تقنية

إيران عالقة بين التوريث والاستهداف..مخاوف أمنية تؤخر إعلان خليفة خامنئي


تتحول مسألة خلافة المرشد الأعلى في إيران إلى ملف تحيط به اعتبارات أمنية وضغوط خارجية.

ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد أرجأت إيران تسمية خليفة لمرشدها الأعلى الراحل علي خامنئي، بدافع مخاوف أمنية، وذلك عقب تصريحات أمريكية وإسرائيلية أشارت إلى إمكانية استهداف المرشد الجديد أيضا.

وبرز مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، والبالغ من العمر 56 عاما، كأحد أبرز المرشحين للمنصب، إلا أن المخاوف الأمنية تصاعدت بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أنه قد يكون الوجه الجديد لإيران، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية الموضوع.

وقتل علي خامنئي في الضربة الافتتاحية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت الماضي، في المواجهة التي تنهي الجمعة أسبوعها الأول.

ترامب على خط المرشد

وبمجرد تداول اسم مجتبى خامنئي كمرشح مفضل لخلافة والده، أعلنت الولايات المتحدة أنه غير مقبول، وأنه قد يتم استبعاده.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس” يوم الخميس: “إنهم يضيعون وقتهم”، مضيفا أن نجل المرشد الأعلى الراحل “شخصية ضعيفة” و”خيار غير مقبول”.

وتابع “يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما حدث مع ديلسي في فنزويلا”، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي التي تولت منصب رئيس البلاد مؤقتا بعد اعتقال واشنطن لنيكولاس مادورو.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، بأن أي مرشد تعينه إيران خلفا لخامنئي سيكون “هدفا واضحا للتصفية”.

وقد أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية حتى الآن عن مقتل علي خامنئي، وكبار القادة العسكريين، وشخصيات عسكرية بارزة، لكنها لم تستهدف رجال الدين. كما أن رؤساء السلطات الثلاث في إيران — الرئاسة والقضاء والبرلمان — ما زالوا على قيد الحياة.

وقال سينا ​​أزودي، مدير قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن: “سيحاول المسؤولون الإيرانيون تأخير الإعلان عن المرشد الأعلى الجديد قدر الإمكان، لتجنب توجيه ضربة استباقية ضده. لكن الأمور بدأت بالفعل. فقد بدأت العملية، وتم التوصل إلى توافق في الآراء، ومجتبى هو المرشح الأوفر حظا”.

ماذا يعني تعيين مجتبى خامنئي؟

إذا تم تعيين مجتبى خامنئي في أعلى منصب ديني وسياسي وعسكري في البلاد، فإن ذلك يشير، بحسب الصحيفة، إلى استمرار الحكم المحافظ المتشدد.

فخامنئي، شخصية غامضة لكنها نافذة، عمل في الخفاء، وله صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني.

الوضع في إيران مختلف

يأتي ذلك في وقت صرح فيه عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، محسن طاهري، أن المجلس سيعلن قراره النهائي بشأن اختيار القائد الجديد بحلول الجمعة.

وأشار طاهري في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أن التأخير في إعلان النتيجة يعود لأسباب أمنية وإجرائية.

في هذه الأثناء قالت  مصادر عراقية مطلعة لـ”العين الإخبارية” إن قيادات الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم تلقت رسالة من طهران تفيد بأن الإعلان عن اختيار المرشد سيجرى الجمعة، وأن “مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل علي خامنئي سيكون هو المرشد لقيادة المرحلة المقبلة”.

وأوضح طاهري، وهو ممثل محافظة كلستان في مجلس خبراء القيادة، في تصريح لوسائل إعلام إيرانية، أن تأخر عملية اختيار القيادة جاء نتيجة مراعاة الاعتبارات الأمنية، إضافة إلى ضرورة توثيق أصوات أعضاء المجلس بشكل دقيق ورسمي، في ظل تعذر عقد اجتماع حضوري جامع للأعضاء في الوقت الراهن.

واختيار المرشد في إيران يتم وفق الدستور عبر مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة دينية منتخبة تتولى اختيار القائد والإشراف على أدائه، وعدد أعضائها في الوقت الراهن 88 عضوا.

يُعد المرشد الأعلى المرجعية السياسية والدينية العليا في إيران، حيث يمسك بزمام القرار النهائي في كافة القضايا الاستراتيجية للدولة، بدءا من السياسات الخارجية وصولا إلى البرنامج النووي.

وتتجاوز صلاحياته السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، إذ يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتمتع بسلطة تعيين قادة الحرس الثوري، ورئيس القضاء، ونصف أعضاء “مجلس صيانة الدستور” المسؤول عن تزكية المرشحين للانتخابات.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى