بدون إنذارات مسبقة.. غارات إسرائيلية تقض مضاجع بيروت
استهدفت غارات إسرائيلية منطقتين سكنيتين في قلب العاصمة اللبنانية بيروت فجر الأربعاء بلا تحذير مسبق، بحسب وسائل إعلام لبنانية.
يأتي ذلك فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية في الأسبوع الثالث من الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم استهداف شقة بمنطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات.
واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.
ولم تعلن السلطات اللبنانية بعد عن وقوع إصابات جراء الغارات.
وتأتي الضربة على زقاق البلاط بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لحزب لله.
وسمع صحفيو فرانس برس في بيروت أصوات انفجارات متتالية، فيما تواصلت الهجمات على ضاحية بيروت الجنوبية.
ونشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيرا بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.
ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء “إنذارا عاجلا” نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من “سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها” إخلاء منازلهم “فورا”. وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.
وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر لوكالة فرانس برس إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.
وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.
وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من 40 كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة “نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي”.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء أن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.
وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس/آذار الجاري مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.
ومنذ بدء الحرب في 2 مارس/آذار الجاري، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



