تقنية

ويليام وكيت.. رحلة محتملة إلى أمريكا لإصلاح ما أفسده ستارمر


في وقت تشهد فيه العلاقات البريطانية-الأمريكية توتراً غير مسبوق على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط، تتحرك العائلة المالكة البريطانية بهدوء على خط الدبلوماسية الناعمة في محاولة للحفاظ على ما يُعرف تاريخياً بـ”العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن.

ووفقا لما ذكرته صحيفة “التايمز”، يبدو أن لندن تعوّل مجدداً على تأثير آل وندسور الرمزي، مع تداول أنباء عن زيارة محتملة لأمير وأميرة ويلز إلى الولايات المتحدة، في خطوة قد تهدف إلى تهدئة الأجواء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقبل أشهر قليلة فقط، بدت العلاقات بين الجانبين أكثر دفئاً. ففي مأدبة رسمية أقيمت في قلعة وندسور، خلال زيارة رئاسية أمريكية لبريطانيا، ظهر الرئيس الأمريكي في صورة ودية مع العائلة المالكة.

غير أن تلك الأجواء الودية تبدو اليوم بعيدة نسبياً، في ظل الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأمريكي إلى رئيس الوزراء البريطاني، مشككاً في قدرته القيادية ومقارناً إياه بسلفه التاريخي (ونستون) تشرشل.

ورغم هذا التوتر السياسي، تشير أوساط في واشنطن إلى أن ترامب، المعروف بانتقاداته الصريحة للسياسيين البريطانيين، يحتفظ بإعجاب واضح بالعائلة المالكة. وهو ما دفع بعض الدوائر في لندن إلى النظر إلى آل وندسور باعتبارهم ورقة دبلوماسية ناعمة يمكن أن تسهم في تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وتتجه الأنظار حالياً إلى زيارة محتملة للأمير ويليام وزوجته كيت إلى الولايات المتحدة، قد تكون الأولى منذ زيارتهما إلى بوسطن عام 2022 للمشاركة في حفل جوائز “إيرثشوت”، حيث التقيا آنذاك بالرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وتشير التوقعات إلى أن الأمير ويليام، بصفته رئيساً للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يحضر بعض فعاليات كأس العالم المقرر إقامتها صيف هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي تتزامن أيضاً مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو/ تموز. وفي حال رافقته أميرة ويلز في هذه الزيارة، فمن المرجح أن يتضمن جدول الرحلة لقاءً مع ترامب

ومع ذلك، تؤكد مصادر في قصر كنسينغتون أن أي زيارة من هذا النوع لم تُقر رسمياً حتى الآن، مشيرة إلى أن سفر كبار أفراد العائلة المالكة في مهام خارجية يتم دائماً بالتنسيق مع الحكومة البريطانية. وفي ظل الأجواء السياسية الحالية، يبدو أن دوائر في مكتب رئيس الوزراء تفضل التحرك بحذر، وربما انتظار نتائج الزيارة الملكية المرتقبة قبل اتخاذ قرار بشأن أي تحركات إضافية.

ترامب وميلانيا مع كيت وويليام

ورغم الشعبية الكبيرة التي يحظى بها أمير وأميرة ويلز، يبقى الدور الدبلوماسي الأكثر حساسية على عاتق الملك تشارلز الثالث. إذ من المتوقع أن يقوم الملك بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من الربيع، تشمل محطتين في نيويورك وواشنطن.

ورغم عدم إعلان تفاصيل الزيارة حتى الآن، تشير مصادر أمريكية إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال متحمساً لاستقبال العاهل البريطاني، وهو ما يجعل الزيارة اختباراً مهماً للعلاقات بين البلدين.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع اقتراب مناسبة “يوم الكومنولث”، حيث من المقرر أن يظهر كبار أفراد العائلة المالكة معاً في قداس رسمي بدير وستمنستر، في أول تجمع علني واسع لهم منذ فترة. وبالنظر إلى أن الملك تشارلز يشغل أيضاً منصب ملك كندا، فإن الحفاظ على توازن العلاقات مع الحلفاء عبر الأطلسي يمثل جزءاً مهماً من مسؤولياته في هذه المرحلة المضطربة من السياسة الدولية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى