صواريخ باليستية قصيرة المدى تُغرق غواصة إيرانية في بندر عباس
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نجحت في إغراق غواصة إيرانية كانت راسية في القاعدة البحرية بمدينة بندر عباس باستخدام صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز أتاكمز.
وتوصف الخطوة بأنها سابقة عملياتية بارزة لاستخدام هذا النوع من الصواريخ في استهداف قطعة بحرية كبيرة داخل ميناء.
وجاءت الضربة ضمن حملة عسكرية أوسع اعتمدت فيها القوات الأمريكية بدرجة كبيرة على منصات الإطلاق الصاروخي المتحركة هيمارس، التي أطلقت صواريخ أتاكمز إلى جانب صواريخ بي آر إس إم الباليستية قصيرة المدى، والتي شهدت أول استخدام قتالي لها خلال هذا النزاع، وفقا لموقع تايم وور زون.
ويُعد صاروخ “بي آر إس إم” الجيل الأحدث من الصواريخ التكتيكية الأمريكية، إذ يتمتع بمدى أطول بكثير مقارنة بصواريخ أتاكمز، ما يمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على ضرب أهداف بعيدة بدقة عالية.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في البنتاغون، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأمريكية الجنرال دان كين تفاصيل الدور الذي لعبته وحدات المدفعية الميدانية في العمليات الجارية ضد إيران.
وأوضح أن وحدات المدفعية التابعة للجيش الأمريكي ومشاة البحرية نفذت ضربات دقيقة استهدفت منشآت وبنى عسكرية تعتمد عليها طهران في تعزيز نفوذها الإقليمي، مؤكداً أن هذه الوحدات تمكنت خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من العملية من تحقيق إنجازات عملياتية لافتة.
وأشار كين إلى أن صواريخ أتاكمز استخدمت لإغراق عدة سفن إيرانية، من بينها غواصة، موضحاً أن الضربات نُفذت بدقة عالية بفضل التدريب المكثف والتكامل بين وحدات المدفعية وأنظمة الاستهداف الحديثة.
ولم يحدد المسؤول العسكري نوع الغواصة المستهدفة، غير أن مراجعة صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة بلانيت لابز أظهرت غرق إحدى الغواصات الإيرانية من طراز كيلو الروسية الصنع، العاملة بالديزل والكهرباء، في قاعدة بندر عباس البحرية في الرابع من مارس/آذار.
وأظهرت الصور أن الغواصة كانت سليمة في صورة التقطت في الثاني من مارس/آذار، قبل أن تظهر بعد يومين وقد غرقت بالكامل داخل الميناء، ما يرجح أن الضربة وقعت خلال تلك الفترة. وتُعد بندر عباس القاعدة الرئيسية للبحرية الإيرانية، كما تحتل موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية على ساحل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي تطور موازٍ، نشرت القيادة المركزية الأمريكية في العاشر من مارس/آذار مقطع فيديو يوثق سلسلة غارات جوية استهدفت سفناً إيرانية في البحر والموانئ، من بينها غواصة صغيرة من طراز غدير تعمل بالديزل والكهرباء. وأظهرت اللقطات إصابة الغواصة بصاروخ موجه من طراز هيلفاير إيه جي إم-114، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أمريكي.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران كانت تمتلك قبل اندلاع النزاع ما بين 16 و20 غواصة من طراز غدير، وهي غواصات صغيرة مصممة للعمل في المياه الضحلة للخليج العربي وتنفيذ مهام مثل زرع الألغام البحرية أو تنفيذ هجمات مباغتة ضد السفن العسكرية والتجارية.

ويرى خبراء عسكريون أن استهداف الغواصات داخل الموانئ يمثل خياراً عملياً للجيش الأمريكي، إذ إن تعقب الغواصات في أعماق البحر يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين حتى عند التعامل مع طرازات قديمة نسبياً. كما أن تحييد هذه القدرات في مرحلة مبكرة يقلل من خطر استخدامها في زرع الألغام أو تنفيذ هجمات ضد السفن في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متأثرة بالمخاوف من الألغام البحرية والتهديدات الإيرانية المحتملة، وهو ما يثير قلقاً دولياً نظراً للأهمية الحيوية للمضيق في تجارة الطاقة العالمية.
وفي سياق أوسع، يرى محللون عسكريون أن استخدام صواريخ أتاكمز وبي آر إس إم في هذه العمليات يعكس تحولاً في طبيعة الحرب البحرية الحديثة، حيث باتت الصواريخ الباليستية التكتيكية قادرة على تدمير أهداف بحرية ثابتة داخل الموانئ من مسافات بعيدة، ما يقلل الحاجة إلى عمليات بحرية معقدة لملاحقة السفن والغواصات في عرض البحر.
كما يُتوقع أن يعزز تطوير النسخة الجديدة المضادة للسفن من صاروخ بي آر إس إم، التي تعمل عليها شركة لوكهيد مارتن ويصل مداها إلى نحو 350 كيلومتراً، هذا الاتجاه في النزاعات البحرية المستقبلية، خصوصاً في مسارح عمليات حساسة مثل الخليج والمحيط الهادئ.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



