تقنية

بعد مقتل خامنئي.. إيران تبدأ «مرحلة انتقالية» وهذه تفاصيلها


فتح إعلان إيران رسميًا مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، الباب أمام مرحلة انتقالية حساسة في هرم السلطة، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب مسؤول أمني إيراني، تبدأ المرحلة الانتقالية رسميًا الأحد.

فيما أعلن التلفزيون الرسمي نقلًا عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أنه سيتم تأسيس مجلس قيادة مؤقت.

وقال لاريجاني إنه سيتم «تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا، وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية إلى حين انتخاب القائد المقبل».

 وأضاف أنه «سيتم تشكيل هذا المجلس في أقرب وقت ممكن، نعمل على تشكيله منذ اليوم».

وحذر  من أي محاولة لإثارة انقسامات في إيران بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

وقال لاريجاني في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي “على المجموعات التي تسعى لتقسيم إيران أن تعلم أننا لن نسمح بذلك”، داعيا الإيرانيين إلى وحدة الصف.

وحذر من أن «الجماعات الانفصالية» ستواجه ردًا قاسيًا إذا حاولت استغلال الظرف الراهن.

الاستعداد لكل السيناريوهات

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران استعدت «لكل السيناريوهات»، بما في ذلك مقتل المرشد الأعلى، مشددًا على أن ما وصفه بتجاوز «الخطوط الحمراء» من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سيواجه تبعات».

وكان ترامب قد أعلن مقتل خامنئي قبل التأكيد الرسمي الإيراني، كما رجّح نتنياهو رحيله في وقت سابق.

الإطار الدستوري

وأوضح محمد مخبر، بصفته مستشارًا ومساعدًا للمرشد الراحل، أن إدارة المرحلة الانتقالية تستند إلى المادة 111 من الدستور الإيراني، التي تنظم آلية شغور منصب القائد.

وتنص المادة على تشكيل هيئة ثلاثية مؤقتة تتولى مهام القيادة، تضم:

  • رئيس الجمهورية
  • رئيس السلطة القضائية
  • أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، يُختار من قبل مجلس تشخيص مصلحة النظام

ويمارس هذا المجلس صلاحيات القيادة بصورة جماعية إلى حين انتخاب قائد جديد، مع إدارة الملفات الاستراتيجية بحذر ودون إدخال تغييرات جوهرية.

وقد طُبقت هذه الآلية سابقًا عقب وفاة المرشد الأسبق الخميني عام 1989، حين انتُخب خامنئي خلال فترة قصيرة لتفادي الفراغ الدستوري.

كيف يُتم اختيار المرشد؟

ينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة المخولة باختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه.

ويجري المجلس مداولات داخلية مغلقة للتصويت على المرشح، لكن عضوية المجلس نفسها تخضع لرقابة مجلس صيانة الدستور، ما يعكس تشابكًا مؤسسيًا داخل بنية الحكم.

ولا تتم عملية الخلافة بشكل وراثي أو علني، بل تُحسم خلف الأبواب المغلقة ضمن توازنات دقيقة تجمع بين المكانة الدينية والولاء السياسي والدعم المؤسسي.

سيناريو الحرس الثوري

تشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى احتمال انتقال القيادة إلى شخصيات متشددة داخل الحرس الثوري الإيراني، ما قد يمثل تحولًا من قيادة دينية تقليدية إلى قيادة ذات طابع عسكري أو أمني أكثر وضوحًا.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد يتعزز نفوذ الحرس الثوري في مفاصل القرار السياسي والعسكري، ما ينعكس على السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى