تونس تجني نصف مليار دينار من صادرات التمور في 4 أشهر
يُعد قطاع التمور في تونس ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي، حيث حقق إنتاجًا قياسيًا تجاوز 400 ألف طن في الموسم الحالي.
وكشفت آخر الأرقام المسجلة عن احتلال تونس المرتبة الثانية عالميًا في تصدير التمور، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع، حسب المعطيات التي تم التداول فيها خلال اجتماع اللجنة الوطنية لمتابعة برامج تدخل صندوق النهوض بجودة التمور الأسبوع الماضي.
وأعلن المرصد الوطني للفلاحة في تقريره الصادر الجمعة أن عائدات صادرات التمور تجاوزت قيمة 500 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم الحالي، مسجلة زيادة بنسبة 4.4%، مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
هيمنة “دقلة النور”
ومثل صنف “دقلة النور” بمفرده 85.7% من إجمالي حجم الصادرات، وفق ما أفاد به المرصد.
وفسر المرصد هذا الارتفاع أساسًا بزيادة الكميات المصدرة بنسبة 5،1% لتبلغ 77 ألف طن.
وأظهرت معطيات المرصد الوطني للفلاحة أن 41.7% من صادرات تونس تتجه نحو الاتحاد الأوروبي، و24.9% نحو آسيا، و23.8% نحو أفريقيا.
ويعد المغرب أول مستورد للتمور التونسية، بنسبة 16.8% من الكميات المصدرة، تليه إيطاليا (12%) ثم ألمانيا (8.7%).
التمور البيولوجية
وفيما يتعلق بصادرات التمور البيولوجية، فقد بلغت قيمة صادراتها 3718.9 طنًا، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 27.3% على مستوى الحجم و36.9% على مستوى القيمة.
وتبقى ألمانيا الوجهة الأولى للتمور البيولوجية التونسية، إذ تستحوذ على 35% من حجم الصادرات، تليها هولندا (12%) ثم فرنسا (10%).
إيرادات أعلى
من جانبه أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بقبلي (جنوب غربي البلاد)، نصر اللطيف، أن “الموسم الحالي للتمور سجل محاصيل قياسية ذات جودة ممتازة، حيث يتجاوز الإجمالي الوطني 400 ألف طن”.
كما أوضح أن محاصيل التمور تشهد ارتفاعًا مستمرًا سنة بعد أخرى نتيجة مواصلة الفلاحين لعمليات غرس الواحات الجديدة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي هيثم حواص لـ”العين الإخبارية” إن محاصيل التمور في تونس للموسم الحالي قدرت بنحو 404 آلاف طن، مقارنة بـ347 ألف طن خلال الموسم الماضي، أي بنسبة تطور بلغت 16.3%، واصفًا هذه المحاصيل بالقياسية.
عملة أجنبية
وأكد أن تونس تراهن على عائدات تصدير التمور لتوفير العملة الأجنبية، موضحًا أن البلاد تسهم عالميًا بنسبة 30% من إنتاج التمور، وتحديدًا صنف “دقلة النور”، موضحًا أنه بالرغم من أن موسم تصدير التمور ما زال في أوله، إلا أن العائدات كانت مهمة، ما يعني أن الإيرادات سترتفع.
وأشار إلى أن الموسم الماضي ساهمت التمور بعائدات تقدر بـ900 مليون دينار، ما يعادل 300 مليون دينار، متوقعًا أن عائدات هذا الموسم ستكون أعلى.
وأفاد بأن تونس ستتمكن من تصدير نحو 150 ألف طن من التمور خلال الموسم الجاري، ما سيدعم الاقتصاد الوطني.
وتعتبر محافظة توزر، في جنوب غربي البلاد، المصدر الرئيس للتمور في السوق المحلية، حيث تزود البلاد بأكثر من 60 ألف طن، خاصة من صنف “دقلة النور”.
وتبلغ مساحة الواحات التونسية أكثر من 40 ألف هكتار، تضم نحو 5.4 مليون نخلة، منها 3.55 مليون نخلة من الأصناف الجيدة.
وتنتج تونس نحو 200 نوع من التمور، من أهمها “دقلة النور”، و”الفطيمي”، و”لخوات”، و”الكنتة”، و”العليق”، وتُصنف “دقلة النور” كأفضلها، حيث تضم محافظة توزر وحدها قرابة مليوني شجرة نخيل.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



