد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي للصحفيين يوم الجمعة بأن فريق التفاوض الأوكراني سيلتقي الفريق الأمريكي يوم السبت لمناقشة احتمال استئناف المحادثات، بالإضافة إلى قرار واشنطن رفع العقوبات عن النفط الروسي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



