السفر بالطائرة.. نمط التنقل المفضل في المجتمع الفرنسي
كشفت دراسة فرنسية حديثة إلى أن التركيبة الاجتماعية لركاب الطيران في فرنسا شهدت تغيرات كبيرة منذ عام 2016.
تأتي التغيرات خاصة مع صعود شركات الطيران منخفضة التكلفة التي ساهمت في جعل السفر الجوي أكثر انتشاراً بين فئات أوسع من المجتمع.
وقد أُنجزت الدراسة بطلب من اتحاد المطارات الفرنسية، وبالتعاون مع مجموعة إير فرانس وشركة مطارات باريس، ونفذها مكتب الاستشارات، بهدف تحليل الخصائص الاجتماعية للمسافرين وتطور استخدام الطيران، بحسب صحيفة “ميدي ليبر” الفرنسية.
ركاب أصغر سناً
تكشف الدراسة أن ركاب الطيران في فرنسا أصبحوا أصغر سناً. فالفئة العمرية دون 35 عاماً تمثل 46% من المسافرين في عام 2024، مع زيادة واضحة في فئة 15 إلى 24 عاماً التي ارتفعت حصتها بـ6 نقاط.
وتشير النتائج إلى أن هذه الفئة أصبحت ممثلة في الطيران التجاري بنسبة أكبر من وزنها داخل سوق العمل في فرنسا.
توسع قاعدة المسافرين
أُجريت الدراسة في أبريل/نيسان 2025 وشملت 52 مطاراً فرنسياً، وتظهر النتائج تحوّلاً اجتماعياً يعكس تزايد ديمقراطية السفر الجوي.
فمنذ عام 2016، ازدادت نسبة الفئات المهنية ذات الدخل المتوسط والمحدود ضمن حركة الطيران. وأصبحت فئة الموظفين الآن الأكثر حضوراً بين المسافرين العاملين، رغم تراجع وزنها في سوق العمل الفرنسية خلال الفترة نفسها.
زيادة كبيرة في بعض الفئات
تكشف الأرقام أيضاً عن ارتفاع ملحوظ في عدد المسافرين لأغراض زيارة العائلة أو الأصدقاء زيادة الموظفين المسافرين لهذه الأسباب بنسبة 76%، وارتفاع عدد الطلاب بنسبة 64%، وزيادة المديرين وكبار الموظفين بنسبة مماثلة تقريباً، كما أظهرت ارتفاع نسبة العمال بنسبة 46%، وزيادة المسافرين العاطلين عن العمل بنسبة 32%.
في المقابل، كانت الفئة الوحيدة التي شهدت تراجعاً هي المتقاعدون، حيث انخفضت حصتهم بنسبة 8%.
نمو قوي للرحلات نحو المغرب العربي
من الناحية الجغرافية، تشير الدراسة إلى أن الرحلات داخل أوروبا ازدادت خصوصاً لدى المسافرين بغرض السياحة أو زيارة الأقارب والأصدقاء، وهو ما يُعزى إلى انتشار شركات الطيران منخفضة التكلفة وأسعارها التنافسية.
وفي الوقت نفسه، سجلت الرحلات نحو المغرب العربي نمواً قوياً لجميع أغراض السفر، خاصة من مطارات مثل مونبلييه، ويعود ذلك جزئياً إلى نشاط شركات طيران مثل “إير آرابيا” التي عززت خطوطها بين فرنسا ودول شمال أفريقيا.
سفر جوي أكثر انتشاراً
تؤكد نتائج الدراسة أن السفر بالطائرة في فرنسا لم يعد حكراً على فئات اجتماعية محددة، بل أصبح أكثر انتشاراً بين الشباب والموظفين والطلاب، وهو تحول يعكس تأثير انخفاض الأسعار وتوسع الشبكات الجوية خلال السنوات الأخيرة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



