نشر قوات أمريكية بإيران.. خيارات مفتوحة وسيناريوهات محتملة
اهتمام أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنشر قوات أمريكية على الأرض داخل إيران، فيما حدد خبراء سيناريوهات متعددة لهذا التوجه، الذي يأتي ضمن خيارات مفتوحة لواشنطن في الحرب مع طهران.
وأفاد مسؤولان أمريكيان، ومسؤول أمريكي سابق، وشخص مطلع على المحادثات، أن الرئيس دونالد ترامب ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، أثناء عرض رؤيته لإيران ما بعد الحرب، بحيث تكون مخزونات اليورانيوم الإيرانية آمنة، وتتعاون الولايات المتحدة مع نظام إيراني جديد في إنتاج النفط، على غرار العلاقة بين واشنطن وفنزويلا، بحسب شبكة «إن بي سي» الأمريكية.
وأكد المسؤولون أن اهتمام ترامب بالنشر البري لم يتركز على غزو واسع النطاق لإيران، بل على نشر قوة محدودة من القوات الأمريكية لأغراض استراتيجية محددة. وأوضحوا أن ترامب لم يتخذ أي قرارات رسمية أو يصدر أوامر بشأن القوات البرية حتى الآن.
خيارات مفتوحة
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: تعتمد هذه القصة على افتراضات مصادر مجهولة ليست جزءًا من فريق الأمن القومي للرئيس، ومن الواضح أنها ليست مطلعة على هذه المناقشات.
إلا أنها استدركت بقولها: الرئيس ترامب يحافظ دائمًا بحكمة على كل الخيارات مفتوحة، وأي شخص يحاول التلميح بأنه يفضل خيارًا معينًا يثبت أنه ليس له أي دور حقيقي في صنع القرار.
وعلنيًا، لم يستبعد ترامب وضع «أقدام على الأرض» في إيران، رغم أن العمليات العسكرية حتى الآن اقتصرت على الحملة الجوية. وتشير مناقشاته الخاصة إلى أن الرئيس ربما يكون أكثر استعدادًا للنظر في هذه الخطوة مما توحي به تصريحاته العامة. وأي نشر لقوات أمريكية على الأرض داخل إيران قد يزيد من حجم الحرب ومدى مخاطرها على القوات الأمريكية.
ومنذ بدء الحرب يوم السبت، قتل ستة من أفراد الخدمة الأمريكية وأصيب 18 آخرون في هجمات مضادة من إيران، وفق البنتاغون.
كما وصف ترامب لمساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض أن نتيجته المثالية في إيران ستكون مشابهة للتطورات في فنزويلا بعد استيلاء القوات الخاصة الأمريكية على نيكولاس مادورو في يناير، وفق ما ذكره المسؤولون الأمريكيون الحاليون والسابقون. ففي فنزويلا ما بعد مادورو، دعمت الولايات المتحدة رئيسة جديدة، ديلسي رودريغيز، بشرط تنفيذ سياسات تعتبرها واشنطن مواتية لمصالحها، بما في ذلك الاستفادة من إنتاج النفط الفنزويلي.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست هذا الأسبوع، قال ترامب: «ليس لدي مشكلة بشأن القوات البرية»، مضيفًا: «في حين أن بعض الرؤساء استبعدوا القوات على الأرض، أنا أقول: ربما لا نحتاجها، أو إذا كانت ضرورية».
سيناريوهات متعددة
وقد قدم خبراء السياسة الخارجية سيناريوهات متعددة قد تجعل الرئيس يقرر نشر قوات أمريكية برية في إيران.
قال جويل رايبورن، المسؤول السابق في إدارة ترامب والزميل في معهد هدسون، إن القوات الأمريكية قد تنفذ عمليات خاصة تستهدف أهدافًا محددة لا يمكن تدميرها بالقصف الجوي، ثم تنسحب بعد تنفيذ المهمة.
وأضاف أن هذا يختلف تمامًا عن تصور معظم الأمريكيين لمفهوم «وضع أقدام على الأرض»، وأنه لم يرَ حتى الآن الظروف التي تستدعي هذه الخطوة.
فيما قال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن سقوط النظام الإيراني قد يجعل من نشر القوات الأمريكية وسيلة لمتابعة المخزون النووي الإيراني، الذي يُعتقد أنه مدفون تحت بعض المواقع النووية، أو لتسهيل ديناميكية تعاون مشابهة لفنزويلا.
وأضاف: «لا نريد أن تتحول إيران إلى سوق نووي لدولة فاشلة».
خيارات عسكرية
الأمر نفسه، أشار إليه نات سوانسون، زميل أول ومدير مشروع استراتيجية إيران في مجلس الأطلسي، قائلا إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في خياراتها العسكرية إذا اعتقدت إيران أنها قادرة على الفوز بحرب استنزاف، مما قد يدفع ترامب لنشر قوات برية أو تسليح معارضي النظام الإيراني.
وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» يوم الخميس، ألمح ترامب إلى أنه لا يفكر حاليًا بجدية في غزو بري لإيران، لكنه قال إنه يريد قيادة جديدة في إيران يوافق عليها، وتوقع أن تستمر الحرب التي بدأت السبت أربعة إلى خمسة أسابيع مع احتمال استمرارها لأجل غير مسمى.
وقالت ليفيت يوم الأربعاء إن القوات الأمريكية البرية تبقى خيارًا مطروحًا للرئيس، رغم أنها ليست جزءًا من خطة هذه العملية حاليًا.
إيران ترد
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة «إن بي سي»: نحن مستعدون للقوات الأمريكية البرية. نحن في انتظارهم، وواثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة لهم، مضيفا: «لقد حضرنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو».
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



