ضربة مزدوجة لصناعة السيارات الألمانية.. صادرات تهبط ووظائف تتآكل
تراجعت صادرات قطاع السيارات الألماني إلى الصين بنحو الثلث خلال عام 2025، في ظل المنافسة المحلية الشرسة التي يواجهها المصنعون الألمان، بحسب ما أظهرته دراسة صدرت الجمعة، في مؤشر واضح على تفاقم أزمة القطاع.
وإلى جانب التحديات في السوق الصينية، التي تُعد من أهم الأسواق العالمية، تواجه شركات صناعة السيارات الألمانية، مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو ومرسيدس، ضغوطاً متزايدة بسبب ضعف الطلب في أوروبا، إلى جانب صعوبات التحول إلى إنتاج السيارات الكهربائية.
ووفقاً للدراسة التي أجرتها إي واي، انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 33% خلال عام 2025، لتبلغ قيمتها 13.6 مليار يورو (15.7 مليار دولار)، مقارنة بالعام السابق.
ويعني ذلك تراجع الصين من المرتبة الثانية إلى المرتبة السادسة ضمن أكبر أسواق تصدير السيارات الألمانية، وفقاً للدراسة.
في المقابل، ظلت الولايات المتحدة السوق الأكبر للسيارات الألمانية، بصادرات بلغت 28.5 مليار يورو، رغم تراجعها بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وقال خبير قطاع السيارات في مؤسسة إي واي، قسطنطين إم. غال، إن تراجع الصادرات إلى الصين والولايات المتحدة “يتسبب في فائض هائل في الطاقة الإنتاجية داخل قطاع صناعة السيارات الألماني بأكمله”.
وأضاف أن “قطاع السيارات يواجه ضغوطاً غير مسبوقة”.
وعلى مستوى الأداء العام، انخفضت صادرات قطاع السيارات الألماني بنحو 4% إجمالاً خلال العام الماضي.
ولطالما شكّلت الصين سوقاً رئيسية وموثوقة للسيارات الألمانية، إلا أنها باتت تشهد منافسة محلية متزايدة، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، بقيادة شركات مثل بي واي دي.
كما تأثر الطلب في الصين بالتباطؤ الاقتصادي الذي تشهده ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي المقابل، تواصل شركات السيارات الصينية الحديثة توسيع حضورها في الأسواق الأوروبية.
وأظهرت دراسة أجراها الاتحاد الأوروبي أن قيمة واردات السيارات وقطع الغيار من الصين إلى الاتحاد الأوروبي تجاوزت نظيرتها من الاتحاد الأوروبي إلى الصين خلال عام 2025.
ويأتي ذلك رغم فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية مرتفعة على واردات السيارات الكهربائية الصينية، في محاولة لحماية المصنعين المحليين.
كما كشفت الدراسة أن قطاع صناعة السيارات الألماني فقد نحو 50 ألف وظيفة خلال العام الماضي، ليتراجع إجمالي عدد العاملين فيه إلى أدنى مستوى له منذ 14 عاماً.
وسجلت حالات الإفلاس في القطاع أيضاً أعلى مستوياتها خلال الفترة نفسها، في مؤشر إضافي على عمق الأزمة التي يواجهها أحد أهم أعمدة الاقتصاد الألماني.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



