تقنية

واشنطن تضاعف إنتاج أسلحة «الفئة المتقدمة» 4 مرات.. سباق لتجديد المخزون


في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتسريع وتيرة تصنيع الأسلحة مع استمرار الحرب ضد إيران، انتهى اجتماع عقده الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، مع كبار مسؤولي شركات الصناعات الدفاعية إلى اتفاق يقضي بزيادة إنتاج «أسلحة الفئة المتقدمة» لأربعة أضعاف.

وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» عقب الاجتماع: «بدأ التوسع في الإنتاج قبل ثلاثة أشهر من عقد الاجتماع، كما أن إنشاء المصانع وبدء إنتاج العديد من هذه الأسلحة جارٍ بالفعل».

ما هي أسلحة «الفئة المتقدمة» أو «المتميزة»؟

  • أنظمة الدفاع الجوي مثل باك-3
  • منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد)
  • منظومة باتريوت
  • الذخائر متوسطة الجودة وفوق المتوسطة

وأشار ترامب، في منشوره، قائلا: «لدينا مخزون شبه غير محدود من الذخائر متوسطة الجودة وفوق المتوسطة، نستخدمها – على سبيل المثال – في إيران، وقد استُخدمت مؤخراً في فنزويلا. ومع ذلك، فقد قمنا أيضاً بزيادة الطلبات على هذه المستويات».

وأشار ترامب إلى أن الاجتماع اختُتم باتفاق مع المديرين التنفيذيين للشركات على العودة إلى البيت الأبيض لعقد اجتماع آخر بعد شهرين.

صواريخ اعتراضية:

وخلال الصراع مع إيران الذي استمر 12 يوماً في عام 2025، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 150 صاروخاً اعتراضياً من منظومة ثاد— أي ما يقارب ربع المخزون العالمي — لحماية إسرائيل والأصول الأمريكية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، وفق تقييمات دفاعية.

كما يُنتج حالياً صاروخ باتريوت باك-3 إم إس إي، بمعدل يتراوح بين 600 و650 صاروخاً سنوياً، فيما تستغرق عملية تعويض المخزونات أشهراً أو حتى سنوات، وليس أسابيع.

قال جو كوستا، مدير برنامج «الدفاع المتقدم» في مجلس الأطلسي، في تصريحات سابقة لصحيفة «ذا هيل»: أعتقد أن الأمر يبعث على قدر كبير من القلق فيما يتعلق بالضغط الذي قد يفرضه ذلك على قدرتنا من الصواريخ الاعتراضية، إذا استمر هذا الإيقاع المكثف من العمليات على مدى طويل».

وأوضح أن الجيش يستخدم كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية (ثاد) ومنظومة باتريوت، إضافة إلى صواريخ SM-2 وSM-3 وSM-6، وكذلك الصاروخ الجوي المتقدم متوسط المدى (AMRAAM).

توضيح من البيت الأبيض

وأكد البيت الأبيض أن هذا الاجتماع كان مقرراً منذ أسابيع، ولم يُعقد استجابة لنقص فوري في الذخائر في ساحة المعركة. وذكر مسؤولون أن اللقاء يأتي ضمن جهد أوسع لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية وتسريع إنتاج الأسلحة المصنعة في الولايات المتحدة.

وشارك في الاجتماع ممثلو كبرى شركات الصناعات الدفاعية، من بينها:

  • لوكهيد مارتن،
  • نورثروب غرومان،
  • شركة آر تي إكس
  • بي إيه إي سيستمز
  • إل ثري هاريس تكنولوجيز

وقال متحدث باسم شركة نورثروب غرومان في بيان: «نحن ندعم تركيز الرئيس على السرعة وزيادة الاستثمارات لتعزيز القدرات العسكرية. وبفضل مستويات الاستثمار الرائدة في القطاع وسجل الأداء الممتد لعقود، نواصل توسيع طاقتنا الإنتاجية وتقديم تقنيات جاهزة للمهام لصالح القوات المقاتلة».

يأتي الاجتماع في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» وهي حملة تستهدف الأصول العسكرية الإيرانية عقب ضربات منسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويؤكد مسؤولون في الإدارة أن جاهزية القوات الأمريكية لا تزال قوية، رغم تزايد التدقيق في الكونغرس بشأن وتيرة استخدام أنظمة الدفاع الصاروخي.

وكان مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون قد قدروا في وقت سابق أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية، تتراوح بين 2000 و3000 صاروخ من أنواع مختلفة عند بداية النزاع.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، إن الهجمات الصاروخية الإيرانية تراجعت بنسبة 90% منذ اندلاع الصراع.

معادلة استراتيجية أوسع

ويشير مخططو الدفاع إلى أن مخزونات الدفاع الصاروخي تمثل جزءاً من معادلة استراتيجية أوسع، إذ إن الأنظمة المتقدمة نفسها التي تُستخدم لحماية القواعد الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط تُزوَّد أيضاً لأوكرانيا وتُنشر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما يخلق ما يصفه بعض المحللين بـ«منافسة صفرية» على المخزون بين مسارح العمليات المختلفة.

وأثار عدد من المشرعين الذين حضروا إحاطات سرية مؤخراً تساؤلات حول استدامة العمليات إذا توسع نطاقها. فقد حذر السيناتور مارك كيلي، من أن الحملة قد تتحول إلى «معادلة حسابية»، تقوم على موازنة حجم الصواريخ الواردة مع المخزون المحدود من الصواريخ الاعتراضية والقدرة الإنتاجية.

في المقابل، قال أعضاء آخرون في الكونغرس — بينهم جمهوريون تلقوا إحاطات حول العملية — إن المسؤولين أكدوا أن القوات الأمريكية ما زالت في وضع قوي.

ويميز مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الدفاع بين أسلحة الضربات الهجومية — التي يمكن غالباً تعزيزها بسرعة عبر مخزونات مسبقة التموضع — وبين الصواريخ الاعتراضية الدفاعية مثل منظومتي باتريوت وثاد، اللتين تتطلبان فترات إنتاج أطول ولا يمكن تصنيعهما بسرعة وعلى نطاق واسع.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى