4 أسئلة قد تحدد المرحلة التالية من حرب إيران
بعد مرور قرابة شهر على حرب إيران، تظهر علامات تشير إلى أن الصراع قد يتوسع بدل أن ينتهي، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي بأن بلاده تدرس تقليص العمليات العسكرية.
وفي وقت سابق الجمعة، قال ترامب، إن الولايات المتحدة تدرس «تقليص» جهودها العسكرية في الشرق الأوسط.
وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نقترب جدًا من تحقيق أهدافنا، في الوقت الذي ندرس فيه تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالنظام الإرهابي في إيران»، مستعرضًا قائمة من الأهداف، من بينها تقويض قدرات إيران الصاروخية والقضاء على قواتها الجوية والبحرية.
لكنّ الأحداث المستقبلية المحتملة في الحرب — مثل التصعيد في مضيق هرمز أو تغييرات كبيرة في قيادة إيران — قد تحدد موعد انتهاء الصراع، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.
كما أن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل رؤى متباينة بشأن نهاية الحرب، حيث ترغب إسرائيل في تحمل مزيد من الفوضى بهدف زعزعة استقرار النظام، وفقًا لمسؤولين تحدثوا لـ«أكسيوس».
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست: «أهدافنا هي أهدافنا. نحن من سيحدد إيقاع تحقيقها».
وفيما يلي 4 أسئلة محورية قد تشكل المرحلة القادمة للحرب:
ماذا سيحدث لمضيق هرمز؟
السؤال البارز الآن هو: ما سيحدث لمضيق هرمز — وبالأخص، ما إذا كانت حركة الشحن ستعود إلى مستوياتها قبل الحرب في أي وقت قريب.
وتهدد إيران حاليًا أي سفن تعرفها على أنها «معادية» تمر عبر المضيق، مع ورود تقارير عن استخدام الألغام ضد السفن. هذا الوضع أعاق حركة المضيق، مما أثر على الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الغاز في الولايات المتحدة.
ويمر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر المضيق، معظمها متجه إلى آسيا.
وبحسب «أكسيوس»، فإنه طالما بقي المضيق مغلقًا، لا يستطيع ترامب إعلان النصر وإنهاء الحرب حتى لو أراد ذلك.
وقد تراوح موقفه بين المطالبة بمساعدة الحلفاء لفتح المضيق، وبين التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إليهم، وحتى التلميح إلى إمكانية انسحاب الولايات المتحدة دون حل الأزمة.
ويُعد السؤال الأكثر أهمية بشأن مدة استمرار الحرب هو ما سيحدث في المضيق.
إلا أن 20 دولة بينها البحرين ودول أوروبية واليابان وكندا، أعلنت استعدادها للانضمام إلى الجهود المبذولة من أجل المرور الآمن بمضيق هرمز.
وأعربت الدول عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، والترحيب بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن، وبقرار وكالة الطاقة الدولية القاضي بالترخيص بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، واتخاذ خطوات أخرى لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، بما في ذلك العمل مع بعض الدول المنتجة لزيادة الإنتاج.
هل ستشارك القوات الأمريكية على الأرض؟
أي تصعيد يشمل القوات الأمريكية البرية سيشكل تحولًا كبيرًا في مجرى الحرب.
وبدأت الولايات المتحدة بإرسال آلاف من مشاة البحرية إلى منطقة الخليج — لكنها توقفت قبل الشروع في «غزو بري».
وقال ترامب للصحفيين يوم الخميس: «لن أرسل قوات إلى أي مكان»، مع أنه أضاف أنه لن يعلن عن أي خطوة حتى لو خطط لإرسال قوات.
آلية التنفيذ المحتملة: أحد الخيارات «الميدانية» يشمل قوات خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل تقوم بمداهمة منشآت تحت الأرض لاحتجاز المواد النووية الإيرانية.
ومن الممكن -أيضًا- أن ينظر ترامب في خطوات أكثر حدة تشمل قوات برية في محاولة لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق.
وقد هدد ترامب بالسيطرة على جزيرة خرج، التي تمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيرانية، فيما يراجع البيت الأبيض خيارات تشمل عمليات برية.
هل سيتم تدمير الترسانة النووية الإيرانية؟
أحد الأهداف الأساسية المعلنة لعملية «الغضب الملحمي» هو القضاء النهائي على برنامج إيران النووي العسكري.
وقصفت الولايات المتحدة وإسرائيل البنية التحتية النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي ومرة أخرى في النزاع الحالي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس إن إيران لم تعد تمتلك القدرة على تخصيب اليورانيوم.
لكن وضع مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب عالي الدرجة لا يزال غير واضح. وترغب الولايات المتحدة في تدميره أو نقله، إما بالقوة أو من خلال مفاوضات السلام المحتملة.
أما الأهداف الأخرى لترامب فهي تدمير البحرية الإيرانية وبرامج الصواريخ ووقف تدفق التمويل إلى المليشيات التابعة لإيران.
من سيقود إيران؟
خلف مجتبى خامنئي والده علي خامنئي كالقائد الأعلى لإيران بعد وفاة الأخير نتيجة ضربات أمريكية وإسرائيلية.
وصف ترامب، الذي قال لـ«أكسيوس»، حصريًا إنه يريد المشاركة في اختيار قائد إيران الجديد، هذا الخيار بأنه غير مقبول.
ويبدو أن إسرائيل هددت مجتبى — الذي لم يظهر علنًا وكان قد أصيب في وقت مبكر من الحرب — بعد قتل علي لاريجاني، رئيس الأمن القومي الإيراني، هذا الأسبوع.
ويعد لاريجاني واحدًا من عدة قادة مدنيين وعسكريين قُتلوا خلال الحرب. ويقول مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إنهم لا يعرفون بالضبط من يتخذ القرارات داخل إيران.
إلا أن السؤال المحوري هو: ما إذا كان مجتبى سيصمد ويستطيع توطيد سيطرته.
وقد أعلنت إسرائيل صراحة أن أحد أهدافها في الحرب هو تمهيد الطريق لتغيير النظام.
ودعا ترامب الشعب الإيراني إلى الثورة ضد النظام، لكنه لم يشمل التغيير الشامل للنظام ضمن أهدافه الأساسية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



