تقنية

اعتكاف كروي.. نيفيل الذي ظل صامداً في مانشستر يونايتد ولم يتلق أي عروض


اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجرياً، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.

ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء لكن هناك نجموا فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.

ولقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.

غاري نيفيل

تبدو قصة غاري نيفيل غريبة في تفاصيلها عن أي قصة أخرى للاعب قرر أن يستمر لفريق واحد عبر مسيرة لم تكن فقط طويلة ولكنها مليئة بالنجاحات الفردية قبل الجماعية.

ببساطة كان غاري نيفيل أحد أعضاء الجيل الذهبي لمانشستر يونايتد، والذي يطلق عليه مجازاً “جيل 1992” والذي يضم بول سكولز وراين غيغز وديفيد بيكهام وآخرين.

تلك المجموعة التي صعدها السير أليكس فيرغسون مع بزوغ شمس الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد لينجحوا في فرض هيمنة تاريخية على اللقب بـ13 تتويج، حظي نيفيل بـ8 منهم.

ولعب غاري نيفيل في صفوف مانشستر يونايتد في الفترة من 1992 إلى 2011 ولم يلعب لناد آخر عبر مشواره الحافل الذي دافع خلاله عن ألوان منتخب إنجلترا في 85 مباراة.

ولم يسجل نيفيل أكثر من 7 أهداف ولكنه صنع 49 آخرين عبر مسيرة امتدت إلى 602 مباراة مع مانشستر يونايتد.

وتوج المدافع المعتزل بلقبي دوري أبطال أوروبا مع اليونايتد و12 دوري إنجليزي ممتاز، وحقق 3 ألقاب لكأس إنجلترا ومثلها لكأس الرابطة ونفس الرصيد للدرع الخيرية وحقق في 1999 كأس إنتركونتينتال وفي 2008 كأس العالم للأندية.

أما فردياً فإن غاري نيفيل قد اختير في فريق الموسم 5 مرات وتواجد في فريق أول 10 مواسم من الدوري الإنجليزي الممتاز ثم أول 20 عاماً، ودخل في 2025 قاعة مشاهير الدوري الإنجليزي الممتاز.

سر غريب وراء بقاء نيفيل في مانشستر يونايتد

في أحد أكثر التصريحات صراحة ربما في التاريخ أكد غاري نيفيل أنه لم يتلق أي عرض للخروج من مانشستر يونايتد عبر مشواره الطويل الذي مثل فيه أحد أنجح الفرق في تاريخ أوروبا.

وفي هذا الإطار يعلق نيفيل في تصريحات يعود تاريخها إلى صيف 2023: “لم يبلغني أحد بوجود اهتمام من أي ناد بضمي ولم أسمع شيء في هذا السياق”.

وأسهب: “أظن لو حدث ذلك لكان السير أليكس فيرغسون كان سيذكره في مقابلاته التي تلت خروجه من النادي، ولكن لا لم يحدث أي اهتمام من أي ناد”.

وعن فكرة الرحيل عن مانشستر يونايتد بشكل عام رد: “حين رحل ديفيد بيكهام في 2003، كنت أدري بأن هناك شيئاً يحاك، ولم استوعب الأمر في تلك الفترة، كوني مشجع للنادي، قلت كيف يمكن للاعب في النادي أن يفكر بالرحيل، الأمر لم استوعبه إطلاقاً ولم يخطر ببالي، أطول مفاوضات لعقدي لم تزد على 3 جلسات، في الأغلب كانت عقود طويلة ورغم ذلك لم تحتاج لأكثر من جلسة أو 2”.

غاري نيفيل

ولكن رداً على سؤال افتراضي عن النادي الذي يمكنه الدفاع عن ألوانه لو عاد به الزمن علق: “أرسنال كان سيصبح خياري الأول، بفضل تاريخ ملعب هايبري العريق وهناك أيضاً أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد”.

وخارج إنجلترا: “في أوروبا، كنت أُعجب بيوفنتوس وبايرن ميونخ. كان بايرن دقيقاً في تحضيراته، لذا على الصعيد الدولي، سيكون هو خياري الأول.”.

وعن الفرق الثلاثة التي كان سيستحيل حتى لو عاد به الزمن للوراء أن يرتدي قمصانها تحدث: “لم أكن لألعب أبداً لمانشستر سيتي أو ليفربول أو ليدز يونايتد. مستحيل.”.

وترتبط الفرق الثلاثة التي رفضها غاري نيفيل بعداوة كروية تاريخية مع يونايتد بسبب المنافسة مع سيتي في مدينة مانشستر وليفربول على الأفضلية محلياً وأوروبياً، وليدز بسبب حرب الورود التي دارت رحاها في القرن الخامس عشر بين لانكشاير ويوركشاير، ثم امتدت إلى كرة القدم بعد ذلك.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى