تقنية

قمة ترامب وشي.. 3 نتائج محتملة لاجتماع أمريكا والصين الشائك


يلتقي الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ في الفترة من 31 مارس/ آذار إلى 2 أبريل/نيسان في بكين، لمناقشة القضايا الشائكة مثل الرسوم الجمركية، والفنتانيل، وتايوان.

وفي الإطار، يلتقي، الأحد، وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وممثل التجارة الأمريكي جاميسون جرير، ونائب رئيس وزراء الصين هي ليفنج في باريس في اجتماع يستمر يومين لتحديد النتائج المرجوة للقمة المقررة بين الزعيمين.

وتشمل القضايا الأخرى إمكانية الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة وصادرات أشباه الموصلات المتقدمة، مثل تلك التي تصنعها شركة إنفيديا.

وفي حين أدانت الصين حرب ترامب على إيران، إلا أنها لم تظهر مؤشرات قوية على الانسحاب من القمة، في سعيها لاستقرار العلاقات مع أكبر اقتصاد في العالم. وحتى مع تصعيد الولايات المتحدة جهودها لتقليل الاعتماد على المعادن الأرضية النادرة الصينية، فإن عدم وجود بدائل في الوقت الحالي يمنح واشنطن حافزاً قوياً لتجنب أي انهيار في المفاوضات.

مؤشرات تحت الرقابة

ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، ستعطي نتائج المفاوضات في باريس مؤشراً على مدى حجم الصفقات التي يمكن تحقيقها عند لقاء ترامب وشي. وقد أعرب بعض المسؤولين الصينيين بشكل خاص عن مخاوفهم من أن التخطيط في اللحظة الأخيرة قد يحد من النتائج الممكنة.

ونقل التقرير عن ميلاني هارت، المديرة العليا لمركز الصين العالمي في المجلس الأطلسي، إن ثمة توقعات باحتمال تعديل بعض خطط زيارة ترامب، وقالت: “قد يكون الإطار الزمني أقصر بسبب ما يحدث في إيران. وقد يتم تقليل مظاهر الاحتفال والبروتوكول. 

تحضيرات سابقة

وخلال الأسابيع الماضية، كانت فرق تمهيدية تضم مسؤولين من البيت الأبيض ووزارة الخزانة ومكتب ممثل التجارة الأمريكية موجودة في بكين للاستعداد للقمة، وفقاً لشخص مطلع.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها الطرفان منذ أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية جزءاً رئيسياً من أجندة ترامب التجارية، معتبرة أنه لا يملك سلطة فرض الرسوم الجمركية باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي (IEEPA) — الأداة التي استخدمها لتهديد الصين برسوم تصل إلى 145٪.

ووفقا لبلومبيرغ، فإن إلغاء الأداة المفضلة لترامب، والتي اعتبر بيسنت أنها ساعدت سابقاً في جذب الصين إلى المفاوضات، قد يضيف ديناميكية جديدة للعلاقة.

وقد تُعتبر أي رسوم جديدة من قبل بكين استفزازاً، في حين أن للصينيين نفوذ كبير على الولايات المتحدة من خلال سيطرتهم على إنتاج المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، والتي تعد أساسية في صناعة مجموعة واسعة من المنتجات.

ونقل التقرير عن شخصين مطلعين أن العديد من الشركات الأمريكية قدمت مقترحات إلى وزارة الخزانة ومكتب ممثل التجارة بشأن صفقات محتملة، بانتظار الموافقات، أو حول الحواجز التجارية والاستثمارية.

ثلاث نتائج محتملة

من جانب آخر، توصل محللون الى ثلاثة نتائج محتملة لهذه الزيارة. ووفقا لتقرير نشره موقع “ذا دبلومات”، فإن زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة في ثلاثة مجالات رئيسية:
أولها: التجارة وهدنة الرسوم الجمركية، حيث يفترض من الزعيمين تمديد هدنة الرسوم الجمركية الحالية، وعدم فرض أي رسوم جديدة خلال الزيارة، حتى يتم التوصل إلى حلول أفضل للمشكلات التجارية.

ومع استمرار الصين في شراء المزيد من المنتجات الأمريكية، يُتوقع أن تخفّض واشنطن الرسوم وتيسر القيود التصديرية للصين، بينما تستجيب بكين بالمثل. وقد انخفض عجز التجارة الأمريكية مع الصين إلى 202 مليار دولار في 2025، مما يشير إلى استعداد الصين لشراء المزيد من المنتجات الأمريكية، بما في ذلك النفط وطائرات بوينغ.

وثانيا، فإنه يتوقع إعادة فتح القنصليات في هيوستن وتشينغدو في الوقت نفسه بما يهدف إلى تهدئة التوترات الثنائية وتوسيع التبادلات التجارية والثقافية. وتمثل هيوستن وتشينغدو قلب كل دولة، وإعادة تشغيل هذه القنصليات سترسل رسالة للعالم بأن البلدين قادران على التعامل بعقلانية وسلام رغم الخلافات، كما ستسهم في تعزيز التعاون الداخلي والخارجي بين البلدين.

أما المجال الثالث فهو السياحة والتبادلات التعليمية والتي تعد وسائل لخلق مساحة من التفاهم وحسن النية بين الشعبين، وتخفيف التوترات السياسية والدبلوماسية.

ومن المقترح أن تمنح الصين الأمريكيين السفر بدون تأشيرة لمدة 30 يوماً، بينما تشجع الولايات المتحدة مزيداً من الطلاب والزوار الأمريكيين على السفر والدراسة في الصين.

هذه الخطوة ستعزز التواصل بين الشعوب وتقوي الروابط بين المجتمعين الصيني والأمريكي. ومع الاعتراف بأن القضايا الأكثر حساسية مثل تايوان والنظام الدولي ستبقى موضع خلاف، لكن تعزيز التجارة، والدبلوماسية، والتبادلات الشعبية يشكل أساساً لاستقرار العلاقة بين القوتين.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى