تقنية

قاذفات «بي-2» تعود لسماء إيران بعد «مطرقة منتصف الليل»


تشهد العمليات العسكرية في إيران، تصعيداً نوعياً مع عودة القاذفات الشبحية الأمريكية من طراز “بي-2″، لضرب أهداف فيها.

وتأتي هذه العملية، وفقا لمجلة ناشيونال إنترست، بعد أشهر من تنفيذ سيناريو عسكري مماثل خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن 4 قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز “بي-2” شاركت في الغارات، مستخدمة قنابل موجهة من نوع “جي بي يو-31” زنة 2000 رطل، لضرب مواقع الصواريخ الباليستية “المحصنة” في العمق الإيراني.

ووفقا للتقرير، انطلقت القاذفات الأربع، التي حملت الرموز الصوتية “بيترو 41” إلى “بيترو 44″، من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميسوري في رحلة عابرة للقارات استمرت لساعات، معتمدة على التزود بالوقود جواً من طائرات “كي سي -46”.

وجاءت العملية في ظل قيود مؤقتة على استخدام بعض القواعد الجوية القريبة، مما فرض الاعتماد على قدرة القاذفات على تنفيذ ضربات بعيدة المدى انطلاقاً من الأراضي الأمريكية.

غطاء جوي متكامل

رافقت القاذفات خلال المهمة مقاتلات من طراز “إف-35 لايتنينغ 2” و”إف-22 رابتور”، إضافة إلى أنظمة جوية غير مأهولة، بهدف تأمين المجال الجوي وتحييد أي تهديدات محتملة.

ووصفت القيادة الأمريكية الضربة بأنها عملية “جراحية”، في إشارة إلى عدم تعرض الطائرات لأي اعتراض أثناء دخولها المجال الجوي الإيراني وتنفيذها الهجوم، ثم انسحابها بسلام.

وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة أوسع حققت خلال أيام “تفوقاً جوياً محلياً” فوق إيران، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت الضربات الأولى السبت الماضي بدعم استخباراتي أمريكي.

وأضاف أن القوات الأمريكية تواصل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع عمليات تستهدف القوات البحرية الإيرانية، حيث أعلنت “سنتكوم” تدمير 17 قطعة بحرية حتى الآن.

لم تخلُ عودة القاذفات من تحديات لوجستية، إذ اضطرت إلى التوقف مؤقتاً فيقاعدة دايس الجوية في ولاية تكساس بدلاً من العودة مباشرة إلى قاعدة وايتمان بسبب سوء الأحوال الجوية، في انتظار تحسن الظروف للعودة إلى قاعدتها الأصلية.

القاذفة الشبح الأكثر تطوراً في العالم

تُعد القاذفة الشبح “بي-2 سبيرت” واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم، ويبلغ عددها التشغيلي حالياً 19 طائرة فقط من أصل 21 صُنعت بين عامي 1988 و2000، بعد فقدان طائرتين في حوادث سابقة.

القاذفة بي-2 سبريت

وتتميز بقدرتها على حمل حمولة تصل إلى نحو 18 ألف كيلوغرام، والتحليق لمسافة تزيد على 11 ألف كيلومتر مع إمكانية التزود بالوقود جواً، مما يمنحها قدرة عالمية على ضرب الأهداف دون الحاجة إلى قواعد أمامية.

حملت القاذفات خلال العملية الأخيرة قنابل “جي بي يو-31” الموجهة، أو ذخيرة الهجوم المباشر المشترك والمعروفة اختصارات باسم “جدام”، وهي قنابل تعمل بنظام الملاحة بالقصور الذاتي المدعوم بنظام تحديد المواقع العالمي، مما يسمح بتحميل إحداثيات الهدف قبل الإقلاع أو تحديثها أثناء الطيران.

وتُستخدم هذه الذخائر لتدمير المنشآت المحصنة والأهداف عالية القيمة، كما يمكن حملها أيضاً على مقاتلات “إف-15 إي سترايك إيغل” و”إف-16 فايتينغ فالكون” و”إف-35″.

تختلف هذه الذخائر عن القنابل الخارقة للتحصينات الأكبر حجماً من طراز “جي بي يو-57” التي استُخدمت خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو/ حزيران 2025، حين شاركت سبع قاذفات “بي-2” في قصف منشآت إيران النووية في فوردو ونطنز وأصفهان.

وتشير التقديرات إلى أن استخدام القنابل الأخف وزناً في الضربات الأخيرة يهدف في الأساس إلى إغلاق مداخل الأنفاق الصاروخية وتعطيل قدرات الإطلاق، بدلاً من تدمير البنية التحتية بالكامل.

سابقة من الضربات البعيدة المدى

القاذفة بي-2 سبريت

هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها قاذفات “بي-2” في عمليات طويلة المدى في المنطقة؛ فقد استُخدمت أيضاً خلال عام 2025 لضرب أهداف للحوثيين في اليمن، كما نفذت غارات مماثلة خلال إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عام 2024.

وتميزت بعض تلك العمليات بمهام طيران استمرت أكثر من 37 ساعة، مما يعكس قدرتها على تنفيذ ضربات استراتيجية بعيدة المدى دون الحاجة إلى نشرها خارج قواعدها في الولايات المتحدة.

مواصفات طائرة B-2 سبيريت

سنة الإنتاج: 1997

عدد الطائرات المصنعة: 21 (19 منها لا تزال في الخدمة)

الطول: 21 مترًا

الوزن الأقصى عند الإقلاع: حوالي 152,200 كيلوغرام

السرعة القصوى: حوالي 1010-1045 كيلومترًا في الساعة/ حوالي 0.95 ماخ

مدى الطيران: 11,112 كم (عابر للقارات مع إمكانية التزود بالوقود جواً

سقف الخدمة: حوالي 50,000 قدم (15,240 متراً)

الحمولة: حجرات أسلحة داخلية؛ حوالي 18,000 كجم من الذخائر – قنابل نووية وتقليدية وقنابل موجهة بدقة، وذخائر بعيدة المدى مختارة حسب الحمولة

الطاقم الجوي: 2 (طيار وقائد مهمة)

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى