تقنية

من شانيل وهيرميس إلى ديزني.. من يقدم الأفضل في 2026؟


تشير دراسة حديثة إلى تحولات عميقة في معايير الرفاهية، حيث لم يعد السعر أو الاسم وحدهما كافيين، بل أصبحت تجربة العميل العامل الحاسم.

في عالمٍ مزدحمٍ بالمنتجات والخدمات، لم يعد الرفاه يقتصر على السعر أو العلامة التجارية، بل على التجربة التي يعيشها العميل. تكشف دراسة “تميز تجربة العملاء”، التي أجرتها “كي بي إم جي”، عن تحولٍ جديد في معايير صناعة الرفاه، حيث تتفوق العلامات التقليدية مثل شانيل، وهيرميس، وديور، لكن الحدث الأكبر هذا العام يعود إلى تجربةٍ غامرةٍ يقدمها متنزه فرنسي أصبح نموذجًا رائدًا للتميز في تجربة العملاء.

في المتاجر، والمواقع الإلكترونية، وخدمات العملاء، بات على العلامات التجارية إثبات قيمتها بشكلٍ ملموس. وقد أكدت هذه الحاجة دراسة “تميز تجربة العملاء”، التي أجرتها “كي بي إم جي”، واستطلعت آراء أكثر من 7000 مستهلك فرنسي، وقيّمت 240 علامة في 11 قطاعًا.

أظهرت الدراسة اختلافاتٍ كبيرة في جودة تجربة العملاء بين العلامات، بحسب محطة “بي. إف. إم” التلفزيونية.

اعتمدت الدراسة على ستة ركائز أساسية لتجربة العميل: التعاطف، التخصيص، الوقت والجهد، تلبية التوقعات، حلّ المشكلات، والنزاهة.

القمة لعالم المغامرة: متحف أم متنزه؟

في هذا السياق، تمكنت بعض المؤسسات من التميز، مثل متنزه فرنسي “لوبو دو فو”، الذي حصد المركز الأول بفضل تجربةٍ غامرةٍ متكاملة، وتحقيق انسجامٍ بين مختلف عناصر العرض، ليصبح مرجعًا في تجربة العملاء لعام 2026.

الرفاه يظل في المقدمة

ورغم ذلك، يظل قطاع الرفاه أرضًا خصبةً للتميز في العلاقة مع العملاء، إذ احتلت عدة علامات مراكز متقدمة ضمن العشرة الأوائل: شانيل (المركز الثالث)، هيرميس (السادس)، لويس فويتون (السابع)، وديور (العاشر). كما برهنت علامات جديدة مثل “أرومازون” أنها قادرة على منافسة المؤسسات التاريخية في هذا المجال.

شانيل: المتجر قلب التجربة

تتمحور تجربة العميل لدى شانيل حول ثلاثة محاور: الحصرية، التفوق الحرفي، والاندماج العاطفي. فالمتجر يبقى مركز العلاقة مع العملاء، مدعومًا بالأدوات الرقمية مثل غرف القياس الافتراضية، التطبيقات المخصصة، وإدارة الصفوف الذكية، بينما تظل التفاعلات البشرية جوهرية. كما تقدم شانيل تجارب غامرة مثل “الربع الكيميائي” في بيت الجمال بباريس، حيث يشارك العملاء في ورشٍ عطرية، ويستمتعون بخدمات التجميل الفاخرة.

هيرميس: الندرة كقيمة

تركز هيرميس على مفهوم “الوقت الطويل”، حيث تصبح الندرة جزءًا من تجربة العميل. فكل قطعة مصنوعة محليًا وتحت إشراف حرفيين محددين، مع متابعة كاملة عبر المنصات الرقمية لتعزيز الشفافية. هذا الأسلوب يرسخ الثقة، ويمنح العملاء تجربة فريدة لا يقتصر فيها التميز على المنتج، بل يشمل كافة مراحل التفاعل مع العلامة.

لويس فويتون: المتجر كعرض ثقافي

تعتمد لويس فويتون على مفهوم التجربة الترفيهية للبيع بالتجزئة، حيث تتحول متاجرها إلى معارض ثقافية وتجارب سياحية. في فرعها ببانكوك، تمزج التجربة بين مقهى، معرض، متجر، ومطعم فاخر، مع تصميم معماري مستوحى من ألوان العلامة وأشكال الضوء، مما يخلق تجربة متعددة الحواس وجاذبة للجمهور الشاب.

ديور: التخصيص والاهتمام بالتفاصيل

تقدم ديور تجربة شخصية في عالم الموضة والجمال، مع مواعيد خاصة، متابعة دقيقة، وخدمات مخصصة، من التشخيص الجلدي إلى التغليف الفاخر للمنتجات عبر التجارة الإلكترونية. هذه العناية بالتفاصيل تعزز ولاء العملاء، وتؤكد قيمة العلامة في كل نقطة تواصل.

أرومازون: التفاعل والتعلم

على الجانب الآخر، تقدم العلامات الصاعدة مثل “أرومازون” تجربة تعليمية وتفاعلية بأسعار معقولة، من خلال ورش تركيب مستحضرات التجميل الطبيعية، وتقديم محتوى تعليمي في المتاجر والمواقع الإلكترونية. الهدف هو إشراك العميل في خلق القيمة، وجعل التجربة غنية وملهمة.

الذكاء الاصطناعي والالتزام الاجتماعي

أظهرت الدراسة أيضًا دور الذكاء الاصطناعي كأحد الأعمدة الجديدة لتجربة العملاء، حيث يتيح تحليل البيانات وتنسيق التفاعلات بين القنوات المختلفة، مما يخلق مسارًا سلسًا ومخصصًا للمستهلك. كما أكدت الدراسة على أهمية الالتزام البيئي والاجتماعي، إذ أبدى نصف المستهلكين استعدادهم لدفع سعر أعلى للعلامات الملتزمة، بشرط أن يكون الالتزام صادقًا وملموسًا في التجربة الفعلية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى