اليوم العاشر من حرب إيران..مرشد أعلى جديد والنفط يتجاوز 100 دولار
تتجه الأنظار إلى مرشد إيران الجديد مجتبى خامنئي وكيفية قيادته للبلاد خلال إحدى أكبر أزماتها في تاريخها الحديث، وما ستكون أولى خطواته.
وفي الوقت ذاته، أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية متجاوزة 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022، وذلك بسبب المخاوف من أن يؤدي النزاع إلى تعطيل طويل الأمد في إمدادات النفط العالمية.
إليكم أبرز التطورات في اليوم العاشر من الحرب:
انتقال السلطة في إيران
أصبح مجتبي خامنئي مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده الذي قتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتم تعيين مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاما، من قبل لجنة من كبار رجال الدين الشيعة بعد مقتل والده علي خامنئي، أعلى مرجع ديني في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، في غارة جوية خلال الضربة الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نهاية الشهر الماضي.
ويُعرف خامنئي الابن بعلاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، ويتولى زمام الأمور ليس فقط كسلطة دينية وسياسية جديدة في إيران، بل أيضا كقائد أعلى للقوات المسلحة.
وسارع الحرس الثوري إلى إعلان مبايعة المرشد الأعلى الجديد. كما تعهدت القوات المسلحة والشرطة الولاء له.
ووصف الرئيس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اختيار مجتبى خامنئي بأنه أمر “غير مقبول” بالنسبة له.
الإعلان عن تعيين نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، جاء بعد ساعات من تهديد ترامب بأن أي مرشد جديد تختاره إيران من دون موافقته لن “يبقى طويلا”.
وقال ترامب في حديث لشبكة “إي بي سي نيوز”، إن أي مرشد جديد “يتوجب عليه نيل الموافقة منا”، مضيفا “إذا لم نوافق عليه، فإنه لن يبقى طويلا”.
كما استبقت إسرائيل اختيار المرشد الجديد بتهديدها بأن أي خليفة لخامنئي “سيكون هدفا مؤكدا للاغتيال.
وكان اسم النجل الثاني لخامنئي قيد التداول لتولي منصب المرشد، وهو رأس هرم السلطة وصاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في “سي إن إن” الأمريكية، يرى محللون أن تولي مجتبى منصبه يشير إلى استمرارية سياسات والده المتشددة.
كما يشير هذا التعيين، بحسب “نيويورك تايمز” إلى رغبة الحكومة في استمرارية الحكم في ظل مواجهة إيران لهجمات متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل بعد 10 أيام من بدء الحرب.
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 18% لتصل إلى حوالي 108 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 19 يوليو/تموز 2022.
ورغم القلق العالمي، قلل ترامب من شأن المخاوف، واصفا ارتفاع أسعار النفط بأنه “ثمن زهيد للغاية”.
ويأتي هذا في وقت تتسع فيه رقعة الحرب لتشمل دولا أخرى في الشرق الأوسط.
استمرار الاعتداءات الإيرانية في الخليج
بعد ساعات من إعلان إيران عن مرشدها الأعلى الجديد، تواصلت اعتداءاتها ضد دول الخليج التي أعلنت عن عمليات اعتراض جديدة، الإثنين.
وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية، الإثنين، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأكدت وزارة الدفاع أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
وفي البحرين، أسفر هجوم إيراني بطائرات مسيرة طال منطقة سترة فجر الإثنين، عن إصابة 32 مدنيا بينهم 4 حالات بليغة.
في الأثناء، دوت انفجارات قوية الإثنين في العاصمة القطرية الدوحة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وأفادت وزارة الدفاع القطرية أن قواتها اعترضت هجوما صاروخيا.
كذلك، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية ليل الأحد الإثنين تعرض البلاد لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات وقالت إن دفاعاتها تتصدى لهذه الاعتداءات.
هجوم على مدرسة
صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بأن الولايات المتحدة لا تزال تجري تحقيقا في غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية إيرانية، وأسفرت عن مقتل 168 طالبا على الأقل، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
إجلاء دبلوماسيين
أمرت وزارة الخارجية الأمريكية الدبلوماسيين غير المكلفين بمهام طارئة بمغادرة السعودية، في إشارة إلى المخاطر المتزايدة على الموظفين الأمريكيين مع اتساع رقعة الصراع.
وقد توفي جندي أمريكي متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال هجوم وقع الأسبوع الماضي في البلاد.
مرحلة جديدة من الحرب
صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، بأنه لا توجد أية بوادر لإنهاء الصراع في وقت قريب.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية على النفط ومستودعات الوقود دفعت الحرب إلى “مرحلة جديدة”.
وهدد المسؤول بشن ضربات انتقامية على البنية التحتية للطاقة، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في منشآت النفط والغاز الإقليمية.
إسرائيل تستهدف قادة الحرس الثوري
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية في بيروت أسفرت عن مقتل عدد من كبار قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارة استهدفت غرفة فندق وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.
من جهتها، أطلقت إيران رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.
البقاء أم الرحيل؟
قال أحد سكان طهران إن عائلته منقسمة حول ما إذا كان ينبغي مغادرة المدينة، مشيرا إلى أن الناس “يتعرضون لضغوط كبيرة”.
وأضاف أن الغارات الإسرائيلية على مستودعات الوقود ليلة السبت كانت “أعنف قصف منذ بداية الحرب”.
ارتدادات الحرب في أمريكا
يحاول الرئيس دونالد ترامب ومسؤولو إدارته تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين.
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، ارتفاع تكاليف الوقود بأنه “اضطراب مؤقت”.
ودعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، ترامب إلى اللجوء إلى الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للبلاد، وهو أكبر مخزون نفطي احتياطي في العالم، في محاولة لخفض أسعار الطاقة.
شروط إنهاء الحرب
صرح ترامب بأنه سيقرر، بالتشاور مع إسرائيل، موعد انتهاء الحرب.
وفي مقابلة مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون جزءا من القرار، لكن الكلمة الأخيرة ستكون لواشنطن.
كما لفت وزير الدفاع الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة وترامب سيضعان “شروط الاستسلام” مع إيران، دون الخوض في تفاصيل محددة.
حصيلة أسبوع
وبحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، فقد نفّذ الأخير 3400 غارة في أسبوع واحد على إيران، بينما أفادت واشنطن بأن عدد تلك التي شنتها بلغ ثلاثة آلاف.
بدوره، ذكر الحرس الثوري أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل تستهدف تل أبيب وصحراء النقب، وكذلك باتجاه قواعد جوية أمريكية في المنطقة.
ووفقا لأحدث حصيلة أعلنها وزير الصحة الإيراني ونُشرت على منصة إكس الأحد، أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، وإصابة أكثر عشرة آلاف مدني، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها على الفور.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



